الفلم الجديد وحصرياً I am legend التقرير+ الروابط
http://mexat.com/vb/attachment.php?a...1&d=1208198496
ملصق فلم I am legend
اللقطات الاولى للفلم تروي مدينة مهجورة من سكانها ونعرف من المعالم انها مدينة منهاتن الامريكية في نيوورك . . العمارات والشوارع خاوية على عروشها الا سيارة رياضية تسير في الشارع . . يقود هذه السيارة الدكتور نيفيل الذي يجسد شخصيته الممثل ( Will Smith ) ومعه كلبه سام او سامانثا كما يناديه احيانا .
نيفيل كان احد العسكريين السابقين وهو باحث في الامراض السرطانية . . واثناء هذا التجوال يشاهد قطيع من الغزلان يقطع المدينة فيحاول اصطياد احدى الغزلان لكن اللبوة تسبقه في الاصطياد وهذا المشهد يعبر عن الوحشية وقانون الغاب السائد في المدينة .
رنة الساعة عندنا تعني شيء لكنها عند الدكتور نيفيل تعني انه لا بد ان يعود بسرعة الى البيت ويرش الماء خلفة ليغيب اثره من شيء يخاف ان يتعقبه . . يغلق النوافذ والابواب باحكام ، عشرة نوافذ بمونتاج متناغم ليكون الظلام سيد الموقف فينام الدكتور نيفيل وكلبه سام في بانيو الحمام ونسمع مؤثرات لاشخاص او مستذئبين . هنا يأتي مشهد الفلاش باك والذي يعطينا تفاصيل اكثر عن فايروس اصاب المدينة بسبب خلل في المكتشفين الذين لم يسيطروا على الفايروس ، وكذلك نتعرف على عائلة الدكتور نيفيل والتي تتكون من الزوجة وابنته . يقوم الدكتور نيفيل بنقل عائلته الى مكان آمن . .
نعود من الفلاش باك في الصباح الباكر يشاهد نيفيل التلفاز وكان قد سجل الاخبار والتقارير التي تتحدث عن فايروس يجتاح مدينة منهاتن . . نشاهده يلعب الرياضة هو والكلب سام . . نيفيل لديه مختبر للتحاليل تحت الارض بستخدمه للاختبارات على الفئران التي لا تحب الضوء . . كل الفئران تسلك سلوك عدائي الا واحدة هادئة ، فيسجل ملاحظاته .
يعود للشارع مرة اخرى لكن هذه المرة لملئ سيارته بالبنزين الذي لا نعرف من اين يأتي هو والماء والكهرباء التي كان يتمتع بها الدكتور نيفيل في بيته . . ثم نشاهده يلعب الكولف . . الكلب سام يشاهد غزال في الشارع يطارده الكلب لاصطيادة لكن الغزال يدخل الى بناية مظلمة والكلب خلفة . . هنا نشاهد الارتياب على شخصية نيفيل والخوف على الكلب سام من الظلام والبناية التي لا نعرف ماذا فيها ؟ وما الذي يخيف نيفيل ؟ والجواب عندما يهجم عليهم وحش او مسخ اجرد الشعر عاري الملابس . . هذه اول مواجهة من نوعها . . تنتهي المواجهة بموت المسخ لتعرضه للضوء فنفهم ان هذه الكائنات تكره الضوء وتحب الظلام . . يصنع نيفيل فخا برميه دما في قنينة كان قد سحبه من دمه . . واراد استدراج المسخ اليه ونجحت خطته بان اخذ المسخ الى المختبر وظهر انها انثى .
