أهلا بك إلومي ..
أنا بخير والحمد لله .. وأنت ؟
كلا الطرفين يلقي اللوم على الآخر وبالنهاية لا نجد حلا مرضيا ...
بالنسبة لهذه الجملة : لو أنكم تعلمون مقدار الحب الذي يكنه المعلمون لكم في أعماقهم وداخل عقولهم الباطنة لما كرهتموهم .
حقيقة .. .لست من المؤامنين بها ... ولكني كتبتها لأنها وجهة نظر محايدة ...
غير أنه ذات مرة ... حصلت لي مشكلة مع إحدى المعلمات ... وتخيلي بالنهاية أنها اعتذرت إلي - كونها المخطئة - وقالت لي تلك الجملة ...
صراحة .. ما كنت لأصدق كلامها لولا أني رأيت الصدق يشع من عينيها ...
لربما ليس كل المعلمين مثلها ... ولكن ... لا يزال في الأرض خير ...
وبالنسبة لنظرية أخذ الراتب ... إنها متفشية في مجتمعاتنا .. وقليلون هم من يدرسون بضمير ...معك حق ... ولكن .. من تجربتي مع المعلمين اكتشفت أنهم ليسوا بهذا السوء ...حتى أولئك الذين يأتون لينالوا الراتب فحسب ...
المشكلة أن لديهم القدرات على تفهيم الطلاب ... غير أنهم لا يفعلون .. والطلاب يزيدون الطين بلة حين يفتعلون المشاكل بشأن هذا ...
أندم كثيرا حين أتذكر أن معلمة طردت بسببنا نحن الطلاب .. .فقد كان بإمكاننا أن نطلب منها ببساطة أن تغير من أسلوبها ..فأنا أقول دوما أن الشخص لا بد أن يعطى فرصة ثانية لتحديد وجهات نظره ...
شادي .. الحقيقة .. أنا لا أوافقه في كل ما قاله ... ومع ذلك جزء مني يوافقه ..
تتساءلين عن الجهة التي يجب أن تراعي الأخرى ...
أنا سأجيبك ... إنها عملية متبادلة .. لكن ... في مجتمعاتنا ومدارسنا ...نرى أن الطلاب هم البادؤون بالمعروف دوما ... فترينهم يضنون عقولهم بالتفكير في طريقة لحل النزاع بينهم وبين المعلمين ... وفي هذه الحالة ... يكونون قد أنهوا العمل من جهتهم ..
أما المعلمون أنفسهم ... فنادرا ما ترين معلما مهتما بمساعدة الطلاب أو معرفة آرائه ... ذلك لسبب بسيط هو - كما سمعته من أحد المعلمين - : لدينا من المشاكل ما يكفينا حتى ننظر لمشاكل الطلاب !.
هذا هو السبب ... فمشاكل الكبار ليست كمشاكل الصغار والمراهقين ..... مشاكلهم أكبر وتلك المشاكل مع الطلاب لا تحتل جزءا من تفكيرهم المعقد .. لذلك يتجاهلون الأمر ...
أنا كذلك أوافق وئام بكلماتها .. ولكن لا بد للشخص أن يتحكم بمشاعره ... أمر لا بد منه ...
فمهما ظلمتك المعلمة مثلا .. من غير اللائق الصراخ بوجهها أو حتى الإقدام على ضربها ... على الأقل لأنها أكبر منك سنا ...
أكاد أجزم أن 90% من الطلاب وأكثر يحقدون على المعلمين ...
أتعرفين .. على الرغم من إدراكي لهذا أقول دوما في نفسي أننا يوما ما سنكبر ... ولن تصبح المدرسة جلّ اهتمامنا ... وكذلك المعلمين ومشاكلهم .. وعندها فقط سنشتاق لتلك الأيام التي كنا نظنها من أسوأ أيام حياتنا ... لأجل ذلك ... فأنا وإن غضبت من أي معلم فإنني أهدئ من روعي ... واهدئ أعصابي حتى لا أحقد ... لأني أعرف أن ذلك خاطئ .... فنحن نركز فقط على مشاكل الدراسة ... لأننا ربما لا نجد ما نتسلى به غير الحديث عنها .. وهذه حقيقة .. فأين ما ذهبت ترين الطلاب يتحدثون عن الدراسة والمعلمين والمشاكل .. ذلك لأنها الشيء الوحيد الذي يحتل تفكيرهم في هذا العمر ...
من يدري بشأن قصي ... قد يكون كلامك صحيحا ...
وكذلك فراس .. من يدري ؟
أشكرك على وجودك
دمت بخير

