اكبر معركة للعرب والعتبان 2
وقعت معركة طلال الكبرى في يوم :
الجمعه 1/5/1290هـ, الموافق , 27/6/1873م
من بعد طلوع الشمس الى الضحى .
اعتمادا على ادله
1- قول المؤرخ ابن عيسى ان سعود بن فيصل خرج من الرياض في ربيع الثاني .
2- قول الفارس الشاعر سهاج بن ربيعان
في تحديد يوم المعركه وتاريخها :
يوم من الجمعه على هلة التومعج الرمك كنّه عجاج المخيله
فهنا يتضح انه يوم الجمعه بداية شهر التوم ( وأشهر التوم عند البدو اربعه اشهر وهي , ربيع الاول وربيع الثاني وجمادى الاول وجمادى الاخرة ).
لإنه اذا خرج سعود من الرياض , في ربيع الثاني , فأن هلة التوم المقصود به جمادى الاولى , وفعلا فهو يوافق يوم جمعه .
شخصيات معركة طلال الكبرى
الامير مسلط بن محمد بن ربيعان (راعي سبلا).
الامير مسلط , جبل عتيبه الذي تأوي اليه في وقت الشدائد
بل وهو الجبل الذي يحتمي به غير عتيبه , فهذا الامام عبدالله
ابن فيصل ال سعود , قد التجأ اليه بعد معركة طلال , خوفا من
اخيه سعود , ومسلط هو (جبل عتيبه) الذي تتحطم على
سفحه جيوش الاعداء من حكّام وغيرهم , فكم من جيش ,
تحطّم,على سفح هذا الجبل "
فهذا الشاعر مطلق الصانع يقول في قصيده مشبها الامير مسلط ,
"بالضلع الطويل" فيقول :
ومسلط كنه الضلع الطويـلضلع من وراء الضلعان زام
ليا منه مسك حد الرهيـفليا كل(ن) يبا درب السـلام
أقوال اصبحت أمثال في هذه المعركه
"" ماطاح فيها يامهذّب راح ""
_ قول الامير مسلط بن ربيعان "ماطاح فيها يامهذّب راح", ومهذّب هذا
حضري تاجر من أهل الوشم كان الامير مسلط يرسل اليه من يشتري منه البضائع "عميل له"فلما كانت معركة طلال خرج مهذّب
مع غزو أهل الوشم , وشاء الله أن يكون أمام الامير مسلط , فصاح
الحضري , مخاطبا مسلط , "انا مهذّب يالامير" قال مسلط :"ماطاح فيها
يامهذّب راح"فضرب عنقه بالسيف , فأصبحت مقولة مسلط "ماطاح فيها
يامهذب راح " مثلا يتمثل به أهل نجد .
"عقال ومبرك وقلب ياوي لهن هدان
"
قول الامير صنيتان بن شالح الضيط "عقال ومبرك وقلب ياوي لهن هدان"
قالها في مجلس المشوره , ليلة المعركه , فأصبحت مثلا للثبات يتداوله
أهالي نجد .
قصّه معبّره للشهامه وفروسية الاخلاق
حصلت هذه القصه للفارس ماجد بن سلطان بن ربيعان , حيث انه
في معركة طلال تقابل مع أحد فرسان مطير , فضرب ماجد الفارس المطيري بالسيف على عنقه ’ ولكن لم تكن الضربه قويّه بحيث تقطع
العنق , بل أحدثت جرحا عميقا في عنقه ,فنجا الفارس المطيري مع
من نجا من المعركه , وبعد سبع سنوات , وفي ليله من الليالي وبينما
كان ماجد مسافرا وكانت ليلة شديدة البرد , شديده الظلمه , وكان ماجد
قد لحقه الجوع والتعب والبرد شيء عظيم , فرأى وهو يسير على ذلوله
وهج نار من بعيد فلما اقترب منه ونادى , خرج صاحب البيت ورحّب بالضيف , وأذا هو نفس الفارس المطيري الذي تواجه معه يوم طلال
قبل سبع سنوات , وكان أثر ضربة السيف قد أحدثت في عنقه عيبا
بحيث لايستطيع أن يلتفت بشكل سليم , الا ان يحني ظهره يمنه
ويسره , فعرف بعضهم البعض , قام المطيري الشهم , وذبح لضيفه
وعشّاه وأكرمه غاية الاكرام والترحيب , فلما جلسوا بعد العشاء
يتجاذبون أطراف الحديث ’ قال المطيري لماجد : ياماجد تذكر يوم طلال
قال ماجد نعم , قال المطيري : شفت هذا العيب اللي في رقبتي
هو من أثر ضربتك لي ذاك النهار ,لكن أريد أن أسألك بالله , هل انت
حين ضربتني بالسيف كنت تريد قتلي ولم يعينك السيف؟ , او انك شحّيت
بي من الذبح وخففت الضربه ؟
قال ماجد :لاوالله الا أريد ذبحتك مير سلمك الله , والحمد لله الذي سلمك
والا والله ما القى من يعشيني في هذه الليله البارده في الخلا ...فضحكوا وصارت بينهم علاقه وطيده .....انتهى..
سبحان الله أعداء الامس , اصحاب اليوم , فأنظروا الى هذا بالامس
يريد قتله واليوم كان سببا بعد الله في نجاته من الجوع والبرد , وهذا
المضيف المطيري الكريم , يقوم بأستضافة من أراد قتله بالامس ....
.......انها أخلاق الفرسان وشهامة الرجال ..........
سبحانك اللهم وبحمدك , اشهد ان لااله ا لا انت ,استغفرك واتوب اليك
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
وسلم تسليما كثيرا