كانا... ثم افترقا ... ثم التقيا مرة أخرى ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قاطعوهم
أمنعوهم
لا لمنتجات تلك الدولة
وكثير من هذه الشعارات
خالد ومحمد شابان من الذين كانوا يرددون هذه الشعارات ويخرجون في المسيرات المؤيدة لها ، وكثيرا ما خاضا نقاشات حامية مع الاصدقاء و والمعارف في سبيل اقناعهم بفائدة المقاطعة وكانت هذه النقاشات تصل لنهاية مسدودة في اغلب الاحيان ...
مرت الأيام وتفرقت السبل بخالد ومحمد ليلتقيا بعد ذلك بسنوات وقد تغير حال كل منهما
خالد سلك الطريق الاعتيادي ليصبح موظفا في الحكومة
محمد وقد أصبح مديرا لفرع أحد مطاعم الوجبات السريعة
خالد : محمد ، أنسيت ما كنا عليه في الماضي ، أين المقاطعة التي كانت سبيلك
محمد : لا فائدة منها يا خالد ، كل جهودنا ذهبت سدى ومن الحماقة السباحة عكس التيار
خالد : يا رجل ، كنت أكثرنا حماسا ، فماذا حصل لك ؟
محمد : حصل أني أنتبهت لكوني أحرث في أرض بور وأبني قصورا في الهواء ...
حصل أني رأيت أن ليس للمقاطعة تأثير وضررها أكبر من نفعها ،
خالد : وكيف ذلك ؟
محمد : الحقيقة أننا نعيش من ألالف إلى الياء على ما نستورد ، لا يكاد شيء في حياتنا شيء يكون من صنعنا
حتى ثيابنا التي تسترنا مستوردة من الدول التي نطالب بمقاطعتها ، حتى النفظ الذي نصدره لهم نستورده بشكل اخر كمنتجات ورقية وبلاستيكية وغيرها ، فكيف لنا بالمقاطعة ؟
خالد : تريد أن تقنعني بأن المقاطعة خاطئة ؟
محمد : بل أريد أن ترى الدنيا كما هي لا كما تريد ، كف عن ترديد الشعارات و أنظر لنفسك ، كم حرمت نفسك من أمور يستمتع بها الكل لمجرد المقاطعة
لا تشتر هذا لانه من تلك الدولة ، لاتسافر إلى هناك لأنهم دعموا ذلك الكيان ، لا تصاحب ذاك فهو منهم ...الخ
خالد : أفضل أن أحرم نفسي ويرتاح قلبي على أن اريح جسدي و يتعب قلبي....
حين أرى أخوتي يحاصرون ويقتلون يوميا وأنا أقف موقف المتفرج بل والمساعد على ذلك بمالي الذي أدفعه بشكل غير مباشر لقتلة أخوتي
أكنت لتدفع مالك لتقتل ابنك ، أو ابنتك أو أباك أو أمك .....
أنت تفعلها يوميا بالفعل
محمد : أنت تعطي الموضوع أكبر من حجمه ، وليس الامر كما تحاول وصفه
أسئلة
من منهما على حق ؟
ما رأيك بالمقاطعة ، وهل هي ذات تأثير ؟ أم أنها لا تعدو كونها ذرا للرماد في العيون ؟
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
المقاطعة
لا نذكرها الا في المناسبات لتعود بعدها و تندثر في طي النسيان :ميت:
تعجبني واقعية محمد لكنه بالغ فيها حتى وصل لليأس
المقاطعة الشاملة مستحيلة
فلا يوجد دولة تصنع كل شيء ( من الإبرة إلى الصاروخ )
و حتى الدول العظمى تستورد بعض المنتجات من دول نامية او دول صناعية اخرى
لو ان سلاح المقاومة بيد شعوب اخرى مثل شرق اسيا فانه سيكون أكثر تأثير و فاعلية
و الدول العربية اثبتت فشلها في اكثر من تجربة
و كأن الموضوع موضة عابرة
قلة قليلة هي من قاطعت عن وعي و اقتناع
و الجموع الساحقة قاطعت عن نفاق ( كي لا يقال عنهم انهم ليسوا مع الركب )
لو ان الدول العربية قاطعت فقط المنتجات التي تعتبر من الكماليات سنحرز ضغط على خصومنا
لكن هيهات :نوم:
و المخجل اننا لا نملك صناعات قوية و ماركات لها اسمها في السوق العالمية
حتى ثرواتنا في باطن الارض من نفط و ذهب ليست بأيدينا
الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي بنت نفسها بكد هي ايران ولا يوجد دول أخرى
أقولها مرارا و تكرارا إن ما نمر به من ضائقة اقتصادية انما هي غضب من رب العالمين على هذه الامة
فهل من معتبر ؟
ربنا يهدي الجميع