.. ~ أعتــــــــــز باسلامي ~ ..
http://i536.photobucket.com/albums/f...tr-57/--10.gif
][~بسـم الله الرحمـــن الرحيـم ~][
..][سـلام الله على عبــاده الصالحين ورحمـة وبركاتـة ][..
مكتبة زاخرة بالكتبـ التـاريخية فيها منـ عبقـ التـاريخ الكثير ومنـ أسراره الرائع والفريد منـ بينـ هذه الكتبـ استوقفني كتابـ منـ هذه الكتبـ .. كتابـ منـ غير اسم .. بدأتُـ أغلبـ صفحــاتـ ذلك الكتابـ فإذا به كتابـ
يحكي قصة رائعــة سطـرها التاريخ على مر الأزمــانـ لتكون منــارا للضائعينـ التائهينـ ..
* بداية القصة * ..
عـاش في زمن من الأزمـان في جزيـرة موحشة جرداء ..
قبائل عربية سيطر عليها الظلام .. فلم تعرف أعينها أشعة النور أبداً ..
فقد كانت حياتهم أشبه بحياة الغابـ .. حيث عشق شعبها الحروبـ الطاحنة فأصبحتـ شغلهم
الشاغل ..فكان البقــاء فيها للأقوى، لم تكن معاركهم تقوم على سببـ مهم بل كانتـ تقام
لأسباب بسيطة كما حدثـ في حربي البسوس و داحس والغبراء وغيرها من الحروبـ .. لكن
انشغالهم بالحروب لم يمنعهم من قضاء بعض اللهو والفســـاد .. لذلك قضوا ما بقي من وقتهم
في مجالس اللهو فشربوا الخمور ولعبوا الميسر ،ومارسوا الزنــا والرذيلة من غير حيــاء أو خجل..
إلى جانب ما كان يدور بينهم من حديث عن حروبهم وقتالهم في ميادين القتال ، فهذا يفتخر وهذا
يحقد وهذا يخطط للانتقام ،فكانت مجالسهم مزيجــا بين مرح ولهو وبين حديث وافتخــار
بانتصاراتهم .. لأجل ذلك تميزت حياتهم بفراغها الروحي والفكري وبانحطاطها الأخلاقي ..
فسيطرت على أفكارهم الشرور والتهمت القسوة والظلم قلوبهم، فلم يعد للرحمة في
قلبهم مكــان ..وكان ذلك واضحا من طريقة معاملتهم .. فتجرع العبيد والفقراء والنساء
كأس ظلمهم وقسوتهم ..فذاق الفقراء طعم الذل والهوان فعمد بعض فقرائهم لقتل أبنائهم
وذلك للتخلص من حالة الفقر فهم بذلك يقومون بإنقاص عدد الأفراد .. وعامل الأسياد عبيدهم
بكل أنواع القسوة فمات بعضهم تحت السياط وأقدام الأسياد ..أما النساء فكانت تعامل
معاملة الحيوانات والمتــاع ،وهي في عرفهم آنذاك مُلك للرجل ،فتورث كما يورث المتاع ،
فقد كان أبنائهم يرثون زوجات آبائهم ويتزوجونهن ..هكذا عاشت المرأة في زمنهم حياة البؤس
والشقاء ..بلا حقوق ولا كرامة ..ولم تقف قسوتهم عند ذلك الحد بل تجردت قلوبهم من معاني
الإنسانية لتمتد أياديهم المتوحشة إلى حياة بناتهم المولودات ليدفنوهن وهن أحيـــــــآء ..
فماذا بعد تلك القســـوة ؟؟؟
أما حياتهم الدينية فقامت على توارث ما عبده آبائهم وأجدادهم فعبدوا الأصنام والأوثان –
إلا القليل القليل منهم – فلم يدعوا لعقولهم حق التفكير أو الاختيار بل كانت عقولهم في
جهالة وضلال ..
بسبب ذلك كله عاش العرب في زمن الجاهلية حياة مليئة بالجهل والظلم والانحلال ..فكان
البؤس والفقر والحقد والمرض أشباحا مرعبة تسيطر على جزيرتهم .. فهمشت قبائلهم ..
وتخلفت شعوبهم ..فلم تكن لديها أي سلطة على من حولها ..بل ظلوا خاضعين لسلطة
الطواغيت من فرس و روم ..
