.: قبل أن تحب الآخرين .. أحب نفسك أولا :.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
welcom all Heros:cool:
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1222718041
الحب صفة لم تقتصر على الإنسان ,, بل هي صفة تفوق المشاعر لتصل إلى مرحلة التناغم بين مكونات الكون ,,
طبعا لكل منا أشخاص نحبهم ,, وبالتأكيد لا تخلوا حياتنا من أشخاص نكرههم أو على الأقل لا نرتاح لوجودهم ,,
فلنأتي لجانب الحب الذي هو عدة أنواع كثيرة لا تنتهي ,, منها حب الله وحب النفس وحب الناس ,, وحب الطبيعة ,,
سأركز في موضوعي البسيط هذا على حب النفس ,, لأن معظم المواضيع كفت ووفت فيمنا يتعلق بالحب بين الإنسانه وربه وبينه وبين الآخرين ,, لكن علينا أن ندرك بأن كل هذه الأمورة متصلة ببعضها وتلتقي عند نقاط مشتركة في النهاية ,,
.: حب الإنسان لنفسه :.
الكثيرون لا يدركون أهمية أن يحب الإنسان نفسه ,, وأصبح المفهوم الشائع بأن الإنسان الذي يحب نفسه هو إنسان أناني ,,
الأنانية شئ آخر ,, فالأنانية هي أن تحب نفسك على حساب تعاسة الآخرين أو عدم مراعاة شعورهم لتحصل على ما تريد ,,
أما محبتك لنفسك فهي أن تقدر نفسك وتعطيها أهمية ,, وتعترف بوجودها ,, وتحترمها ,,
وبالتالي فإنك تزيد من قيمتها وتصل إلى المعنى الحقيقي للحب ,,
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1222718041
لا أدعوك لأن تحب نفسك أكثر من الآخرين ,, بل أقول أحب نفسك قبل أن تحب الآخرين ,, فالترتيب هنا مهم جدا ,, اما مسألة أكثر أو أقل من الآخرين فهو أمر لاحق تقرره أنت بما لا يتعارض مع حبك لنفسك ,,
.: نكره أنفسنا دون أن ندري :.
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1222718041
قد تعصف بنا الحياة بأمواجها الجارفة ,, وننسى في منتصف دواماتها أن نجد وقتا للتفكير السليم ,, فنتحول إلى هياكل تتحكم فيها الظروف دون أن نعي بعض تصرفاتنا ,, مستسلمين للظروف لغير تغير في صفاتنا ومبادئنا كما تريد ,, فتتأثر الأخلاق لنشعر بفراغ داخلي ,,
وطالما ذهبت الأخلاق ذهب معها الحب الذي يسعى للبناء ,, وفي مرحلة من المراحل ندرك بأننا فقدنا شيئا عظيما لكننا نسينا شكله ,, فنسعى للبحث عنه في الخارج فلا نجده ,, متناسين أن الحب الحقيقي يجب أن نبدأ في البحث عنه في داخلنا ,, وقبل كل ذلك علينا أن نعترف بوجود هذا الداخل الذي هو كياننا ,,
فعندما تدخن السجائر ,, أو تتعاطى المخدرات ,, فإنك تدمر خلايا جسدك شيئا فشيئا وكأنك لا تعترف بأن هذا الجسد هو جسدك أصلا وتعامله بهذه الطريقة المحتقرة ,,
وعندما تمشي مع أصحاب السوء أو حتى تسعى إلى التشبه بهم ,, مع علمك الكامل بأن هذا خاطئ ومخالف للطبيعة ,, فإنك لا تعترف بأن نفسك أصلا تستحق الاحترام ,, فقد خلق الإنسان على الفطرة والكرامة وها أنت تصل بقدر نفسك إلى مراحل متدنية ,,
عندما تستسلم لليأس وتتعرض للفشل الدراسي أو الفشل في العمل ,, وترضى بالقليل في حين أن الفرص كانت متاحة لك من قبل لتصل إلى مستويات أعلى لكنك ضعيت هذه الفرص بإرادتك ,,
لماذا ضعيت ومازلت تضيع الفرص والخيارات التي من شأنها أن تعلي من قدرك ,, هل تسخسرها في نفسك ؟؟
أنت من يحدد قدر نفسك ,, وليست الظروف المحيطة بقسوتها ,, بل إن عظماء العالم وملوكها الذين أناروا الأرض بوهج سيوفهم وجعلوا صداهم يرتد بين حوائطها كانوا أكثر من تعرض للصعاب ولحظات القهر والضعف ,, لكن دماءهم ظلت حارة بالعمل والإنجاز حتى اللحظة الأخيرة ,,
ماذا لو سعينا لحب الآخرين قبل أن نحب انفسنا ؟؟
ببساطة ,, أنت في الواقع لن تعرف معنى الحب الحقيقي إن لم تحب نفسك أولا ,, وفاقد الشئ لا يعطيه ,,
فكيف ستنشر الحب وأنت لا تملكه ,,
إن ما قد تستطيع تقديمه في هذه الحالة هو أمر مشابه للحب ,, لكنه ليس الحب في حد ذاته ,, قد نسميه هوس أو اندفاع للآخرين بلا وعي ,, وهو ما أسميه بالحب المرضي ,,
باختصار سينتهي بك الأمر إلى حالة نفسية مضطربة ,, معتقدا بأنك إنسان جيد لأنك تساعد الآخرين ,, لكن لا قيمة لذلك إن لم تسعى إلى محبة نفسك أولا والاعتراف بأنها جوهرة تستحق الاهتمام ,,
أو قد ينتهي الأمر إلى أن تسلم نفسك ليتلاعب الآخرون بك وتتحول إلى دمية خشبية تتحرك بخيوطهم كيفما يشاؤون ,, لا تستبعد ذلك ,, فأنت لا تعرف قيمة نفسك ,, فما المانع أن تتخلى عن شيئ لا تعرف قيمته ,,
يـــتبع ,,