سرد الاحزان في اخلاق الانسان
السلام عليكم و رحمة الله
و بعد مدة طويلة اخيرا كتبت موضوع
و هو موضوع ما مررت به في حياتي البسيطة و لكن رأيت فيها اخلاق كثيرة
سأسرد عليكم ما رأيت من أخلاق الناس
في قديم الزمان كانت هناك مدينة تدعى أخنوخ و كانت تعج بالكثير من الناس من مختلط الاجناس و كانت تنعم بنعمة الاسلام
و تحت تغريد العصافير و وقع حديد نافخ الكير
خرج رجل يدعى مهلائيل و كان شابا
و كان رجل آفق الكرم
و سعى الى مراده و في طريقه مر بشيخ ناحل طويل قضيف
فقال له
ايها الشاب الكريم اني لمضرم و لم اعد استطيع التحمل فهل لك ان تبتاع لي مما يسد به ضرمي اني لأراك من المحسنين
فرد عليه و قال
حسنا سأبتاع ما تسد به جوعك و لكن اريد مقابل
فتعجب الشيخ و قال
هل تراني املك شيئا اني لفقير مسكين
فنظر إليه مهلائيل و قال
هل تملك من الحكمة شيئا ايها الشيخ
رد عليه الشيخ مبتسماً
الآن فهمت مقصدك نعم اني لفيلسوف نقريس و عالم نحريس
ضحك مهلائيل و قال
الآن سأبتاع لك ما تريد
فذهب و احضر صحنا مليئا من الطعام و بعد ان التهم العجوز الطعام حمد الله و قال
سأعلمك مما رأيته من اخلاق البشر هذه المرة
رأيت اناساً اذا ما اكرمتهم طمعوا فيك
و اذا ما خدمت الرجل مرة اصبح يناديك لكي تخدمه مراراً و تكراراً
و رأيت اناساً يضرب العجب فيهم فأذا ما كان له عندك شيئاً اصبح اخوك و اذا ما خلى منك ذهب ليبحث عن آخر و ينسى السنين الطويلة التي ممرت بها معه
و اذا ما أئتمنته على شيء قال أئتمنك و اذا ما خلى بنفسه نقض الامانة و نشرها
و رأيت من يملك اللسان الطويل يضرب به كل من هو امامه و لا يترك انسان في امانه و من دون مبرر
و رأيت من يصادقك فقط ليتمكن منك و يخطف منك شرفك
و صادقوني اناساً فقط ليتناقلوا الاخبار و قيل و قال
و صادقت رجلا كان يكن لي كل شر فقط لأني صرحت له بحقيقته التي كان غافلا عنها
و رأيت رجلا لا يعرف سوى ان يتبع غيره دون استثناء ولا يتبع نفسه
و رأيت و رأيت الكثير
هذا و انا بين المسلمين فيا ترى ماذا كنت سأرى لو كنت بين الكافرين
النهاية