مخلوقات مريخية تدعى (مطاوعة)
بسم الله الرحمن الرحيم
قد تستغربون من هذا العنوان على الأقل البعض منكم والبقيه ربما العكس لكن لم أتوصل لهذا العنوان إلا من واقع مشاهد ومحسوس فالحقيقة أن هذا الصنف لدى البعض لايحق له أن يخطئ بل لا يحق له أن يتصف ببعض الصفات الإنسانية التي جبلنا نحن بني البشر عليها
حسناً
موضوعي ليس دفاعاً عنهم لكن موضوعي ببساطة هو إلقاء وتسليط الضوء على هذا المصطلح وأبعاده ومفهومنا له وهل هذا المفهوم صحيح ؟؟
المشاهد والواقع المحسوس هو أن كل شخص عليه بضع شعيرات في وجهة صار تحت مصطلح (مطوع) بغض النظر عن أخلاقه وعن دينه وعن لسانه وعن تصرفاته وهذا برأيي قمة الظلم والتعسف بل دلالة على سطحية التفكير لمن يعتقد هذا الأعتقاد.
سأضع معادلة بسيطة لأوضح الفكرة
كل من وضع لحيه صار مطوع إذن كل من حلقها صار فاسق عربيد
طبعاً الجميع سيعارضني على هذه المعادلة على الأقل في نصفها لكن ماذا عن نصفها الآخر وخصوصاً أنه الواقع وليس كل واقع صحيح.
أولاً لنرى مدلولات كلمة مطوع
لن أقتبس من القواميس أو آيات أو تعريفات لكن الكلمة هي إسم الفاعل للفعل تطوع وهي تعرف نفسها بنفسها
لكن بما أن الإسم هو إسم لفاعل الفعل أي لم يرتبط بهيئة بل بفعل فالدلالة هنا لمجموعة من التصرفات والأفعال وليست الصفات
فهل يعقل أن يرتبط إسم كريم برجل يلبس عباءة (بشت) أو يرتبط إسم شجاع بشخص مفتول العضلات أو إسم طويل لشخص متسامح فالإسم دلالة على المسمى
اجدادنا لم يكونوا متحررين ولا منفتحين على الحضارة الغربية يعني أنهم لم يكونوا ذو معاصي كما نراها اليوم فكانوا أحرص على الواجبات الشرعية
بل كان الغالبية أصحاب لحى فكانوا يطلقون على من كان يلتزم ويحرص على السنة والنوافل ويقوم بواجب التذكير وإمامتهم في الصلاة وجمع الكلمة والتوصيل بين المتخاصمين مطوع أي طوع نفسه في سبيل الله ولم يطلب من أحد جزاء ولا شكورا
إذن أصل التسمية كانت لمن يتحلى بخلق ومزايا معينة
كما حاول العلمانيون تسمية رجال الدين لكل العلماء والمشائخ أسوة بالكنيسة والعصور المظلمة في أوروبا بينما لا يوجد في الإسلام شيء إسمه رجال الدين لأن الدين ليس متمثل في رجال بل الدين متمثل بقيم وأخلاق وعبادات جعلها الله ميدان تنافس بين البشر لتطبيقها دون إستثناء للذكر والأنثى وصنف الناس حولها لصنفين عابد وعالم وفضل العالم على العابد لأن العالم يعبد ويعمل ويعلم بينما العابد يكتفي بنفسه ولا دخل له بأحد.
في أحد المجالس كنت مع أحد الأشخاص الذي يلمعون للفكر الليبرالي وبعد طول نقاش قال بأننا ظلمنا الليبرالية بسبب سوء فهم معتنقيها وأنهم أخذوا السيئ ليطبقوه بحياتهم وتركوا الإيجابي فقلت سبحان الله تجد العذر لليبرالية ولا تجد عذر للإسلام بسوء تطبيقه لأن أصل الحوار كان عن الإسلاميين والإرهابيين وما شابه .
صار الأن كل من وضع لحيه مطوع مع العلم بأن يوجد الآن في المملكة ودول الخليج بعض القبائل التي ترى أن إسدال اللحية مرجلة ودلالة على الرجولة والفحولة بدليل النظر لأهل البادية.
فاللفظ جاء لهدف لكننا حصرناه في فعل مع أنها ليست المعيار وكلمة واسعه حصرناها في مجال ضيق لضيق إدراكنا وقلة سعة أفقنا
وهذا يعتبر من التناقض الموجود بين الناس وبيننا أن يسمي كل من أرخى لحيته مطوع وفي نفس الوقت يقول بأن اللحية ليست معيار, إذن لدينا المعيار وهي (الأدب والأخلاق والتمسك بالقرآن والسنة) وليست اللحية فهل يصح مستقبلاً أن نقول لكل
من وضع لحية (شيخ علامة) بالتأكيد لا!!
