بسم الله الرحمن الرحيم
لا عليكم ....
الأمراض الفتاكة تعصف بنا .... المرضى يتحملون الألام بين السرطان و الفشل الكلوي ... بين إلتهاب الكبد و السكري.
العلاج يكاد يكون معدوم .... الأمل ضئيل .... الحياة على شفا حبل يكاد ان ينقطع.
فلنكون جميعاً أطباء للحظات
تأملوا معي موقف ذلك المسكين (المريض) بعدما تمت له أشعة مقطعية تكلف أكثر من 200 جنيه مصري أو ينتظر تحليل الكبد الوبائي يكلف 150 إلى 400 جنيه مصري أو تحليل PCR لعينة الكلية يكلف 270 جنيه مصري ....
بعد أن دفع المريض المسكين كل ما يملك بعد أن باع ما وراءه و ما امامه بعد باع ملابسه و ظل شبه عارية في البرد.
يذهب للطبيب ليقول له عفواً لديك ورم في الكبد أو إلتهاب فيروسي أو أي معضلة !!!
بعد ان باع كل ما يملك و ما لا يملك قتله الطبيب المداوي و قال له ما يوحي له بإنه " مت او عش فهي لم تعد تفرق معك " .
يحزن المريض المسكين يعرف أن نهايته قد إقتربت و مر قطار العمر سريعاً لتصل روحه إلى محطتها الأخيرة و تخرج من القطار و تودع ركابه ليسير القطار و يتركه في عالم غير العالم يتركه و مصيره.
نتيجه الحزن تضعف مناعته و مقاومته للأمراض إن علمنا أنه 60% من إستجابة مريض الأورام للعلاج تعتمد على حالته النفسية .
فيأكل المرض في جسمه و تزداد الفيروسات شراسة لتنهش في الجسم الحي و تتضاعف و تصل لمرحلة اللاعودة و لربما لأبعد من ذلك في أقل من المتوقع
فلو أشد المتشائمين تشائماً شد نظره و قال سيموت هذا الرجل غد لو علم حالته لمات ،،، الآن إذا علم بما لديه.
بعد الأطباء لا يحبون ذلك فيلجئون إلى أحد خيارين إما الكذب على المريض و إيهامه بأن حالته جيدة و في تحسن أو أن يعتذر عن علاجه و يحوله لطبيب أخر.
الأطباء يواجهون تلك المواقف بإستمرار يواجهون الحقيقة و يعلمون قبل الكل و عليهم عاتق كبير و هو إخبار المريض و أهل المريض بمرض لا يرجى شفاءه .....
فكيف يتصرف الأطباء .....
:: أسئلة ::
هل يوماً أذاع عليكم الطبيب نباء عن مرض خطير عن أحد أقربائكم؟
ماذا فعل الطبيب ليخبركم بذلك (أخذ كبيركم على جنب و اخبره أم أذاع الخبر على الملاء)؟
ما هي الطريقة المناسبة لكي يخبر الطبيب المريض بمرضه؟
هل ترى أن تأخر الطبيب عن إخبار المريض بالمرض أفضل له أم مصراحته بالحقيقة؟
كيف ترى الطبيب الذي يكذب على مريضه لتتحسن حالته النفسية؟
هل توافق على الكذب على مريضك؟
شكراً لك، و شكراً لمراقب مصطفى الجنرال على فكرة الموضوع ،،، ^_^