يُجري التحاليل على الممسوخة التي تتنفس بسرعة كبيرة يحقنها بالمصل الذي اكتشفة وبعد لحظات يفرح لكونها تتنفس طبيعيا لكنها فجأة تزأر بصوت عال مما يؤدي الى موتها فيحقنها بالمصل الذي يعيدها الى ماكانت عليه اي ممسوخة فتعود لها الحياة لكن تتنفس بسرعة كالسابق . . يسجل الدكتور نيفيل كل شيء عبر جهاز اللابتوب الذي ربطه بالكاميرا مصورا كل شيء . . وتبدوا عليه علامات الاستياء لينتقل بنا الى الفلاش باك الثاني والذي نتبين منه حجم الفوضى التي تعم مدينة نيويوورك عامة ومنهاتن على وجه الخصوص . . يصل الدكتور وزوجته وابنته الى طريق مزدود فيسيران على الاقدام . . يضع الجنود طوق لفحص الناس بجهاز خاص لمعرفة المتعرضين للفايروس فيجرون فحص للدكتور وأبنته فيكونان سليمان اما زوجته فلا تكون سليمة حسب رأي الجهاز مما يضطر الدكتور الى ان يرفع صوته على الجنود ويطالبهم بالفحص مرة اخرى وعندما يفحصونها يظهر بأنها سليمة . . يصلان الى الطائرة المروحية بأمان يودعهم الدكتور نيفيل ، ولا يذهب معهم في المروحية وهنا نشاهد انة يبقي كلبا صغيرا معه نعرف بأن هذا الكلب هو سام .
http://mexat.com/vb/attachment.php?a...1&d=1208234594
في الصباح التالي يعرف نيفيل من التقويم ان اليوم عيد ميلاده وتبدوا عليه علامات الوحدة القاتلة عندما يسير في سيارته ويشاهد دمية كبيرة من التي يوضع عليها الملابس في محلات الازياء فينتابه الشعور بالغضب وينادي ( أذا كنت حقيقيا كلمني ) فيرمي الدمية بالرصاص . . ويرمي في الهواء ايضا . . يتقدم من الدمية غير منتبه لبقعة الماء الموجودة تحت اقدامه والتي تحوي سلكا مربوط بسيارة تسقط السيارة من الجسر فيسحبه السلك .
يبقى نيفيل مربوط بالسلك ومعلق في الهواء وما يوقضه الا نباح الكلب سام الذي يشعر بأن الشمس سوف تشرق وحان موعد الذهاب للمنزل . . يقطع نيفيل السلك ويسقط ارضا فينغرز في رجله اليمنى مسمار كبير فيتألم . . يحاول جاهدا الدخول والكلب سام الى السيارة بعد ان يشعر ان كلابا متوحشة وبدون شعر تحاول الهجوم وفعلا تهجم بعد آخر بصيص للضوء ليُجرح الكلب سام بالمعركة فيخلص الموقف الاطلاقات النارية التي تردي الكلاب المتوحشة بالموت .
يصل نيفيل برفقة كلبه المجروح ويطعمه بالمصل محاولا ان لا يتحول الى وحش ويغني له ويمسد على شعره . . فتأني في يده خصلة من شعر سام فيشاهد عينيه تتحول للاحمر وانيابه تكبر . . لقد تحول الكلب سام الى وحش لهذا حاول قتل نيفيل الذي لم يعط اي فرصة لسام فخنقه في مكانه وهو يبكي .
يدفن نيفيل سام ويذهب الى المتجر الذي يرتاده دائما ليتحدث الى دمية واقفة . . يتوسل بها ان تقول له ( هلو ) وهو يبكي . . في سيارته والظلام دامس يسير الى مكان ما منتظرا المسوخ فيصدمها بسيارته حتى تحاول المسوخ ان تقلب سيارته فتنجح في ذلك . . يدخل المسخ الذي يقود المجموعة دائما ويزأر بوجه نيفيل . . لكن اضواء ساطعة تجعل كل المسوخ يهربون . . فتاة شابة وفتى ينقذان نيفيل من الموت وينقلانه الى منزله .
في الصباح نعرف بانها سمعت صوت نيفيل في الراديو او انها سمعت اصوات تعرف من خلالها ان هناك بشرا لا زالوا على قيد الحياة . . نيفيل يرفض هذه الفكرة رفضا قاطعا . . وبعصبيته المعهودة ينهي الحديث لكن الشابة تريده ان ياتي معهم للبحث عن البشر الذين لا زالوا على قيد الحياة لكنه يرفض .
في الليل تهجم المسوخ على بيته والسبب لانه عندما دخل لم يغيب اثره بالماء كما في كل مرة . . فنعرف انه قد جهز نفسه لهذا الشيء من خلال نصبه للافخاخ والمتفجرات في كل مكان وخاصة حول بيته . . لكن عدد المسوخ كثير والهجوم اكبر فيُنزل والشابة والفتى الى مختبره فيجدان ان المصل الذي وضعه للممسوخة قد اعادها بشر . . لكن المسوخ تهجم عليه في المختبر . . والزجاج الواقي يحول دون ان يصلوا اليه . . يعطي المصل الذي اكتشفه للشابة ويهربها من منفذ كان قد اعده سابقا ولا يذهب معها لانه يريد ايقاف هذه المسوخ . . وهنا وفي اول لحظة كسر المسوخ للزجاج يفجر نفسه .
تصل الشابه الى مدينة فيها بشر غير ممسوخين فتعطي المصل وتخبرهم عن الدكتور نيفيل الذي ضحى بنفسه في سبيل البشرية .
البناء الدرامي للفلم
قصة الفلم مقتبسة من رواية ( ريتشارد ماتيسون ) التي كتبها عام 1954 وعندما تحول الرواية الى فلم بالتأكيد فـنها تتحول من فن الرواية الى فن الفلم وكلاهما له اساسياته ومقوماته المختلفة . . حيث يعتمد الروائي على السرد الذي يولد للقارئ سلسلة من الصور التي تعتمد على جملة من الاختلافات في توليدها ومن بين هذه الامور ( ثقافة القارئ وعمره ومستواه ودرجة تفكيره . . الخ ) . لأما في الفلم فأن السرد الذي يعتمده كاتب السيناريو هو جملة من الصور المحددة سواء كانت هذه الصور على الشريط المرئي او الصوتي فالصوت ايضا يولد صورا في ذهن المشاهد .
كلنا يعرف بأن البناء الدرامي يتحدد في البداية والنهاية والوسط . . وكانت البداية في قصة فلم ( I am legend ) هي ان المدينة باسرها مهجورة ونبدأ من خلال الدكتور نيفيل نعرف لماذا هجر الكل هذه المدينة . فمن الصعب ان تحوك احداث حول شخصية واحدة مع كلبها . . لكن الكاتب حاك احداث محبوكة ببراعة . . ومن خلال هذه الحبكة جعلنا نعيش الوحدة معه وقد استوقفتني بعض المشاهد في الفلم لم أنسها :
المشهد الاول : أخلاء المدينة من الناس .
المشهد الثاني : وداعه لابنته وزوجته وتحطم الطائرة بهم .
المشهد الثالث : قتله لكلبه بعد ان تعرض له مجموعة من الكلاب المتوحشة .
المشهد الرابع : عندما يتوسل بالدمية التي في المتجر لتقول له ( هلو ) .
المشهد الخامس : عندما يفجر نفسه .
ان النوع الذي يمكننا ان نظم اليه هذا الفلم هو فلم الشخصية . . فكل الاحداث تدور حول الدكتور نيفيل الذي يريد ان يكتشف المصل الخاص للفايروس الذي وكان خطأ من الاطباء . ان نيفيل يعتقد بأنه اخر رجل في العالم . . فقد حاولت المسوخ قتله لكنها لم تستطع لان كان جاهزا حتى اللحظة الاخيرة للفلم . . فقد كان يتجول في النهار وينام الليل . . وقد نصب المتفجرات حول بيته . . ويرش الماء بعد ان يسير ليُغيب اثره . . ولان الشابة التي انقذته وجلبته للبيت لا تعرف قواعد نيفيل التي جعلته يبقى على قيد الحياة طول هذه المدة فلم ترش الماء لتغيب الاثر مما سبب في هجوم المسوخ عليهم .
