لأن القلم أقسم على أن لا يكتب...
كلما أمسكت بقملي...ولامسته الورق...يأبى أن يلامس الورق...كلما أجبرته على الكتابة...ينزل ليكتب حرفا...و يسمم الحرف التالي كي تموت كل الحروف قبل أن تكتب... سألت القلم مالك؟؟أنت آخر ما تبقى لي من الكون...أنت سلاحي...أنت جراحي...أنت أفراحي و أتراحي...!!
فأجاب..:لأنني أقسمت على أن لا أكتب..إن كان حبري عقيم...و إن كان بحري هم أليم..فلم أستمر بنزف الدماء من روح جسدك الميت؟؟...ما عدت تملكين القدرة على أمساكي...وإن ألهمت ما ألهمت إلا باقتباس..أو نسخ الكتاباتِ..أرجوك كفي عن الكتابة فلقد شوهت معنى الكتابة...
أقسمت يا أنتِ على عدم كتابة حرف لم يكتبه قلبك...على نشر كلمة لم تمر بشرايينك...و أقسم أنني لن أقبل بحبر غير دماء جسدك...
قلتُ: يا قلم جفت دمائي بالعروق...يا قلم إن قلبي محروق....يا قلم أعدك أن لا يكون لي حرف مسروق....إلا من بقايا جسد يتوق...إلى العيش من جديد ..
القلم:أقسمت على أن لا أكتب
أنا: أرجوك...فقدت قدرتي على أمساكك ما بالي هكذا أعجز حتى عن الإمساك بك..
القلم: لأنني أقسمت أن لا أكتب
أنا: وعدتك
القلم: ما صدق نزفك
أنا : إذا اسمح لي أيها القلم أن أرحل عنك عسا أن تلقى من هو أصدق مني نزفا...وأعتذر عن كل حرف نطقت به بلا وعي..و عن كل كلمة كتبتها لم تكن لي و من كل كاتب لم أذكر فضله علي...و كذلك من كل قارئ وصلت له كلمات مزيفة مني....
القلم: عودي فلقد اعتذرت ممن يستحقون العذر ..و لقد وصلت لما كنت أصبو إلى أن تصلي إليه..الاعتذار ليس لي بل لمن ذكرت ..عودي..لنخلق حرفا من قلبك و لنشكل كلمات من روحك...
أنا : شكرا أيها القلم ... عادت لي الحياة من جديد و بإمكاني الكتابة حقاً...فكم جميل أن نخرج ما بداخلنا!!و ننطق بأحرف من أجسادنا..منبعها قلبنا و عقلنا و مجراها شراييننا و سيدها قلمنا ....
في أنتظار ردوكم وارآكم الحلوة والجميلة
ولكم أعذب التحايا