وهـــذه حـيــــاة أخـــرى ضـــاعـت !!!
نادت عليّ امي ...
تطالبني بالاستعداد للخروج ...
تسآلت عن السبب ...
فانا مشغولة اكتُب في مِكسات ...
قالت لي الم اقل لكي اننا ذاهبون لزيارة قريبنا المريض ...
عندها تذكرت الامر ...
فالواجب ينادينا ...
رغم اني لا احب زيارة مرضى بهذه الحالة ...
فهذه الحالة ضُرِبت بسيارة ...
وأُصيبت بشدة ...
لا استطيع تعداد الاصابات ...
فمن نزيف في المخ الى كسر بالرقبة .. يا قلبي لاتحزن !
فرغم ان مريضنا هذا كان رجلا في بداية الاربعينات ...
لم يفعل شئ في حياته مميز ...
فلم يكن له زوجة و لا اولاد ...
كان احد ضحايا العُذّاب في بلد ملئ بهم ...
و عمله امممممـ.... حسنا لا اعرف الكثير عن عمله ...
لكن ما اعرفه انه لم يكن مرموقا فيه .. او هذا ما اعتقده بشدة ...
ولكن هناك جانب سئ ...
فلهذا الرجل مواقف غير جيدة مع أُناس اعرفها ...
ولكن اسمحولي .. لا اطيق الاقتراب من هذا الجانب ...
فهو مريض يعاني لا اعلم ما قد يصيبه ...
لذا لن نخوض في سيرته هذه ...
ولكنم بالتاكيد فهمتم قصد ,ما كنت اود ذكره, من ما سبق ...
ولكن تذكُري لهذا الجانب لسبب ...
فهاهو الآن كائن ضعيف ...
عينه ذبلت .. انه اساسا لا يدرك بهما ...
فهو لا يتكلم و لا يرى لما هو فيه من مرض ...
انه كالعصفور المصاب بطلقة نار ...
ضعيف ضئيل الحجم لا حول له و لا قوة ...
عندما رأيته تقطع قلبي الآف الاجزاء ...
فانا لا احتمل رؤية كائنات تعاني هكذا ...
أكان يعلم انه سيكون في هكذا موقف ؟؟
هل إن عَلِم ماذا تكون ردة فعله ؟؟
هل كان سيتجنب الذهاب لمكان الحادث ؟؟
أم كان سيمتنع عن التشاجر مع أُناس تشاجر معهم ؟؟
لكن في النهاية .. تأكدت لي حقيقة واحدة ...
انك ايها الانسان مهما عرفت و اينما بلغت .. فإنك الضعيف دائما ...
يحكمك دنياوياُ جسد مادي ضعيف .. يتاثر بميكروبات لا تُرى بالعين ...
أما الآخرة فلها افعالك .. و هذه باقية لا تفسدها كائنات وحيدة الخلية ...
تفننوا في رسم حياتك ...
و الأهم في خطوات الرسم لتكتمل اللوحة ...
هو ان تعمل
و تأخذ الفرشاه لتضعها في الألوان
ثم تترك ابداعتك تلطخ اللوحة
لتأخذ الشكل الذي تتمناه ...
فكل ما نملكه هو حياة واحدة ...
فلماذا لا نجعلها أفضل حياة ممكنة ؟؟