لقد شعرت بان الفلم انتهى عند اللحظة التي هجم فيها المسخ على نيفيل بعد ان صدم المسوخ بالسيارة . . انها لحظات ويقضي المسخ عليه لكن ظهور الشابة والفتى في هذه اللحظة كان مستوردا للقصة لانقاذ نيفيل من الموت المحقق . . وهو ايضا حل اخراجي انقذ فيه المخرج بطله من الموت رغم انه غير مقنع !! اراد ان يموت بطله موتة اسطورية لا ان يموت كما مات بقية البشر .
ان الفنتازيا حملت الكاتب الى التصور المريع الذي يتجسد في هذا السؤال : ما الذي يحدث لو كنت اخر رجل في العالم ؟ انه كابوس . . ان الوحدة يمكن ان تدفع اي شخص للجنون ببطئ . . كيف اذا كنت تعيش وحدك بلا مساعد ولا انيس مع وحوش لا تعرف كيف تسيطر عليها . لقد جسد السيناريست وحدة بطله في عدة مشاهد كانت ذروتها عندما تحدث مع الدمية وتوسل بها ان تقول له ( هلو ) . . تصور انك بحاجة لهذه الكلمة فقط لتشعر انك لست وحيدا !!
لقد شاهدنا الكثير من الافلام التي تتحدث عن مصاصي الدماء لكن الكاتب قدم لنا قصة مختلفة فعلا . . بل مختلفة تماما عن سابقاتها . . كانت مهمة البطل في افلام مصاصي الدماء القتل . . لكن مهمة نيفيل كانت الحياة وتجسد هذا في المشهد الاخير عندما اجرى تجربة المصل الجديد على الممسوخة ووجدها قد شفيت من الفايروس . . هنا وعند هجوم المسوخ عليه كان يناديهم : انتم مرضى . . انا استطيع ان اشفيكم . .
التصوير
استخدم المخرج التصوير بمستويات كاميرا عديدة . . فبعد اللقاء مع الدكتورة التي كانت تتحدث عن المرض كانت لقطة عين الطائر والتي كانت اللقطة تبين مستوى بانورامي للمدينة المهجورة من اهلها مع سلسلة من اللقطات بمستويات متعددة . . كما واستخدم لقطة وجهات النظر غير مرة كما في المشهد الذي يستيقظ فيه نيفيل صباحا بعد ان تجلبه الشابة الى بيته . . كانت الكاميرا تتخذ وجهة نظر نيفيل وهو يشاهد التلفاز . ولا ننسى المشهد الذي تم تصويره بلقطة من فوق مستوى النظر لنيفيل وهو نائم مع كلبه في البانيو . . كان المشهد مؤثرا جدا لاختيار المخرج لهذه الزاوية .
المونتاج
نحن نعرف بأن الفلم يكتمل عند تقطيعه ولصقه وعند مروره بالمفيولا . . وكان للمونتاج حصة كبيرة في هذا الفلم ومن بين الامثلة التي تتراشق في مخيلتي مشاهد الدخول للفلاش باك والخروج منها من خلال المرز الصوري المستخدم مع المزج الصوتي . . وهذا يكون في بداية المشهد . . اما في نهاية المشهد فيكون قطع حاد في الصورة والصوت . . وهذا الاسلوب استخدمه المخرج في العودة للماضي والرجوع للحاضر . كما واستخدم المونتاج كسر السلاسة في اللقطات ، اي التلاعب باحجام اللقطات ، فقد تدرجت اللقطات من الكبيرة الى المتوسطة ثم الصغيرة وبالعكس . . لكن كسر السلاسة يكون بان نخرق هذه القاعدة للدلالة على امر ما . .
ارجو عدم الرد لحين الانتهاء