|[ خط أحـمر .. خط أسود .. ]|
تحية طيبة :
أن تمتلك الجرأة للإقدام على فعل أشياء محرمة حسب تعريفها عندك فهو بالأمر الموجس خصوصاً وإني كما الناس لست من النوع الجريء ، هو إعتراف أذكره على الرغم من ان وطبقاً لمقولة ان المظاهر خداعة الناس تنظر لي دوماً كـ شخص مقدام وجريء ومن هنا ترون بأن الواقع شيء آخر كما إعتاد أن يكون ..
ابن آدم اليوم مسور ، محاط بحواجز ترابية وأسلاك شائكة ولولا القليل من التخلف الغباري هنا وهناك لكان محاطاً بحواجز صاعقة كذلك ، التجرأ على كسر المحرمات من الامور المسلم بعدم التفكير بها لأنها تثير أسئلة لا نمتلك الدماغ الكافي للإجابة وصراعات نفسية لا نتملك من القوة ما يحدنا على مواجهتها ونحن مثقلون بأسوارنا تلك ،..
صباحاً ضبابياً قد فكرت فيه ومع بقاء بقية العائلة نياماً الخروج من المنزل وعبور الخط الأبيض المصنوع بالدهان الابيض على مسافة متر من باب حديقتنا ثم عبور الخطوط الصفراء في شوارعنا وصولاً لخطوط الملعب الإسفلتي الخضراء ، إستنشاق هواء بارد لا تفصل بين جزياته خطوط وفق إعتقادي ، تنفيذ ما قد يعد خرقاً لبعض المحرمات وفق قاموسي الذي إعتدت حمله وتأبطه لأذكر نفسي دوماً بما لا يجب عليّ التفكير في التفكير بفعله والذي يتضمن تعريفات قد مزجت بكثير من التهويل والتخويف قد ذكرت وعُلمت ايام الطفولة الساذجة التي كانت تؤمن بوجود وحوش في الخزانات المظلمة ، قاموسي وبأوراقه الصفراء المهترئة وكلماته الزرقاء تعتريني بخصوصه أمنية بـ أن يتحول وبقدرة قادر لـ لاشيء
، أتمنى لو أنه كان قد كتب بحبر أبيض لاتترك لأحد فرصة لقراءة ما فيه ..
وتخلصني منه :نوم:
هممت بجر قدميَ جراً كما لو ان أجر معهما عربة ثقيلة فكأن قاموسي قد تحول على عكس أمنيتي تماماً فقد أصبح جبلاً شامخاً يتوسد كتفيْ ، وتراءى لي بأني أحمل معه كفني بين يدي وبالرغم من بياضه الجميل وثقل الحمل إلا اني انطلقت خطوة أخرى ، ككل البشر أؤمن بأن كل محرم وفق اراء البشر مرغوب ..
لكني لم أكلف أعصابي عناء نقل ايعاز عصبي لأعصاب قدمي للتوقف فقد أدت عضلتي وعظامي تلك المهمة مستنفرة أمام الباب ناظرة للخط الابيض امام البيت قد تراقص أمام ناظري خط أحمر .. خط أسود ..
متى تُكسر الممنوعات ... ؟ ؟ ؟