-
واقـع الحـياة الإنسـانية
http://www.vip700.com/smiles/f1/dsgfdg.gif
تعبت من الكـتابة ، حتّى بدت لي أمـام عيني سحابة ، سحابـة من الدموع الحقيقية فجّرها في وجهي ضباب كثيف ،
إنّـه الـــواقــع
واقـع الحياة الإنسانية التي تعرف أخطر محطّاتها الزمنية ، لم تعرف أبداً هدوءاً مؤقتاً ، أو سلماً نعيش معه لحظة فرح ، حين أستسلم للقلم أكتب حتّى أملّ الكتابـة ،
في مواضيع شتّى أغضبت أحاسيسي ، حينها شعرت بخيبة عارمة ، تدوس قلبي الضعيف ، إن العالم مجنون حقّاً في نظري ، و لن يهدأ أبداً ،
و هذه علامة من علامات الفناء
في كل لحظـة ، نرى زلزالاً هناكـ و نسمع قطاراً زاغ عن السكـة ، و نقرأ عن مجموعة خطفت طائرة ، و أخرى شخصية بارزة ، و آخر يقوم بإرهاب فردي ، إغتيــال و خطف ،
لا الطبيعـة ترحم ، و لا الإنسـان يشفق على حالـة الإنسان المترديّـة ، التي من شأنها أن تؤدي بالبشر إلى الزوال ، سوف يبرر هؤلاء مواقفهم ، حين يقولون بأنهم مظلومون
و دوافعهم العدوانيّـة أدت إلى الرد العدواني انطلاقاً من فكرة الإنتقام أو الإنفجار بعد ضغط طويـل ، كتم خلاله أنفاسـه ،حـتّى آخر لحظة ، و إشفاقاً على روحـه ،
تنفس الصـعداء ، لأنّـه يحب البـقاء ، فثار على نفسـه و قــام بتمثيـل أشـرطـة تكرس العنـف في أغـلب أدوارهـا ، في الحقـــيقــة ،
العوامـل الأســاسيّـة ، و الأرضيـة الواقعيـة موجودة ، و هي موّاد خـام يستطـيع بها أصحـاب السينما و المؤلفون و الصحافيون و أنصار المسلسلاتـ التلفزيونية
أن يكونوا قصصاً مثيرة ، دون الالتجـاء إلى الخيـال و الإبداع و الإبتكـار لأن ذلكـ يمكن أن يحدث بعد جهد فكري ، و لكن من دون تعب ، فكل شيء جـاهـز
هنــــا ،
في خـــضم هذا الواقــــع ، تصير عقليات الكتاب خاملة ، حيـن تأخذ كل شيء من الواقـع المرعـب ، و لا تحاول أن تَــكُـونَ دواء للعـلاج ،
سـألت نفسي مرّة : لماذا أنا أعيش في هذا العالم المملوء بالصخب ، بالدم ، بالكراهيـة و الحـسد ، بالصراع اللامحدود ؟ و لم أعيش ؟ أجبـت نفسي توّاً : فعلاً ،
أنـا شخص مجنون ، أسمع ، أرى ، أقرأ ، و لا أفيـد أي طرف في الصراعات الكثيـرة ، و ليست لي قدرة على ذلكـ ، لأن عوامل المشاركـة غير متوفرة لدي ،
و ما هي إذن الإستفادة البعيـدة النظر من تعليمي القراءة و الكـتابة ؟ هل لأقرأ مشاكل الآخرين و أضيف همومهم إلى همومي ، و أنا لا أستطيع أن أقوم بما يجب فعلـه ،
و لماذا يتشاجر هؤلاء ، و يتخاصم أولـئكـ ؟ كلهم من أجـل أن يـتناولهم الأجيـال من خلال كتابة أسمائهم في الكـتب ، و من أجل مصلحـيتهم الشخصيـة ،
و ما الفائـدة في ذلـكـ ؟ إنها الحمـاقـة و الجنون .....
عالم مرعـب لا يكفّ عن تضييع الوقت و عن مداعبـة الزمن ، و عن إلهـاء معظـمنا في التفكير في أشياء لا فائدة في نتائجـها على الإنسـانية جمـعاء .
إن الإنسان فعلا مليئ بالتناقضات ، و هذا أعتبره شيئاً طبيعياً و عاديا جدّاً ، لأن كل لحـظة في حيـاتنا هذه تتغير و يتغير معها كل شيء ،
الطبيعـة تفقد جزءاً من ملبسهـا ، و الإنسان يتطور فكره ، و الأحجـار تنحـت ، إلا أن العالم لا يحـس بهذا التغيـر المسترسل و المستمر ، لمــاذا نظـل متشبـتيـن بأفكـارنـا و نحن عبيد للتـطور و الحـضارة .
