السلام عليكم ور حمة الله وبركاته
إقتباس:
وإن تحرك عجلة التطور يقوم على التعددية
الإبداع يكون معجزة في البيئات المفتقرة للحرية ،، لست أقصد الحرية الغربية ،، إنما أقصد حرية الإسلام التي
كانت على و قت النبي صلى الله عليه وسلم و القرون التي جائت من بعده ،،
كنت أفكر هل بيئة و ظروفا مثل هذه سوف تخرج لنا أمثال ابن خلدون ،، بيد أني تذكرت الظروف التي نشأ فيها
ابن تيمية فتفائلت..،،
أندهش عندما اقرأ قصة الغلام الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله أن يأذن له في الزنا ! ،،
نعم يسأله أن يأذن له في الزنا ،، عجزت أن يمر هذا الموقف لدي بسهولة ! ،، غلام صغير بالنسبة للصحابة
الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، يسأل أعظم رجل (النبي صلى الله عليه وسلم) ،، عن ماذا
يسأله ؟! أن يأذن له في الزنا ! ،، لنفكر كيف هي الحرية التي جعلته يدخل و يسأل هذا السؤال بكل ثقة ،، و
أعظم من كل هذا كيف كانت إجابة النبي صلى الله عليه وسلم له! ،،
رأيتُ طريقا أكثر عقلا و إيمانا ،،
هل رأيتَ (جدالا) فقهيا كانت عاقبته محموده! ،،
و بالطبع فإن الذي يحدث بين الأئمة و العلماء شيء مختلف تماما عن الجدال ،،
لست ضد الاختلاف ،، الاختلاف رحمة ،،
إقتباس:
التقيت قبل فترة بعضو مِن أعضاء منتدى إسلامي و لقد كان بشوشًا و مبتسمًا و حينما طرحت عليه فكرة أن نتناقش في ما نختلف حوله ونقوم بالمصادمات مِنْ أجلةِ لم أجد إجابة إذ كانت النتيجة الموافقة على كل ما طرح بسهولة ولقد تمنيت أن يكون النقاش نقاشًا يجلي الغمام عن عيون أخينا في اللهِ المهم أن اللقاء انتهى وظننتُ أن هذا الَأخ سينتهي عن ما كان يقوم به ويشرع فيه و ما لبث إن مضى وقت قصير مِنْ الزمن حتى عاد إلى ما هو عليه، إن ظاهرة عدم الجرأة والكفاءة على الِإدلاء عن الَآراء والمدافعة عنها يعطينا صورة واضحة عن الحقيقة أن العادات الفكرية تسير الكثير و تجعلهم عبيدا لـ عاداتهم الفكرية
كلام في الصميم ،، فمن ناحية ضغط البيئة والمجتمع ،، رأيت بعض الشباب لديه بعض الآراء التي تخالف بعض
من حوله و لكنه يخفيها و يظهر غيرها خوفا من ردة فعل من حوله ،، و هو يصرح لي برأيه الآخر ، مع أن أقصى
ما يقال عنها أنها خلافات فقهية من الفروع.
من ناحية أخرى نحن نقدس القناعة الأولى التي تريبنا عليها حتى في أشياء ليس لها علاقة في الشرع ، و
نجد صعوبة في تغييرها ،، و نقدس الرأي الفقهي الأول الذي نشأنا و نحن نسمعه ، للبيئة والتربية أثر في
ذلك. أحد العلماء المعروفين سأل طلابه عن مسألة فقهية مخالفة لما يرونه فرفضوها مباشرة دون أن يناقشوا
أدلتها ،، فرد عليهم أن لماذا نحن نقدس الرأي الفقهي الأول مع أنه ربما يكون هو المرجوح، لماذا لم نناقش
هذه المسألة بالأدلة و بعض علماء الأمة الذين تملأ أسمائهم الكتب التي نقرأها كل يوم يرى أنها هي الرأي
الراجح ..
إنها في الغالب مشكلة عادات فكرية جائت بسبب البيئة و التربية ، و انظر إلينا عندما نختلف في أي شيء
ليس له علاقة في الدين سوف ترى نفس المشكلة ، نفس الجفاء ، نفس الكُره ،، غير أنها سوف تكون في
الحالة الأولى مغلفة بغلاف الدين ،، لم يغلفها إلا الجهل ،، و هذا مما يزيد البعض حماسا و تسرعا! ،،
و بالطبع فأنا عندما أتكلم عن المسائل الشرعية أتكلم عن ما يسع فيه الاختلاف ،،
مع أن المشكلة تظهر بشكل آخر عندما يكون الاختلاف في الأصول كشأن غير المسلمين ، سوف ترى كيف
أننا محترفون في تنفيرهم من الاسلام و إعطائهم صورة مغلوطة عنه ،،
فقه الخلاف و أدب الحوار كثيرا ما أقرأ عنها ، و لكنني قليلا ما أراها اليوم ! ،،
هل يجب أن أقول بأنني لا أعمم هنا ،،
إقتباس:
اللهم أغفر للمسلمين والمسلمات و المؤمنين و المؤمنات الأحياء منهم و الأموات.
آمين
يجب أن لا أنسى شكرك على مثل هذا الموضوع الجميل و المهم ،، شكرا لك أخي هيثم ،،
ملاحظة : لم أقرأ موضوعك الرائع إلا الآن إذ أنني كنت أظن أنه يتحدث عن موضوع مختلف تماما ،، بسبب العنوان .. :محبط: