تحليلي الشخصي ( فقط الجهل هو سبب كل خوف!)
لا أحب يدي اليسرى... أحب اليمنى فقط...أكره يدي اليسرى...لا أريدها
عيني اليمنى جميلة...أما اليسرى!!
رئتي اليمنى لا تهمني...يا ليت لو عندي رئة واحدة فقط, و في الأيسر!
أما عن قدمي, فيجب أن أحبهما معا...فكيف أسير إن استغنيت عن واحدة منهما...
و مع ذلك, ففي الواقع -و لا تؤاخذوني- أنا أحب قدمي اليمنى أكثر من قدمي اليسرى...
أمجنونة أنا؟!... طيب و إن فكرت هكذا فماذا تقولون؟ أنا أحب عصارة كبدي... المفرزات الصفراوية...لكني أبدا لا أحب عصارة البنكرياس...الخمائر الهاضمة في لعابي رائعة الطعم...أما الخمائر الهاضمة التي تفرزها معدتي فهي كريهة! و الغدد العرقية الهاصية في جلدي هي غدد نبيلة...على عكس الغدد الدهنية!
لن ألومكم إن اعتقدتم أنني مضطربة عقليا...فأعضاء جسمي ضرورية كلها, مقبولة كلها بما فيها الأعضاء المزدوجة. و كذالك هي شخصيتنا و نفسيتنا. فلها مكونات ووظائف مختلفة متمايزة و أيضا متكاملة...لكن كثير ما لا تكون مقبولة.
فأبو صياح ذو الشوارب المفتولة اللتي يمكن لصقر أن يقف عليها سيركض ورائي بعصاه إن قلت له: إن لديك أيضا خصائص أنثوية! و كذالك صديقتي, فهي ستولول خلفي إن قلت لها: إن لديها خصائص ذكورية!
لكن الحال هي هكذا دائما...ففي تكوين كل إنسان هناك ثنائية: الذكر و الأنثى...فشخصية كل انسان ذات لونين معا و ليست لونا واحدا...و لهذين اللونين وظائف مختلفة و كلها ضرورية لبناء الشخصية السليمة...في جسم كل إنسان العديد العديد من الهرمونات المهمة جدا لحياته, و منها الهرمونات الذكرية و الهرمونات الأنثوية الموجودة معا في كل انسان. طبعا تغلب الهرمونات الأنثوية عند الأنثى, و الذكرية عند الذكر...
لكن هذا لا يعني أن الأنثى بإمكانها أن تعيش بصحة بدون هرموناتها الذكرية, و كذالك الذكر يحتاج إلى الهرمونات الأنثوية...كذالك هي شخصية كل إنسان, فالأنثى تحتاج إلى بعض ضفات الذكورة, و الذكر كذالك يحتاج دوما إلى بعض الصفات الأنثوية!
فكروا في الصفات التالية و حاولةا وضع كل منها تحت عنوان: صفة ذكورية, صفة أنثوية:
الحدس _ القدرة على المحاكمة العقلية و الربط المنطقي _ التلقائية _ المرونة _ الجلد و الصبر _ الروح العملية و القدرة على الإنجاز _ القدرة على استيعاب الآخرين _ القدرة على التكيف مع أي ظرف _ القدرة على نقل الإبداعات _ التنظيم و الدقة _ العاطفة و الحنان _ القدرة على الإستسلام إلى المسرات الداخلية _ القدرة على تقبل مساعدة الآخرين...
إذا لنفكر في كل صفة من هذه الصفات كيف يمكن تصنيفها؟؟؟ و أعتقد أنكم توافقوني في أن كل إنسان يحتاج إلى هذه الصفات جميعا, و لو بعيدا عن محاولة تصنيفها...فالأب الناجح في عمله هو أيضا بالنسبة إلى أبنائه كالأم في كثير من الأحيان..و الأم -كل أم- تحتاج إلى تحقيق ذاتها: تحتاج إلى الإنجاز و الإبداع, كما هي بحاجة إلى تحقيق حاجة الاحتضان و الحنان...
ما رأيكم؟؟؟؟؟:D:D
كتب بواسطة nezaro فقط.