¦¦¤~ بـ الثــقــافــة ... متــهـــم ~¤¦¦
::
في زمنٍ تبلورت ألوان الحياة , و تغيرت محاور الأزمان
و أصبح الماضي و تيـدٌ للحاضر , يمدنا بعلمه و ثقافته و أفكاره
الماضي كان ماضٍ و لكن الماضي يصنع خطوة بل خطوات نحو التقدم الي يشهده العالم بكل تعجب و تأني
و من بين كل تلك الإبداعات التي أبرزت نفسها و أصبحت ركيزة يعتمد عليها أبناء اليوم
بشرٌ رسموا لنا الحياة بالإشراق , أناسٌ أمدونا بالأمل ليصبح شمعةُ تنير لنا الأنفاق
عبروا قلوبنا و أحتجزوا عالم الصمت , أسرونا في روعتهم حتى شهقَ لهم العالم بالعجبان
غمرونا بلطفهم مساحات الخير, و أذابوا كلَ صخور الشر , وصوروا لنا الآمال بالتحدي
علمونا أن لا نقف في وجه الظلم عاكفين , فـ الظلم يحيئ بالسكوت
و علمونا إن نقضي حياتنا و ننسى الهموم و الغموم , و لكن لا ننسى إن هنالك عبادة و واجبات
علمونا أن نعيش واقفين متحدين الفشل بإبتسامة فقط , فـ الفشل أول خطوات النجاح
علمونا إن للإنسانية جمال , و لكن عندما نمضي متحدين إليه
و علمونا و علمونا و علمونا .. و لو لم أكتفي بتلك لـ صورتُ لكم مسودات قد تفوقنا للذكر
أنهم و بـ أختصـار " رواد العلم و الأدب " و الذين صوروا و لونا و كتبوا لنا كتبٌ زخت لنا بالعلم بكل معنى العطاء
ليصبح الكتاب رمزاً يشهد له التاريخ بالعلم و الثقافةِ و الأدب
::
يقول الجاحظ في وصف الكتاب
[ الكتابُ نعمَ الذخر و العقده , و نعم الجليس و العـدة , و نعم الأنيس لساعة الوحدة .. و الكتاب وعاءٌ مُلىء علماً و ظرفٌ خشي ظرفاً
.. و من لكَ بمونس لا ينام إلا بنومك , و لانيطق إلا بما تهوى ؟ آمن من الأرض و أكتم للسر من صاحب السر , و أحفظ للوديعه من أرباب الوديعة ,
و الكتاب هو الجليس الذي لا يطريك , و الصديق الذي لا يقليك , و لايعاملك بالمكر , و لايخدعك في بالنفـاق ]
نعم , و نعـمَ جليـسٌ في الزمـانِ كـتـاب
و هذه هي الفكرة التي أحب أناقشها معكم أصدقائي .
هنالك إرتباط و ثيق و كبير بين الكتاب و الثقافه , فـ الكتاب هو ينبوع العلم و النهر الذي يتدفق بلا توقف , لـ يروي ظمأ المتعطشين لهذه الثقاقه .
هنالك الكثير من الكتب التي تؤثر على أصحابها , بحيث إنها تزيدهم علماً و ثقافه و تطلع
نحو الأمور و قد يتعلم الإنسان في كتاب صغير لا يتعدى خمس صفحات , ما عجز أن يتعلمه طوال مسيرة الحياة , و لكن
هنالك كتب . و للأسف الشديد هدفها تهديم عقول أبنائنا . تتبع إستراتيجيه عنوانها بريئ و ما بداخلها الله أعلم , و كذلك هنالك كتب لو
قرأتها بالمقلوب فـ إنك لن تميز ذلك . و وامصيبتـاااه , لو فسـدوا . أفسـدوا !
و على الرغم من كل ذلك ما يقدمه لنا ذاك الكتاب الصغير .
نجد إن هنالك فئات لديها خصام عقيم الحل , بـ أن يتنازل و يقرأ كتاب واحد فقط !
