تجــــــــــــربة الإنفجار العظيم للتعرف على نشأة الكون
ذكر الدكتور زغلول النجار بعض الحقائق العلمية التي تؤيد نظرتين وهي:
- نظرية الإنفجار العظيم ( بداية نشأة الكون)
- نظرية الإنسحاق العظيم( نهاية الكون)
- نظرية الإنفجار العظيم( بداية نشأة الكون)
قال تعالى:(أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون)
معنى الرتق: تلاصق السماوات والأرض
كان الكون جرم واحد متناه في ضألة الحجم ما يقرب الصفر أو العدم ،و متناه في ضخامة القوة والحرارة إلى حد يقف عند هذه القوة نظريات الفيزياء
وبأمر من الله سبحانه وتعالى ينفجر هذا الجرم( ففتقناهما) فتنتشر مختلف صور الطاقة والمادة الأولية للكون في كل إتجاه، ومن تلك الطاقة والمادة الأولية خلقت العناصر على مراحل متتالية( السماوات والأرض) وبدأ الكون في الاتساع قال تعالى:(والسماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسعون) ومع اتساعه تعاظم كلٌ من الزمان والمكان وملاءت الفراغات الأجرام السماوية والمجرات
- نظرية الإنسحاق العظيم( نهاية الكون)
هي عملية معاكسة لعملية الإنفجار العظيم فمع طول الوقت وتباطؤ سرعةالتوسع الكوني مع الزمن تتفوق قوة الجاذبية على قوة الدفع فتبدأ المجرات الكونية في الإندفاع إلى مركز الكون بسرعة فائقة مكتسحة ما بينها من أنواع المواد والطاقة
بمعنى أن الكون ينكمش ويطوي كل زمان ومكان حتى يعود إلى ما كان عليه (وهو الرتق) جرم متناه الصغر ذو قوة وحرارة عظيمة
قال تعالى: ( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين) ينكمش الكون كله ويصبح في جرم صغير (الرتق)
هذا الإنسحاق أو انهيار الكون هو من أهوال يوم القيامة التي ذكرها الله في كتابه العزيز
تساقط الكواكب والأجرام في البحار والمحيطات لأن قوة جذب المجرات تنجذب إلى الارض
فتأمل أنك ترى الكون كل ما في الكون يأتي إليك ولكن..
من رحمة الله على عباده المسلمين أن تقبض أرواحهم قبل بداية الأهوال فالقيامة تقوم على شرار الخلق
يحفظ الله في هذا الجرم المتناه في الصغر الحجم إلى حد العدم بقايا الخلائق و بقايا البشر وهي عظمة عجب الذنب التي منها يعيدنا ونبعث
ثم ماذا يحدث بعد هذا الإنهيار وزال كل شئ ولا يبقى سوى العزيز الجبار ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)( كل شئ هالك إلا وجهه) سبحانه
يحدث...
قال تعالى :(يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار) خلق أرض جديدة ( أرض لم نطأها من قبل لا معالم فيها ولا عوجا ولا أمتا) وسماوات جديدة( سماوات لم نراها من قبل ولم تظلنا من قبل) بسنن وقوانين الحياة الآخرة التي تختلف عن سنن وقوانين الدنيا خلود بلا موت
الخلاصة:
الرتق الأول: وهو جرم صغير نشأ منه الكون انفجرت وكونت المجرات والحياة الدنيوية بقوانينها وسننها و خلقت المخلوقات
الرتق الثاني: وهو جرم صغير يشبه الجرم الأول تنفجر بأمر الخالق سبحانه كما انفجر الأول ويخلق الله منها سماوات جديدة وأرض جديدة كما وعدنا سبحانه ومن هنا يبدأ الحياة الأخرى بسنن وقوانين تختلف عن سنن وقوانين الدنيا فهي خلود بلا موت
تجربة الإنفجار العظيم:
يسعى علماء الغرب من وراء هذه التجربة معرفة كيف حدث الإنفجار ونشأ الكون ووصل إلى صورته الحالية مستعنين في ذلك أضخم آلة أبحاث في العالم ومكان حدوث التجربة في أعماق الأرض على حدود الفرنسية السويسرية
التجربة عبارة عن نفق طوله 27كم تطلق فيه المليارات من بروتونات الذرة و جزيئاتها بسرعة هائلة لم يسبق لها مثيل في العلم وينتج عن هذا كله 600 مليون تصادم بين الجزيئات في الثانية الواحدة ويؤدي كل واحد من هذا التصادم إلى انشطار الأجزاء من الجزيئات التي يتم تسجيلها ورصدها تمهيداً للتعرف عليها ويأمل العلماء معرفة جزيئات المادة السديمية
ولكن فشلت هذه التجربة بسبب أعطال في جهاز صادم الهدرون وسيقومون بتصليحه وهذا سيأخذ وقتاً فاحتمال تأجيل التجربة إلى العام القادم 2009م (متشوقة لمعرفة النتائج)
السؤال: أين العقل العربي من هذه التقنية؟
(قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأ الأخرة إن الله على كل شئ قدير)