إن خان خائن برتبه عسكرية كبيرة فهل يعني أن المشكلة في البدلة أم في لابسها ستقول بل في نفس من لبس البدلة وليست البدلة , كذلك اللحية المشكلة في شخص مسدلها ومرخيها وليست في اللحية نفسها
اللحية أرها في هذا الزمن لا تعدو كونها حرية شخصية في زمن إنتكاس المفاهيم وكثرة المرددين لكلمة يجهلون أبعادها (حرية شخصية) حرية تقف عند أنف الآخرين لكنها لدى البعض التعدي على خصوصيات الآخرين مثل إطالة مسجل السيارة في الشارع أو مكان عام أو في مطعم
إن ما نشاهدة ويدمي القلب في المسلسلات والأفلام الخليجية هو إرتباط التعقيد بطول اللحية فكلما طالت اللحية كلما زاد الشخص تعقيداً وكلما قصرت كلما كان الشخص منفتحاً مثقفاً وكلما إختفت كلما كان الشخص حسن الخلق مع أنها لا تعدوا كونها شعيرات لا تؤثر على تفكير الشخص أو طريقة أخذه للأمور تنموا كأبسط نظرة وبنظرة أشمل وأعم هي أمر قام بتركه خير من وطى الحصى ومشى في البريه بأبي هو وأمي رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن حق أي مسلم أن يقتدي برسول البشر عليه الصلاة والسلام
وهنا سيقفز بعض ضيقين الأفق محاولاً إرجاعنا لنقطة الصفر (مطاوعة) وموضوعي هنا هو للتفريق بين إطلاق لفظ شامل على فعل بسيط
في النهاية ومن خلال موضوعي الذي لا أعتبره دفاعاً بقدر ما أعتبره تصحيح مفهوم سائد إتضح خطأه وظلمه
فما هو الفرق بين ملتحي سيئ الأخلاق قذر اللسان وبين مسلم كذاب منافق فكلاهما لم يلتزمان بالدين
الدين لم يكن يوماً مجرد هيئة خارجية بل حسن السريرة يتوج بحسن المظهر وحسن المظهر لا يدل على حسن السريرة وفي النهاية المعيار الحقيقي لذلك هي مكارم الأخلاق والدين لم يكن مجرد لحية وثوب قصير فالدين هو خلق وتعامل وأنقياد
وكلها مرتبطة ببعض فلا يمكن أن يكون هناك حسن خلق من دون تعامل وأنقياد
فالمطوع حسب تسمية البعض بشر يملك صفات جبلنا عليها جميعاً كالحقد والحسد والغضب وسوء التعامل والغيبة والنميمة والإسلام جاء ليهذب هذه الصفات فالإلتزام هو مدى التمسك بالهدي النبوي والشرعي بشكل متكامل وليس البعض منه .
فأنا لا ألوم مطوع عابس لأنه بالأصل شخص عابس قبل اللحية ولم يهذب هذه الصفه بالإبتسامه .
ولا ألوم شخص مطوع بذيئ اللسان لأنه بالأصل بذيئ اللسان قبل اللحية ولم يهذب هذه الصفة بالدين.
ولا ألوم شخص مطوع سيئ المعشر لأنه بالأصل كذلك ولم يهذب هذه الصفة بحسن الخلق وأنا لم أسميه مطوع إلا ليفهم من يفهم أن ليس كل ملتحي مطوع بل شخص لايعدو كونه يمثل شخصه فقط
دمتم بحفظ الله
" الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين "
إقتباس:
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الجلاد الالهى
السلام عليكوا
بس ياكابتن ممكن اعرف يعنى ايه مطوع :مرتبك:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إقتباس:
الناس طبقات : العالم ، وطالب العالم ، والعامي ، وكل طبقة أصناف وأنواع ، ومن عادة أهل نجد هنا أن بعضهم يسمي أهل المرتبة الوسطى ، وهو طالب العلم الذي يصلي بالناس ، أو يعلمهم القرآن ، يسمونه : مطوع ، أي : قد طوَّعه الله . أي : جعله الله عابدًا له ، مطيعًا له - سبحانه وتعالى - برتبة زائدة على العامة ، فهو فوق العامة ودون العالم ، لأن معنى مطوع أي : قد طوَّعه الله وجعله يعمل بطاعة الله ، وينفع الناس ، ويصلي بهم ، ويعلم أولادهم ، ويقال له : مطوع ، في كثير من أنحاء نجد ، وأظنه غير معروف في البلاد الأخرى . هذا معنى مطوِّع .
وإذا لقب بهذا حسب العرف فلا بأس بذلك ، ولكن إذا ترك ذلك ولقَّبه باسمه كان أحب إليه ، كأن يقول : يا أبا فلان ، يكنيه بكنيته ، أو يا فلان ، باسمه المعروف ، أو يا أخي ، يقول : إذا كان هذا أحب إليه ، فلا بأس ؛ لأن بعض الناس قد يكره أن يقال له : مطوِّع ، فإذا كان يكره ذلك ، فإن يخاطبه بما يحب ، وأما إذا كان لا يكره ذلك أو يحب ذلك ، فلا بأس
هذا من محاضرة بعنوان " مراحل الشباب : أهم مراحل العمر "
لسماحة الإمام الفقيه الوالد : عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز
- رحمه الله -
هل من التحى وأطال لحيته أصبح مطوع .. ؟؟
نرى اليهود يطيلون اللحى، فهل يصح لنا بأن نقول أنه مطوع !!
وهناك رجال بدون لحية ولكن ملتزمين بالدين أكثر من غيرهم ( ممن يطيلون اللحى )
فلما نحرمهم من هذا المسمى؟؟؟
لماذا نشوه هذا المسمى ونشوه صورته ؟؟
مطوع " كلمة عامية معناها الملتزم خلقاً وديناً " و تعني " الشخص المطيع لأوامر ربه والمجتنب لنواهيه "
وهي كلمة يطلقها البعض على الذين حباهم الله استقامة على منهجه والتزاماً بتعاليم الدين والتمسك بها
أصبحنا بزمن انقلبت فيه الموازين
" الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات "
قال القرطبي في تفسيرها : " المُطّوِّعِيْن " أصله المتطوعين أدغمت التاء في الطاء ; وهم الذين يفعلون الشيء تبرعا من غير أن يجب عليهم .
وفي الجلالين تفسيرها : "المطوعين" المتنفلين !
ما أريد السؤال عنه هو هل كلمة ( مطوع ) يقصد بها السخريه أم ماذا بالتحديد ..؟
جزاك الله كل خير أخي صدى ع الموضوع
..
.