و هكذا ...,. بدايتي و الحقيقة ..
قبل البدء ,..
دقيقة تأمل في الماضي , و أخرى لتأمل المستقبل
:
هل هي هكذا البدايات دوما , تأمل طويل ثم تحقيق ماكان في التأمل ؟
بداية .. و قبل أن تضعني أمي .. كنت أتأمل هذه الدنيا و أتمنى أن أنزل بسرعة لأرى كيف تكون هي الحياة
أخترع الأسباب و المبررات و الأحداث و ردات الفعل حين ولادتي
ولكن الحقيقة , حين ولادتي لم أفعل شيء , كل مافعلته أني شربت (ماء الرأس) , فنزلت و أنا فاقد الوعي , فلم أشهد اللحظة التي شهدها باقي الأطفال من إطلاق صرخات .
بداية أخرى ,., كنت أتأمل فيما يعرض في ذلك المكعب من مسلسلات كرتونية , فشدني مايسمى بالأصدقاء في مدارس الكرتون
ولكن الحقيقة ,., أني ومن الصف الأول الإبتدائي بحثت عنهم , فوجدتهم مختلفين كليا , فلم يكونوا أصحاب تضحيات كبرى , بل لم يكونوا أي شيء !
بداية أخرى ,., كنت أتطلع لفترة المراهقة بفارغ الصبر , أخترع سيناريوهات لأحداث و مشاكل سأفتعلها , أجهز المبررات , حتى أوقات بكائي نظمتها !
لكن الحقيقة .. لم أجد وقتا لفعل كل ذلك , فمع ارتكاب أول خطأ خططت له و جدت نفسي في دائرة ,و لم أجد مايخرجني منها ,, فتوقفت !
بداية أخرى... كنت قد بنيت آمال كبيرة على تخرجي من الثانوية , فيخال لي أني سأصبح داهية عصره , وستنهال عليه عروض الجامعات من كل حدب و صوب
و لكن الحقيقة .. أني لم أجد أي شيء من تلك العروض بل لو لم يكن لدي بعض الفيتامينات المقوية لما كنت سأدخل الكلية !
بداية أخرى .,. كنت أتخيل بأني سأتزوج فتاة أحلامي , و أني سأرسمها كما فعل جاك في التايتنك و من يدري قد نركب التايتنك و أغرق نفسي معها و أخلد بذلك قصة حب عظيمة .
ولكن الحقيقة ,., من سأتزوج ليست بجرأة (روز ) بل الأهم أني لست رسام ولم يكن لديها أيضا ذلك العقد الغالي ,, فسقطت هذه الأمنيه كسابقتها
بداية الختام ,., كنت أتخيل أماكن غير التي نجد , أزمنة أخرى , أشخاص مختلفون , فأبحر في خيالي فلا سلطان و لا حاجر يمنع .
لكن الحقيقة .. بعودتي للتراب كما هو حال من سبقني سأقول " يا ليتني كنت ترابا "
مع الإنتهاء
لا تتأمل في الحاضر فأنت بعد لم تدركه فلا هو من الماضي فتحزن و لا من المستقبل فتتطلع له .