في خاطري ::
"... أربعة جدران و أجهزة .. كنت مستلقٍ على السرير ، أنظر لذاك المُثقل بالضماد " المستلق على السرير " يصعب التنفس
... تلك الأربطة .. و ذاك الالم .. الوجه الذي أبكيته كثيراً يغط في نوم عميق بقربي ..
" ظننتُ بأني .. لن أعود لأشعر بشيء .. لا رغبة لي بالحياة من جديد .. "
وكأن نفسي تحدّث شخصاً ما ، يجلس قرابتي .. امرأة .. أو ربما طيف من فراغ ... تلك الملامح ، يصعب عليّ رؤيتها ..
و لربما إن كنتُ فعلت ، سأموت للمرة الأخيرة .. ردني صوت هادئ :- لِمَ الحزن و الوجود جميل ؟
- ليس لنا من الحزن بالحياة مفر ..
ضاحكاً بسخرية " تساوى لدي الحزن و الطرب .. "
- كيف و مازالت لحظات جميلة بانتظارك ..
- أحببت كوني طرفاً مساعداً .. لكن مهمتي الآن انتهت .. كيف للظل أن يصبح شخصاً يوماً ما ... بغياب أخي الكبير ..
حللتُ محله كي لايشعر والديّ بالفراغ .. حاولتُ تعويض خسارة صديق لكني فشلت و أبكيتُ ذويه أكثر .. ربما ابتسم
لي القدر و عادت له ذاكرته الآن ليحيا من جديد بين أسرته .. أما أنا .. لايمكن لي أن أعوّض خسارة أحدٍ حتى نفسي ..
- كل امرء له دور بالحياة و حيز بمشاعر الآخرين .. لم تكن أخاً أكبر ولا ابناً بديلاً لعائلة صديقك .. يمكنك رؤيتهم الآن كيف
يبكوك لأنك أنت .. سترى بقايا دموعهم عندما تعود لوعيك .. وستشعر باليدين اللتين تمسكان بيدك الآن .. هيا انهض .."
يال النهاية : d