لما كل هذا التاْجيل والتسويف ؟!
~ بسم الله الرحمن الرحيم ~
كثيراً نسمع الناس يتحدثون عن رغبتهم في إجراء تغيرات في حياتهم. أريد أن أتبع حميه غذائية لكي أصبح جذاب؟ أريد أن أغير مكان عملي لأني أكره مكاني الذي فيه الأن؟ أريد أن أكمل دراستي لأرتقي في المجتمع؟ أريد أن أبداْ مشروعي الذي أخطط له من زمن ولطالما حلمت بتحقيقه؟ أريد أن أخطب فلانه لاني أحبها كثيراُ؟ أريد أن أقلع عن التدخين لانه مضر بالصحه؟ أريد أن أتصل بصديقي العزيزالذي أصبحت بيني وبينه مشكلة وأدت بنا إلى القطيعه؟ أريد.. أريد؟.. إلى أخره.
لكنهم لا يقومون بذالك ويقومون بالتأجيل و التسويف... لماذا؟!!
يقول الدكتور/ أنطوني روبنز في كتابة (( أيقظ قواك الخفية)) على الرغم من أننا نعرف تمام المعرفه بأن كل هذه الأمور ستكون ذات فائدة علينا وعلى حياتنا.. إلا أننا نخفق في القيام بالعمل اللازم لسبب بسيط – وهو أننا نقرن ما يتوجب علينا عمله وبين الألم, أكثرمما نقرن الألم بتفويت الفرصه لتحقيق ما نريد. فبذالك يركز معظم الناس على كيفية تجنب الألم وتحقيق المتعه على المدى القصير, ويخلقون لأنفسهم ألماً على المدى الطويل.
لنأخذ مثلاً ولنفترض: أن أحدهم يريد أن ينقص عدة كيلو جرامات من وزنه... هو يعلم أن بتخفيف وزنه سيشعر بأنه أ كثر صحه وطاقه.. وسيشعر بثقة أكبر وسط الأخرين.. وستصبح الملابس مناسبه له... وسيكون أكثر جاذبيه وجمال.
غيرأن هنالك أسباباً من نواحي أخرى, أسباباً وفيرة أيضاً لتجنب تخفيف الوزن وهي بأن عليه أن يتبع نظاماً غذائياً.. ويتحمل الجوع الذي يعصرمعدته بأستمرار, ويحرم نفسه من تناول الأطعمه والحلويات اللذيذة الغنية بالدهون.. ولذالك سيشعربالحاجه لتأجيل وجنى جسم نحيل ورشيق, في مقابل بضع لقيمات من هذه وبضع لقيمات من تلك ... لا و إضافة إلى ذالك سيقول لماذا لا أنتظر إلى ما بعد فترة الأعياد والناسبات والتي لن تنتهي أبداً؟!!
يقول الدكتورأن المشكله بالنسبة لغالبيتنا أننا نبني قراراتنا حول ما سنفعله على ما سيسبب لنا الألم والمتعة على المدى القصيروليس على المدى الطويل. ولكي ننجح في معظم الأشياء التي نقيمها عالياً.. يتطلب منا أن نكون قادرين على تحمل و تحطيم جدارالألم قصيرالأجل لكي نحصل ونحقق المتعة طويلة الأجل. وبذالك علينا أن نضع جانباً لحظات الفزع والخوف من الأهانه أوالفشل أوالرفض من قبل الأخرين أوالأغراءات العابرة والمشقات والصعاب, وان نركز على ما هو أهم على المدى الطويل: أي قيمك ومقايسك الشخصية. فكل شيء يتطلب التعرض للألم, سواء في لياقتك البدنية.. في عملك.. في دراستك.. في علاقاتك.. في إستثماراتك المالية.. وغيرها.
فيا أعزائي يا قراء مكسات, إذا كنتم تأجلون وتسوفون أجراء أمر ما ترغبونه في حياتكم, فتوكلوا على الله, وبدأو الأن وأصبروا على ألم قصيرالأجل لتحقيق متعة طويلة الأجل! ... وشكراً.
~ تم بحمد الله ~