نعـم الإنتقـام يجري في دمـي .. والعفـو ليس لـه مكـان عنـدي ..
http://www.moq3.com/img/17012008/tZd39313.gif
"لن اسامحه مهما طالت الأيام او قصرت ، لن أدعه دون أن امارس معه حب الإنتقام ،فأنا لست مجردة من الأحاسيس ، وكرامتي فوق كل اعتبار ، فلينتظر ويذق مني أشد الإنتقام ، ولن
ينساني بل سيذكرني مدى الأيام ".
الســــــــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شخبـــــــــــــــاركم جميعا
لنبــــــــــــدأ في الموضـــــــــــــوع.....
حينما يتعرض الإنسان لموقف يجرحه أو يغضبه ، ولم يكن في حسبانه التعرض لذلك ، هنا يبدأ عند البعض حب الإنتقام وعدم التفكير في العفو بالرغم من ان العفو هو سيد الأخلاق .
ليس معنى العفو هو الضعف وعدم القدرة على التعامل بالمثل ، ولكن العفو يعني بأن هذا الشخص قد اتخذ الصفه المثاليه عنوانا لحياته .
أما الإنتقام فهي صفه تشمل عدم الصبر وقلة التحمل لأي موقف قد يتعرض له الفرد ، وإن تجاوز حب المرء للإنتقام فوق الحد المعقول هنا قد يسبب ويتسبب في إيذاء نفسه ، كأنه
ينتقم من نفسه قبل تفكيره بالإنتقام من الآخرين
اعزائي القراء ،،
إن معرفتنا بصفة العفو لم تأت من فراغ ، بل ولدت تلك الصفه في عهد الأنبياء عليهم السلام فأصبح من يتحلى بها من المحبوبين بين الناس ، لأنه قد اخذ صفه قد تميز الأنبياء بها وكانت فيهم قبل غيرهم .
أخي القارئ ،، أختي القارئه ،،
لننظر معا إلى التاريخ ونرى أعظم قصه وقد أعجبت الصغار قبل الكبار ، ألا وهي قصة الجاريه مع أحد الصحابه حيث روي أنه كان يريد الوضوء وقامت الجاريه لتعطيه الماء ليتوضأ
فوقع على رأاسه ، حتى أدمي ، فقالت له : والكاظمين الغيظ
فقال الصحابي : كظمت غيظي .
فقالت : والعافين عن الناس .
فرد عليها الصحابي : عفوت عنك .
فقالت الجاريه : والله يحب المحسنين .
فقال لها : أنتي حره لوجه الله .
انظر إلى سماحة من تحلوا بتلك الصفه والتي جعلتهم ينالون من الناس حبا ، ومن الغرباء قربا ، ثم من الله رضا ، لكون هذه الصفه صفه رحمانيه وإسما لله تبارك وتعالى وهو ( العفو) ،
وكما نقول في الدعاء (( اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فأعفو عنا ))، وكما ذكرت في الآيه القرانيه : (( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )) صدق الله العظيم
.. فلم يأت كظم الغيظ إلا ورافقه العفو لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور يزوجه منها ما شاء ) .
عزيزي القارئ ،، عزيزتي القارئه ،،
لو كل واحد منكم سأل نفسه كم حاصل ضرب مجموع البشر الذين يتميزون بصفة العفو في هذا الزمان ؟ ولو حسبناها من الشرق إلى الغرب لنجد الجواب رقما بسيطا وتحته كسر
وبجانبه قد يكون صفر ، خذ نقطه من العفو ثم ضعه تحت المجهر ، ستجد أن هناك مئات الأمور الجميله تتحرك بداخل العفو وبشكل عجيب ودقيق ، وأين هذا المجهر إنه (( قلبك )) وما
هذه الأمور التي تتحرك إنها دعوات العافين عنهم وحبهم لك ، ثم نيل قربهم وقد يكون توفيقك سببه رجاهم من الله لك بذلك ، فهنيئا لك ولغيرك .
أحبـــــــــــــــائي القراء ،،
لنسأل سؤال ونجب بكل صراحه :
لماذا أصبحنا لا نعفو ولا نسامح ؟ هل يعني ذلك أن الصبر قد فني من حياتنا ؟ أو أن الإنتقام وحبه قد ملك قلوبنا ؟
أخي / أختي ،،
متى تستطيع أن تعفو ؟ وما هي الأمور التي تجعلك وحشا لا تعرف الرحمه والعفو طريقا إلى قلبك ؟
أرجو من اللـه أن يشفينـا من شر الإنتقام لإنه داء ، وبطريقتي في الطرح تمنيت أن يكون بين حروفي
الدواء لي ولغيري من الأشقيـاء ، أرجو الله أن يهدينا جميعـا .
وأسمحو لي إن كان هناك الكثيـر من الأخطاء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته