المرحلة الثانية : الجولة الأولى : ( خيال علمي )
في هذا الفضاء الواسع، المرصَّع بالنجوم والكواكب والشهب، كان هناك مجموعة من الكواكب تقطن المجرة ، إلاَّ أن كوكباً واحداً تميَّز وظهر من بين هذه الكواكب ، وكان يسمى ( كوكب السلام ) . وقد كان هذا الكوكب اسماً على مسمى، وكان يُضرب به المثل في السلام والطمأنينة والهدوء ورغد العيش، وكان متفوقاً على الكواكب الأخرى في عدة مجالات كالتجارة والعلم ، وكان مزاراً للحكَّام والشعوب من كافة الكواكب . كوكبُّ عظيم، كوكبُّ لا يضاهى. كل هذه الأمور كانت بفضل حاكم كوكب السلام ( الكونت ) .
الكونت . . . حاكم عادل، حاكم رحيم، لم تعرف المجرات حاكماً أعدل وأطهر وأحب لشعبه أكثر من هذا الحاكم، الكونت . . . تجسيد وتمثيل لمعاني الخير والوفاء والرحمة والعدل. كم تمنَّت الكواكب أن تحظى بحاكم مثل الكونت، ولم يعرف السعادة شعباً أكثرَ من شعب كوكب السلام .
وكان هناك كوكبُّ مجاور، يسمى ( الكوكب البرونزي ) بقيادة حاكمه ( Bronzy Man ) الفارس المغوار العظيم المقداد ، الذي يحكم شعب برونزاريا الشعب الصديق لـكوكب السلام . حيث زار هذا الحاكم Bronzy man عاصمة كوكب السلام ( كونتيا ) ، والتقى بـالكونت، وانبهر بهذا الحاكم وأٌعجب به، وبعد عودته إلى كوكبه، سأله وزرائه وأمرائه عن الحاكم المسمى الكونت، فقال :
الكونت، حاكمُّ صديقُّ مخلص، لطيف القول، بسيط الطول، حَسَنَ المأخذ، دقيق المنفذ، متمكِّن البيان، مرهف اللِّسان ، جليل الحلم، واسع العلم ، صادق اللهجة، خفيف المُهجة، مكتوم السر، كثير البر، عفيف الطباع، رحب الذراع .
وظلَّت الأمور هادئة في كوكب السلام ، والظروف على خير ما يرام، والناس لا يحملون هماً سوا الانشغال بأرزاقهم وأمور حياتهم ومعيشتهم، وبينما هو الحال كذلك، وفي هدوء الليل والناس نيام، سُمِع دوي انفجارُّ هائل آتٍ من ناحية قصر الحاكم الكونت ! ، وهاج الناس وارتاعوا وارتعدوا ، وخرجوا من بيوتهم، يا للهول !! ما الأمر ؟! وعندما خرجوا، رأوا ما لم يكن في الحسبان ولا على البال، منظرُّ مخيف! ، منظرُّ لا يُحتمل! ، كائنات فضائية شيطانية،بسفينتهم الفضائية الضخمة تهجم على العاصمة ( كونتيا ) ، وتعيث الخراب والدمار في أرجاء المدينة ، قصر الكونت تهدَّم من الناحية الجنوبية، والنيران تحفُّ القصر، وصوت الإنذار في كلِّ مكان، والصراخ عمَّ الأرجاء، كائنات فضائية شيطانية مرعبة، تحمل سيوفاً خاصة وتحارب بها، وبسرعة مذهلة، اندفع الجيش، وانتشر وانخرط بقتال عنيف مع هذه الكائنات، حتى المواطنون لم يقفوا مكتوفي الأيدي، الكل قاتل، والكل دافع، الصغار قبل الكبار . وكثر القتل في جيش الغزاة، وبدت بوادر الهزيمة تدب فيهم، وانتشرت الزعزعة في صفوفهم، وكان الحاكم الكونت في طليعة ومقدمة المقاتلين، وكان قتاله بطولياً وكان أكثر المقاتلين حركة وسرعة . إلا أن النصر لم يكن ليتحقق لولا القتال البطولي والجهنمي الذي قام به الأمراء الأربعة، أمراء كوكب السلام وهم : H_Hunterأمير مدينة ( هنتاريا ) . و ultemed15red أمير مدينة ( ريدواريا )، وجوروماكي أمير مدينة ( جوروماكيا ) وسحورة أميرة مدينة ( سحاريا ) ، لقد كانوا آمنين في مدنهم وفور سماعهم لخبر الاجتياح، فزُّوا لنداء الواجب وتوجهوا بكتائبهم، واستبسلوا في القتال وقتَّلوا نصف جيش شياطين الفضاء .
وانهزم جيش شياطين الفضاء، وانسحبوا، وعمَّت الفرحة الأرجاء ، وسعد الناس بالنصر العظيم وبالفوز الكبير، وافتخروا بقوة جيشهم وعزيمة مواطنيهم . والتف الناس حول الكونت، والكل يبارك والكل يحتفي بالفوز، ونشوة الفرح طغت على الجميع في جوٍ صاخب . فجأة قام من بين الجثث قائد شيطاني، وغافل الناس وبحركة سريعة قام بتوجيه يده إلى ناحية الكونت وأطلق شعاعاً أصاب الكونت في جسده، وما أن أطلق قائد الشياطين الشعاع هوى جثةً هامدة . أما الكونت فقد ظل ثوانٍ معدودة بلا حراك والناس في سكوت مخيف لا يعرفون ماذا حصل بالضبط ؟؟!!
وفجأة !! بدأ الكونت لونه يصبح شاحباً، وأقرب للون الرماد، وتوقف بعدها عن الحركة، وأصبح حجراً جامداً !!
صاح الناس ! يا إله السماوات !!ماذا أصاب الحاكم !!؟ وتعالت الأصوات الغاضبة ! تطالب بعودة الحياة إلى الكونت، والكل عزم على الثأر، والكل عزم على التضحية في سبيل إعادة الحياة للكونت . لكن الأمر معقد، فالكونت أصيب بلعنة فضائية، لعنة لا يدري أحد كيف يزيلها . وبينما الناس يتباحثون في الأمر، ظهر صوت مميز بين الناس، قائلاً : يا شعب السلام !!!
والتفت الناس، وإذا بها الحكيمة ( يــاقــوت ) . ياقوت من أقدم من سكن كوكب السلام، ومن أعرف الناس بشؤون الكواكب وأحوال الأساطير الفضائية، وتحركات النجوم والشهب والأجرام . وفرح الناس بياقوت، واستبشروا خيراً . قالت ياقوت :
يا معشر كوكب السلام، الخطب كبير، والأمر عظيم، لقد أصيب الكونت بلعنة فضائية أبقته ساكناً، أطلقها عليه قائد شيطاني . وهذا الجيش الذي هجم علينا، أتى من تجويف الشر الأسود الذي يظهر كل مئة سنة في المجرة . ولن يعود الكونت للحياة إلاَّ بواسطة الأحجار البلورية الأربعة، الموجودة في كوكب يسمى ( الكوكب المفقود ) والذي يوجد داخل تجويف ( الشر الأسود ) . وهذه الأحجار موجودة في أربع جهات من الكوكب المفقود، في الشمال يوجد ( حجر الشمس ) . وفي الجنوب ( حجر القمر ) وفي الشرق ( حجر النجوم ) وفي الغرب ( حجر الرياح ) . إلا أن كلَّ حجر عليه مارد فضائي يحرسه، إذا تم تجميع هذه الأحجار الأربع، فسيعود الكونت للحياة، وسينتهي التجويف الأسود للأبد ولن تروا هذه المخلوقات الجهنمية بعد الآن .
وفور سماع هذا الخبر، تكفل الأمراء الأربعة بالذهاب إلى الكوكب المفقود .
H_Hunter : إلى الشمال ( حجر الشمس )
جوروماكي : إلى الجنوب ( حجر القمر )
Ultemed15red : إلى الشرق ( حجر النجوم )
سحورة : إلى الغرب ( حجر الرياح )
قالت الحكيمة ياقوت بعدها:
لكن يا أبنائي بقي أمر واحد، هذه الأحجار الأربع لا يكفي تجميعها فقط، بل يجب تركيبها في سيف يسمى ( السيف الأخير ) . مقبض السيف يحتوي على أربعة تجاويف، هذه التجاويف الأربع مخصصة للأحجار الأربع التي ستأتون بها . بعد تركيب الأحجار على المقبض، يكتسب هذا السيف قوة رباعية متمثلة في قوة الشمس، وقوة القمر، وقوة النجوم، وقوة الرياح. يجب تأمين السيف أولا . . .
بعد كلام الحكيمة ياقوت مباشرة، صاحت صوت عالي : أنا أملك السيف !!
ونظر الناس لصاحب الصوت وإذا به Bronzy Man !! كان قد وصل لتوه من كوكبه فور معرفته بالحرب التي جرت على كوكب السلام . قال Bronzy Man :
يا شعب كوكب السلام، السيف الأخير عندي، كنت قد حصلت عليه في أحد المعارك القديمة الطاحنة، معركة لم أنساها طوال حياتي، وفي نهاية المعركة حصلت على سيف غريب عجيب، به أربع تجاويف فارغة كما قالت الحكيمة ياقوت، الآن عرفت أن تلك المعركة أتت بنتيجة، هيا ، فلننقذ الكونت !!
واستعدَّ الأمراء الأربعة للرحيل، وودعهم الناس، وعلقوا عليهم الآمال، وارتفعت الأيادي تدعوا الرب بفك الكرب، وحفظ الأمراء في مهمتهم الصعبة، وانطلقوا إلى الكوكب المفقود .
وبعد سنة من الانتظار، تكللت الجهود بالنجاح، وعاد الأمراء بالأحجار البلورية، وكان Bronzy man في الانتظار، والجميع متأهب، والأنظار شاخصة نحو الحدث العظيم، وتم تركيب الأحجار الأربعة، وحمل Bronzy man ( السيف الأخير )، وتوهَّج السيف، وتغيرت ألوانه، ورفعه Bronzy man إلى السماء، وإذا بطاقة الشمس وطاقة القمر وطاقة النجوم وطاقة الرياح تجتمع في السيف مشكِّلة قوةً رباعية هائلة، في مشهد عظيم لم يكن له مثيل في جميع المجرات !!، وانطلق شعاع عظيم من السيف صوبه Bronzy man ناحية الكونت، وأحاطت هالة من الشعاع البلوري جسد الكونت، وبعد لحظات، انبهر الناس ! وتعالت الأصوات ! لقد عاد الكونت إلى الحياة، عاد الكونت، وعادت معه آمال الناس، وانتهى الشر إلى الأبد، وأثبت أبطال كوكب السلام، أنه بالحب والشجاعة والإخلاص، تزول جميع الشرور . وظل كوكب السلام مثالاً للسلام .
الى الامااااااااااااااااااااام plack space
plack space
لا تقلقي كلنا معك وانت الفائزة باذن الله
يلا يا اصدقاء صوتوا لصديقتنا plack space لانها الفضل دائما
تمنياتي للجميع بالفوز اقصد plack space هههههههههه