:: يا غالـــي ... يا عزيـــزي ::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو منكم إخوتي في الله أن تلتفتوا إلي ما في هذه الفتوى من أمر قد يكون بعض الاعضاء لم ينتبهوا له
أو قد يكون يقولها البعض لغير قصد
لأنني رأيت كثير من الأعضاء قمة في الأخلاق والأدب والاحترام ولكنه يقولها هكذا بتبسط في الحديث
سُئل فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم عن حكم قول الشاب للفتاة يا غالي ويا عزيزي والعكس
وكذلك عن وضع صورة تعبيرية عند بعض الردود
شيخنا الفاضل
مشتركين فى منتدى و هذا المنتدى مختلط
أرجو من فضيلتكم توجيه نصيحة للاخوة الذين يردون على الاخوات
مثلا يضع جزاكم الله خيرا وابتسامة (الوجوه المعبرة)
أو يقول الشاب للفتاة يا عزيزي أو يا غالي والعكس
انتظر من فضيلتكم النصح والارشاد
وجزاكم الله خيرا
الجواب :
وجزاك الله خيرا
لا حرج في الردود بين الجنسين إذا لم يُجاوز ذلك حدود الأدب
ومِن مُجاوزة حدود الأدب استعمال الوجوه التعبيرية بين الجنسين
وكذلك العبارات التي لا تليق أن تكون بين رجل وامرأة أجنبيين عن بعضهما
مثل : أختي الغالية ، أو عزيزتي ، وما يُقابلها من الجنس الآخر .
و التبسّط بين الجنسين، كأن يقول أحدهما للأخر : يا غالي أو يا غالية أو عزيزي أو عزيزتي
وعلى الفتاة المسلمة بالذات أن تكون عفيفة حَييَّـة ، لا تستهويها تلك التفاهات
ولا تجري خَلْف تلك السخافات ، ولا تنساق وراء تلك السفاسف
فإن الله تبارك وتعالى يُحِبّ معالي الأمور وأشرافها ، ويَكره سِفسافها ، كما قال عليه الصلاة والسلام .
والله تعالى أعلم .
أتمنى أن تتنبهوا لما تكتبوا يا أخوه ويا أخوات الكثير من الأعضاء هنا يكثرون من قول يا عزيزي ويا غالي
..
.
هنا فتوى آخرى إلى أن يصل رد الشيخ ع سؤلك
ما حكم قول الرجل للمرأة في المنتديات " أختي الغالية " أو قول المرأة للرجل نحو ذلك ؟
----------------------
.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
سؤال عاجل فضيلة الشيخ ونتمنى تكرمكم بالرد علينا
ما حكم قول الرجل للمرأة في المنتديات الإسلامية وغيرها كلمة
أختي الغالية
أو فلانة الغالية؟
وقول المرأة للرجل :
أخي الغالي وفلان الغالي ؟
نتمنى الإيضاح سائلين الله لنا ولكم التوفيق والسداد
حيث انه تم التنبيه على هذا الأمر وطلب منا توضيح الأمر وحكمه ، ولماذا يُنهى عنه ..
بوركتم.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك .
لا يجوز للمرأة أن تَمزح مع رجل أجنبي عنها ؛ ولا أن تَتَبَسّط معه في الرُّدود كَما لو كان أحد محارمها ؛ لأن ذلك باب فِـتْنَة وافتِتَان ، وقد جاءت الشريعة بِسَدّ أبواب الذرائع ، ومِن قواعِد الشريعة : ما أفْضَى وأدَّى إلى مُحرَّم فهو مِحرَّم ، وهذا مِن باب أن الوسائل لها أحكام المقاصد .
ومن هذا الباب جاءت الشريعة بِغَضّ البصر ؛ لأنه يُفضِي إلى ما هو مُحرَّم .
وقد أدَّب الله أمهات المؤمنين بأدب تُحفَظ معه القلوب ، فقال تبارك وتعالى : (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا) .
وأدَّب المؤمنين إذا خاطبوا أمهات المؤمنين – وهُنّ بِمَنْزِلة الأمهات في الْحُرْمَة بل أعظَم – فقال تعالى : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) أما لِماذا ؟ فلأنه أطهر للقلوب وأزْكَى وأطيب لها (ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) .
وتُنهَى المرأة عن المزاح مع الرّجال الأجانب لأن ذلك خُطوة مِن خُطوات الشيطان .
وتَمِيل المرأة إلى الرجل ميلا فِطريا ، ويميل الرجل إلى المرأة ، لِما ركّب الله فيهما مِن غريزة ، ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما : خُـلق الرجل من الأرض فجعلت نِهمته الأرض ، وخُـلقت المرأة من الرجل فجُعلت نِهْمَتها في الرَّجل ، فاحْبِسُوا نِساءكم .
يعني عن الرجال الأجانب ، وامنعوهن من الاختلاط أو الخلوة بهم .
وقال ميمون بن مهران : ثلاث لا تَبْلُونّ نفسك بِهنّ : لا تدخل على السلطان ، وإن قُلْتَ آمره بطاعة الله ، ولا تُصغينّ بسمعك إلى هَوى ، فإنك لا تدري ما يَعْلَق بِقلبك منه ، ولا تدخل على امرأة ، ولو قُلْتَ أعلمها كتاب الله .
قيل لامرأة شريفة من أشراف العرب : ما حَمَلك على الزنا ؟ قالت : قُربُ الوساد ، ومُلول السَّواد ، تعني قُرب وِساد الرجل مِن وسادتها ، وطُول السَّواد بينهما . أي كَثرة الاختلاط والمخالطة .
والله تعالى أعلم .
..
.