"¨°°o°°¨]§[° لقد ضحيت من أجل شخص , فهل ما فعلته صحيح ؟ °]§[¨°°o°°¨"
http://www.m5zn.com/uploads/73ff36c1c3.gif
كيف حالكم أخوتي الكرام؟
المهم قبل عدة أشهر كنت عائدة إلى المنزل, كنت أمشي مطمأنة البال مرتاحة ولم يكن هناك مايعكر مزاجي إلا !!!
صوت فتاة صغيرة تصرخ !!!
ركضت مسرعة نحو ذلك الصوت إلا وبها فتاة صغيرة تركب دراجة هوائية واقفة دون حراك وأمامها شاحنة كبيرة تقترب منها ولم يكن بينها وبين الشاحنة إلا بضع مسافات !!
هرعت لمساعدتها أمسكتها وأغمضت عيني بشدة حتى لم أرى إلا السواد وبعد بضع دقائق فتحت عيني وأنا مرتبكة
http://www.m5zn.com/uploads/ba02609563.jpg
ثم سألت الصغيرة : هل أنت بخير ؟؟
http://www.m5zn.com/uploads/9a7d9637ad.jpg
أجابت وهي تبكي : نن....عععع...ممم لكنننن أشعر بالخوف
أمسكتها وحاولت النهوض لكن لم استطع !!
قدمي آهههه مابها !!!؟؟ لابد أنها قد كسرت !!
طلبت النجدة من السيدة التي كانت أمامي فأخذت الصغيرة إلى منزلها ونقلت أنا للمشفى .
وهنا يبدأ موضوعنا بعونه تعالى
http://www.m5zn.com/uploads/1fb79354cc.gif
التضحية ما أنبل هذا العمل !
كان هذا كلام أخي الذي قد جاء ليزورني في المشفى وفي يديه باقة ورد جميلة
http://www.m5zn.com/uploads/a84986b4b3.jpg
قلت بتعجب : ماذا تضحية ماذا تقصد ؟؟
قال أخي : حسب ما علمته أنك ضحيتي بنفسك من أجل إنقاذ الصغيرة .
قلت : أنا لم أضحي بنفسي لأحد ياليتني لم أحاول إنقاذها ,انظر إلى قدمي كيف هي متهشمة !
قال أخي : مازلتي صغيرة وعندما تكبرين سوف تفهمين الأمر .
وهمّ بالذهاب لكني استوقفته قائلة : ارجع واخبرني أكثر عما قلته سابقا.
نظر إلي بإستقراب ثم قال : حسنا لن يضر إن ضحيت بوقتي من أجل شقيقتي
ثم بدأ كلامه قائلا:
لا أجر أعظم من الموت في سبيل الله الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم : (والذي نفس محمّد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل ))
نظرت مستغربة : وما علاقة هذا بكلامك السابق ؟
قال : هذه صورة من صور التضحية ! وهذه الصورة الجليلة تجلّت في تضحية سيدنا ونبينا محمّد صلى الله عليه وسلم بنفسه من أجل نشر الدعوة وهداية الناس إلى طريق الحق والنور , فعليه الصلاة والسلام لم يكن يفكر بنفسه كثر ما فكّر بمصير أمته ,فأخذ يضحي ويضحي من اجلهم وليكسب أجر ربه وهو معصوم غفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر !
فقلت : يالله ! ما أعظم نبينا !
فقال أخي : نعم هو عظيم وهذه الصفة قد انتقلت لصحابته رضوان الله عليهم فمثلا منع عبد الله بن عمرو بن حرام ابنه جابر من الخروج لبدر والخروج لأحد رغبة منه في نيل الشهادة فحظي بها , ستسألين أيضا ما علاقة هذا بالموضوع وسأجيبك بأن المضحي ينال أجرا عظيما أعده الله له من ثواب في الدار الآخره ونعيم في الجنه ! لذلك أراد الصحابي عبد الله بن عمرو أن يضحي بنفسه في كلتي الغزوتين من أجل نيل نعيم الله سبحانه وتعالى .
قلت : نعم ولاننسى أيضا أن تكون التضحية في الأمور الحسنة .
قال : أحسنت .
قلت : سمعت من معلمتي هذه القصة الرائعة والتي اعجبتني كثيرا فقد أتى الصحابي عمرو بن الجموح إلى رسول الله يوم أحد فقال : يارسول الله , أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل الله تراني أمشي برجلي هذه في الجنة ؟
قال عليه السلام : ((نعم )) وكانت قدم عمرو عرجاء .فقتل يوم أحد هو وابن أخيه , فمّر النبي عليه السلام فقال (( فإني أراك تمشي برجلك هذه صحيحه في الجنّة)).
قال أخي : ومادمت تعرفين هذه الأمور مسبقا لماذا قد تحسفتي على مساعدتك للفتاة ؟؟
قلت : لأني أرفض هذا في نفسي !!
قال أخي : ماذا ؟؟ ومن تكونين لترفضي ذلك في نفسك ؟؟!! أنت مجرد فتاة عادية حالها كحال أي شخص عادي !
طأطأت رأسي خجلا ثم تمتم أخي قائلا : أنسيتي قصة اسماعيل عليه السلام !! عندما رأى والده ابراهيم عليه السلام أنه يذبح ابنه في منامه ثم اخبر ابنه بذلك , فماكان من اسماعيل عليه السلام إلا أن يضحي بنفسه تلبية لأمر الله !! فجازاه الله على صبره وتضحيته خيرا فبعث كبشا ليفتدى بدلا منه .
قلت في نفسي : يالوقاحتي !! من كنت أعد نفسي ؟؟!!
قال أخي : ناهيك عن تضحية هاجر ام اسماعيل عندما قبلت أن تذهب هي وطفلها لتعيش في واد غير ذي زرع , ليبقيا هناك وحدهما دون ماء ولا طعام !! وكل هذا ليحتسبا الأجر من الله , وإن أخبرتك أكثر فلن أسكت من عظيم التضحية التي قدمها سلفنا الصالح .
قلت: آسفة , صدقني لم أكن أقصد شيئا .
قال : لابأس عليكي سوف تكبرين وتفهمين أكثر , والآن ما رأيك أن نخرج لنتنزه قليلا في حديقة المشفى ؟
قلت : أود ذلك فعلا .
http://www.m5zn.com/uploads/aeb5a56137.gif
أرجو عدم الرد إلى إنتهاء الموضوع
http://www.m5zn.com/uploads/82688f32cc.gif