لا الجهلة ولا حتى الغافلين هم من سيسعدون
بصفاء الحياة فهناك أمور ستكدر ذلك الصفاء عاجلا
أم آجلا والمسألة ليست إلا مجرد توقيت قد يداهم
ذلك الجاهل أو ذاك المغفل أو يشكف ألاعيب هـــذا
المخادع .
ولكن دعنا نبحر فيما ما قلت فلعلنا نجد الجواب الشافي
....
إقتباس:
كثيرون يسائلون انفسهم هذا السؤال . وكثيرن يعجزون عن الاجابة عنه , لأنها تختلف باختلاف تحديدهم لمفهوم السعادة و الراحة ,
صدقت ورب الكعبة فهناك من ينظر إلى صفاء الحياة
من وجهة نظره الشخصية لأنه فعلا يوجد من يرى بأن
الصفاء في المال وهناك العلم وهناك الجهل وخذ من
تلك الأمثال التي لا حصر لها .
إقتباس:
الأمر الذي أصبح الاتفاق على تحديده رابع المستحيلات , إن كانت لا تزال ثلاثة , قال قوم : إن السعاده الصحة , وقال آخرون : إنها الايمان و قال غيرهم إنها الطمأنينة , وهناك من يراها في الغنى , واصحاب هذا الفهم . نراهم يذهبون لحظات الحقة في دنياهم , بحثا ً و راء ما يسمونه _ وهْـما ً_ بـ(السعادة) .
مثلما ذكرت تماما .
إقتباس:
خلاف كبير , قد تمضي أعمار و أجيال , و الناس لم يلتقو على تحديد لمفهومه , وقديماً قال أحد الشعراء فيما نعتبره محاوله فردية للإجابه عن هذا السؤال !
تصفـو الحياة لجهل أو غـافل ~~ عمـا مضــى منها , ومـا يتوقـع
ولمن يغالط في الحقائق نفسه ~~ ويسومها طلب المحال ,فتطمع
نعم هي محاولة فردية لا أكثر ومثلما ذكرت مسبقا كلا
يرى صفاء الحياة وفق مفهومه وتفكيره الخاص لا أكثـــر
إقتباس:
ولكن هل صحيح أن صفاء الحياة مقصور على الجهلة ؟؟ , والغافلين ؟؟ , و المخادعين ؟؟ .
قطعا لا .
إقتباس:
أنا أشك كثيرا في هذا القول , وأحسب أن قائله كان واقعا
تحت تأثير ما نسميه بخيبة أمل .
لاتشك بل تيقن به تماما .
إقتباس:
قال أحد الشعراء قديماً , إن الشكوى هي التعبير الصادق عن عدم الرضا بالأمر الواقع , والقناعة به , ودفعه رأيه إلا ما لا ينتهي من الغرابة و الدهشة ,
لكثرة من شاهد من شكوى الناس , و تذمرهم من واقعهم , حتى لقد حمله ما رآه إلى تساؤله الذي لا يخلو من الطرافة
تماما .
إقتباس:
فالمتاعب واقعه لإنها توجد مع الإنسان , تهادنه حينا ً , لكنها لا تفارقه . ولربما أعتبرها بعض المكافحين إحدى وسائل اللذة ,
وهذا ما أردت أن أبدا به حديثي ولكنني
إنتظرت وكان إنتظاري في مكانه نعمـــ
لا يوجد صفاء كامل للإنساء في الدنيا
الفانية مهما حصل .
إقتباس:
لكني أرى ان السعادة الحقة , في الإيمان المطلق بالله , و التسليم بعظيم قدرته , و شمول إحاطته وعلمه , و إن ما شاء كان , وما لم يشأ لم يكن , و إن
الامة لو أجتمعت على نفع , أو ضر , لم تقدر على بذل الأول , أودفع الثاني , إلا بامر الله و تقديره .
لقد ذكرت الخلاصة المفيدة فالإيمان المطلق بالله
والتسليم لقدراته وشمول إحاطته وعلمه وأن ماشاء
كان ومالم يشأل لم يكن وإن الأمة لو إجتمعت على نفع
أو ضر لم تقدر على بذل الأول أو دفع الثاني وسأضيف أنا
بدوري أيضا بأن ماأصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن
ليصيبك .
إن آمن الكل بما تحويه وتعنيه هذه الكلمات والجمل حينها سيكون
الصفاء هو أقرب المقربين إليه حتى في أشد المحن .
...
ولكن ومع ذلك سيظل وتظل هناك فئة لا تنظر لهذا الأمر من تلك الجهة
وهم وللأسف في تزايد مستمر .
...
تحياتي لك
...
كش ملك