.-~·(¯`·.»غزوة العسرة :- دروس وعبر «.·`¯)·~-.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://www.cache.mexat.com/
غزوة تبوك وهي من آخر الغزوات التي خاضها الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة عليهم السلام
لقد كنت اقرأ عن غزوة تبوك وقد اذهلتني كثيرا وزادت من حماسي فبدأت أجوب في ارجاء ماض الأمة المرموق وكلي حماس وذهول حتى ادركت الواقع المؤلم المخجل الذي تعيشه الأُمم العربية الاسلامية وموقعها بالنسبة للعالم سواء بالعلم او بالقوة .
http://www.cache.mexat.com/
حدثت الغزوة في
التاسع للهجرة / رجب
أطراف الغزوة المسلمين بقيادة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) و الروم سبب غزوة تبوك
لقد أًغاظ الروم ما انجزه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وما حققه من انتصارات انتشرت أخبارها في كل مكان حتى أصبحت الجزيرة العربية كلها تحت سلطته وعم الإسلام جميع أرجائها .وأغاظهم أَكثر أن المسلمين تجرؤوا على غزو البلاد التي كان الروم يحكمها في مؤتة و أنهم لم يستطيعون القضاء على 3000 مقاتل مسلم فقط .فجهز قيصر الروم جيشا من 40 ألف مقاتل و عزم على غزو الحدود الشمالية للجزيرة العربية وضرب الإسلام في المدينة المنورة خوفا من أن يصبح المسلمين قوة لا يستطيعون حبكها .
http://www.cache.mexat.com/
كيفية الاستعداد للغزوة
عندما علم النبي صلى الله عليه وسلم بخبر وصول جيش الروم البلقاء فرأى أن يواجه غزو الروم قبل أن يدخلوا حدود الجزيرة العربية فبالرغم من الصعاب والمشكلات التي واجهها الناس في المدينة مثل :-
الحر الشديد والقحط والجوع و الصحراء القاحلة التي يجب عليهم جوبها ليصلوا لموقع الغزوة ورغبتهم في التمتع بموسم القطاف للنخيل الذي طال انتظاره وكل ما يشاع عن قوة الروم العظيمة فقط أصر الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) على قتال الروم ومواجهتهم ودعا المسلمين إلى إعداد العدة بالأموال والأنفس وبأقصى ما يستطيعون . وقد نزلت الآية القرآنية التي تحثهم على الجهاد , قال تعالى :
(انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )
فأستجاب المسلمون لدعوة الجهاد وتسابقوا من كل حدب وصوب وتنافسو في بذل الأموال لتجهيز الجيس بأقصى ما يستطيعون ..حيث قام :-
عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) بتقديم ثلاثمئة بعير و ألف دينار فقال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) :-
(( ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم )) .جاء عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) بنصف ماله .
أما أبو بكر الصديق ( رضي الله عنه ) فقد جاء بماله كله فلم يبقى في بيته شيء.
وكان الفقراء يأتون بكل ما يستطيعون حتى ان بعضهم جاء بمدٍ أو دين .!
لقد تم تجهيز الجيش بما يلزم على الرغم من شدة العسر حتى انه سمي بجيش العسرة
http://www.cache.mexat.com/
موقف المنافقين من الغزوة
عندما علم المنافقون بأمر التجهيز للغزو اغتاظوا و قلقلوا و ازداد نشاطهم العدواني الأثيم بزعامة عبد الله بن أبي سلول ، حيث اخذوا يروجون الإشاعات و يشككون بالنصر وبجدوى قتال الروم !! ويثبطون الهمم ويفقدون العزائم ويتخلفون تهربا من المشاركة بالغزوة بحجج بالية . بل إنهم وصلوا لدرجة أنهم اتخذوا من بيت سويلم اليهودي مركزا للتشويش ونشر الإشاعات فاضطر الرسول (صلى الله عليه وسلم ) أن يبعث إليهم طلحة بن عبيد الله مع عدد من الفرسان فأحرقوا البيت وقد رد الله تعالى على بعض ما ثبطوا به الناس فقال :-
{فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ(81)فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(82)}
http://www.cache.mexat.com/
تحرك جيش المسلمين الى موقع الغزوة
انطلق جيش المسلمين شمالا باتجاه بلاد الشام قاطعين الصحراء القاحلة في الحر الشديد و قد بلغوا من العطش أشده فقامو بنحر الكثير من الإبل ليشربوا ماء أكراشها وكان الرجلان والثلاثة يتعاقبون على ركوب بعير ٍ واحد .
وبعد أن وصلوا الى تبوك وعسكوا بها خطب الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بهم وحضهم على الجهاد لنيل خيري الدنيا والآخرة، و حذرهم ، وبشرهم بنصر الله تعالى لهم حتى أصبحوا متشوقين لقتال العدو .
http://www.cache.mexat.com/
موقف الروم من الغزوة
تخاذل الروم بعد ان رأوا المسلمين مستعدين متحمسين لمواجهة الموت في سبيل الله تعالى فتخاذلوا عن المواجهة ولم يجرؤوا على الخروج من حدودهم وبقي الرسول في تبوك عشرين يوما لم يلق فيها أي مواجهة من العدو .
http://www.cache.mexat.com/
النصر العظيم
بقي الرسول صلى الله عليه وسلم في تبوك عشرين يوما محاصرا للروم ولم يلقى أي مواجهة وبذلك حقق المسلمون نصرا عظيما جعل العرب الموالين للروم يهابون المسلمين و يسعون لمصالحتهم فقد قام أهل ( جرباء ) و أهل ( أذرح ) وأهل ( أيلة ) بمصالحة الرسول صلى الله عليه وسلم على دفع الجزية .
لقد بعث الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) خالد بن الوليد رضي الله عنه مع خمسمئة فارس بالأنقضاض على دومة التي كان أميرها أُكيدر بن بن عبد الملك الكندي النصراني في الصيد بعد أن علم انه اتفق مع الروم على معونتهم اذ جاؤوا من ناحيته ضد المسلمين .وقام خالد بأسره وفتح مدينه دومة وكانت غنائم المسلمين منها :-
200 بعير
800 شاة
400 درع
400 وسق من قمح
http://www.cache.mexat.com/
نتائج الغزوة
_ اصبحت دولة الإسلام دولة مهيبة مرهوبة الجانب دان لها العرب كلهم ، ودان لها العرب كلهم و هابها الفرس والروم .
_ انكشف المنافقون على حقيقتهم وشدد الرسول عليهم بما لم يألفوه من قبل و حرق المسجد الذي بنوه لترويج الإشاعات .
_ استغرقت الغزو خمسون يوما ذهابا وايابا حتى وصلوا للمدينة.
http://www.cache.mexat.com/
الخاتمة
وفي النهاية أُمة الاسلام تمرض ولا تموت وان النصر مع الصبر وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم
( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ) والسلام خير ختام :)