بل لا يكتفي بذلك فقـط , بل يقوم بالتشويش على الآخريين , من أجل الإكتفاء بالقراءة و التمعن في الحقيقه الخبيثه التي يتطلع إليها
و هنالك فئات يعجبُ لها البال بالتفكير , و حينما تجد نفسك في بلد عربي تقرأ كتاب و أنتَ في لحظة من لحظات الإنتظار
ينظر إليكَ الجميع بنظرة عجيبه و غريبه تشمئز منها الأفكار , و كأنكَ قد أرتكتبت جريمة شنيعه و أنتَ لا تعلم !و إن أرادوا أن يتحدثوا معك
يبدأ حوارهم بـ " أيها المثقف " وهو ينطقها بتهكم و كبرياء يدل على إنكِ إنسان مختلف و غبي !!
[ بالثقافــه متهـم ]
و يبقى السؤال حيراً بين عقولنا . هل قراءة الكتب جريمة شنيعه تستحق كل هذا التعجب , أم أن قراءة الكتب أصبحت موضه قديمه
لا يتبعها إلا أصحاب العقول الراجحه و الضعيفه و التي تحاول أن تتميز بشيء أو لا تجد !
أم إن القضية تتعلق بنا كـ عرب !؟ و كـ عُرف و تقاليد فـ هذا كفر و شرك أكبر ؟!
و ما يزيدكِ سخطـاً
و من ثم يأتي إليك أحد المدراء في وزارة الثقافه البلدية و يقول نحن لا نملك إناس مثقفين و عقلانين
يـ أخي أخبرني : من أين تريد أن نصبح مثقفين و عباقرة و الدوله لا توفر لنا ذلك !؟
بسبب المكتبات الحكومية التي تملئ كل حي و منطقة أم بسبب النقود التي تصرفها الدولة كل شهر لـ شراء الكتب كما في أوروبا ؟!
سُئل سقراط قديماً : كيف تحكم على شخصٍ ما ؟!. قال أسئله كم كتاب يقرأ , و ماذا يقرأ !
و الأن بعد كل هذا يا ترى هل سوف نجد هنالك إختلاف يذكر من حيث نظرة المجتمع و كذلك نظرة الحكومه نحو الشعب و نظرتك أنتَ أيها القارئ الذي لا تقرأ !؟
أم أنني فعلاً من الأشخاص الذين يكتبون و يعتقدون إنهم سوف يغيرون العالم بأكمله . بـ مجرد إنهم كتبوا مقاله صغيره !؟ و كأني من كوكب آخر .
و بعد النفوذ الذي سيطرت به على أركان الموضوع :ضحكة:
هنالك أسئلة أود وضعها بين يديكِ أيها القارئ . لـ أجد مدى معقولية الأفكار العربية .
1 / ماذا يعني لكَ الكتاب , و إلى أي مدى تعتقد إنهُ يؤثر على أفكار قارئه ؟
2 / كيف تحكم على شخصٍ ما ؟ و هل توافق مقولة " سقراط " التي ذكرتها في الأعلى ؟
3 / هل تعتقد إن الدولة " دولتك " توفر لكم الطاقات التي قد تستوعب جميع الإمكانيات للحصول على أناس مثقفين ؟!
4 / إن كنتَ قارئ , ماهي نظرتكَ للذين لا يفهمون في القراءة شيء ؟!
5 / إن كنتَ قارئ . ماهم الكُتاب الذين قد تخلدوا في عرش الإبداع و التعجب و وصلوا إلى أعمق شريان !؟
6 / إن كنتَ قارئ . ماهي الكتب التي قرأتها و أسرتك ذروتها المكنونه ؟
7 / ماهي نظرتك حلو المقاله , و ماهي نظرتك حول الكاتب " أنا " هل تعتقد أن يفرض أرائه , أم إنهُ متحامل على شيء , أم شيء آخر مع الذكر و لما ؟!
8 / كلمة آخيرة
بقلمـي : جـاكوو
::