ولكن الحال لم يبقى على ما هو عليه..فما أن ظهر الإسلام فيهم ..وعانق الإيمان قلوبهم
وسرى حبه في مجرى دمائهم ..حتى تحولت قبائلهم الجاهلية إلى أمة إسلامية حرة..عاش
الجميع في ظلها وتحت حكمها حياة ملؤها الحب والأخوة والاستقرار والأمان..حيث أعطى
الإسلام المرأة حقوقها وحفظ لها كرامتها .. وأسقط مفهوم العبودية لغير الله فأصبح الجميع
في ظله أحرارا، وانتشل فقراء ومساكين الجاهلية من حياة الفقر ،وحــارب الظلم والفساد
والجهل .. فحوَّل جهلة أهلها علمـــاء وفجر طاقات شباب المسلمين فاشتهر العرب والمسلمين
يومها بعلمهم وحكمة شعبها وذكـاء أبنائها وقوتهم ..فأصبحت أمة الإسلام أمة يانعة الحضارة،
واسعة السلطة، عظيمة الهيبــة.. وبهذا ظلت حياتهم ومعاملاتهم وحتى أمور حياتهم تجري
على منهج ينبع من كتاب الله وسنة نبيه –
صلى الله عليه وسلم – فلم تخرج حياتهم عن هذا المنهج
ولم يحكم أمرائهم بغيره..فلم تعرف أمة أشرف وأعز من أمة الإسلام، ولا شعب أعز وأقوى
وأعلم بعلوم الدين والدنيا من شعبها..
* تكملــــــة القصة * ..
لم تنتهي القصـة بعد.. وإنمــا وصلت القصة إلى جزئها الأهم وهو: حال الأمة الإسلامية اليوم.. فبعد أن شهد التاريخ ظهور أقوى الأمم وأعظمها نفوذا وحكمة وجب
علي طرح هذا السؤال عليكم. فإن سألتم أنفسكم عن حال هذه الأمة ومصيرها .. هل حافظت الأمة الإسلامية على عزتهــا ؟! هل سارت حياة الأمة على نفس المنهج أم اتخذت
منهجا آخرا لتسير عليه ؟! فماذا ستكون الإجابة ؟ لا .. لم تحافظ الأمة الإسلامية على عزتها، نعم تركت الأمة منهجها واتخذت منهجا آخرا لتسير
عليه.. ففقدت الأمة الإسلامية عزتها وأصبحت أمة لا تقوى على رد من اعتدى عليها وقام بإذلالها
بعد أن كانت أقوى الأمم وأشدها، بل إنها أصبحت لا تمييز عدوها من صديقها.. فما الذي أدى
إلى فقدانها لعزتها وقوتها - ) عندمــا نتحدث عن عزة الأمة الإسلامية
فنحن لا نقصد عزة الإسلام فالإسلام عزيز .. وعزيز من اعتز به لكننا نتحدث عن حال الأمة اليوم
بعد أن أصبحتـ أمة اسلامية اسمــا وليس معنــا وفعلا ؟؟؟(-
مالذي غير أمة الإسلام وجعلها من الأمم المتأخرة اقتصاديا وعلميــا. آلخ ؟؟
.. وللإجابة عن هذا السؤال وجب علي التحدث عن ثلاثة أمور أرى
أنها أساس موضوعي وهي: ..
- الدين الإسلامي ..
- الحريـــة ..
- العلـم ..
http://i536.photobucket.com/albums/f...7/48f151cf.gif
][الـديـنـ الإســلامي ][
(الفرد بغير دينـ ولا إيمانـ ريشة في مهبـ الريح ،لا تستقر على حال، ولا تعرفـ لها وجهه ،ولا تسكنـ الى قرار مكينـ ..
الفرد بغير دينـ ولا إيمــانـ إنسانـ ليس له قيمة ولا جذور ،لا يعرفـ حقيقة نفسه ولا سر وجوده ..
والمجتمع بغير دينـ ولا إيمانـ مجتمع غابة . وإنـ لمعتـ فيه بوارقـ الحضــارة . مجتمع تعاسة وشقاء وإنـ زخر بأدواتـ الرفاهية وأسبابـ النعيم .. )
بقلم الشيخ د. يوسفـ القرضــأوي
لطالما اعتقد البعض أن الدين الإسلامي هو عبارة عن قيود تفرض على الإنسان لتعذبه وتحرمه من جماليات الحياة ..فاعتبر هؤلاء أن التحرر من الدين جالب للتطور ، والتمسك به تخلف وتأخر عن قطـــار التقدم ..وهذا خطأ فادح يقع فيه الجميع، والحقيقة أن الدين بشكل مبسط يعمل عمل إشارة المرور ..فكما نعلم جميعــا أن إشارة المرور تمنع تصادم السيارات بعضها ببعض وبذلك فهي تنظم حركة السير وتقلل خطر وقوع الحوادث التي ستتم إن امتنعت الإشارات عن القيام بعملها .. وكذلك هو دور الدين فالدين ينظم للإنسان حياته فيحميه من الخطر الذي قد يصيبه أو يصيب الآخرين من جراء انطلاقه بحرية وبلا قيود ، فيعيش بفضله سعيدا مطمئنـــا ..