إن جلّ أجيـالنا عاشـت في عـالم متنـاقض له أكثر من وجه ، و أكثر من قناع ، ليـت الإنسان يفهم عقـله جيّداً ، و يتناقش مع نـفسه ، و يضع نفسه فـي كرسي للصـراحـة
عندها يتحقق من أشياء يضحكـ عند سماعها ، ويلتمـس أشياء تجـعله خـجولا من نفسـه لا يفهمها غالبا ، مع أنه قام بها بنفسه ، في الحقيــقـة غريب هذا العالـم الممـل الغارق في الروتيـن ،
أنا فعلاً متأسّف عن كل الأوضاع في العالـم ، و لكن أقولـها مـرّة أخـرى لا أسـتطيع أن أفعل أكثر من كتابة مشاكل هذا العالم ، و بهذا أكون
قد فعلت ما يمليه عليّ ضميري ، و أقوم بواجبـي الذي أعرف بأنّـه محدود للغـاية مثل حدودية إمكانيـات المشاركة الفعـالة .
إذن كيـف أتجرع جرعـة مــاء ؟ و عـقلي تـائـه بين الأرض و الســماء ؟
كـيف آكل لقمــة العيـش ، و عــقلي بين الجد و الطـــيـــش ؟
كــيف أسمو في الأرض و هي فتن في الطــول و العــرض ؟
كـيف أنـام و مواضيع شتّـى تؤرّقنـي ، و صمتـي هنا يؤنبـني ؟
كـيف أفرض نفسي في عالـم الفــقر و البؤس ؟ نظـرة إلى الذكريـات ، تقـتل في نـفسي طـعم الحــياة ، حياة الحاضر المرعـب ، و أوهـام العالم المتعـب ، عناوين الـدمـاء
لطّخــت الجرائـد ، و صرخـات المذيـاع شيء بائـد كذب و هراء في قـصاصاتـ الأخبار ، لغو يكتبونه في وضح النهـار ، كـيف تجرؤون على الأقـلام ، و توهمون العالم بالسـلام ؟
تكتبون الأخـبـار بالدم ، بعد قتـل الإبن و الأب و الأم ، هل لكـم ضمـير ؟ هل تتـنبّـأون للمصـير ؟ أم تَـحلمُون بإنجـاز المعجزاتـ في وقـت قصــير ؟
عـالم صـار بركــاناً ينفجر بالإرهـاب ، ألم يحن للعـقل شنّ الإضراب ؟ ضد القهر و التلاعب بالأعصـاب ؟
ولـدتُ في عمان المحب لنفسـي و أُعليَــت الرايـة ، بعد الحمــاية ، و كــانت هذه هي الغــاية ، كان آباؤنا آنذاكـ صغاراً يلعبون ، مثلُ أي صغـير يلعب ،
بينما الكـبار عقولهم من أجلنـا تتعبـ ، يركـبون المخاطر و يبنون القنـاطر ، لنمرّ علـيهـا نحن بسـلام ، و نحقق لهم الكـثير من الأحلام ،
لكـن لو كـنت أعلم أنّ العالم سيصـبح في قمّـة الصراع ، لعرضت نفسي للضـياع ، لَيـسَ جبن منّـي ، أو نقص في التـفكـير نظـراً لصغـر سـني ، بل لأننـا لم نُخـلق لهذا النـمط أو الحـياة في هذا الوسـط ،
تذكرّوا أننـا من الآدميين ، تذكرّوا أنـه مهما أخذنا من الثقـافـة ، فنـحن من الأمييـن ، لم نـأحذ ما ينــير العقول ، بل مـا أخذنـاه يحققـ الأفول ، أي زوال البـشر ،
زوال التراب و الحجر ، زوال الوديـان و الشـجر ، لا نفـل كمـا تفل الشمس عند الغروب ، فذاكـ إعلان منها أنها ستعود ، و تطلّ صبـاحا على هذا الوجود ،
أمـا نحن فعودة دون شيء يذكـر ، إلاّ التحجـر و الفـساد و المنكـر ، أتظـن أنّـكـ سوف تُـشكر في سيرة موضوعيّـة بعد الذهـاب
فلن يذكركـ أحد فـي أيّ كـتاب ، لا من الكهول و لا من الشـباب ،
و مـاذا سيمنحنـي هذا العتـاب ، في محكـمـة يغطّـيها الضبـاب ؟ لا شيء سوى أنّـكـ تعد بطـلا في شريط وهمي كـله رعـب ليس فيه مشهـد سلمـي ،
و مع الأسفـ يكون كتـابيا في أعمدة الصحـافـة تنشرهـا بأسلوبـ ، يظـهر زوايـا السخـافـة ، في عـالم الفـكر المعتوه ، و بمداد القلـم المشبـوه .
فعـالمنا فعلاً منافقـ ، في جميع وسـائل إعلامه ، في السينما و التلفزة ، في المذيـاع ، في الصحيفـة و المجـلة و الجريدة و الأنترنت ، زيـادة على النفاق
في أغلب سلوكـ البشـر ، و مناقشـات النـاس غالباً ما تكون حول مواضيع الـساعـة ، كل واحـد يدافـع عن آرائـه ، و في الحقيـقة ليستـ آراؤه نـابعـة منـه عن اقتنـاع ، بـل لأنه قرأها و سمـعها
و لهذا فهو يسرد ما قرأ و سمع ، إذن عمليـة تشكـيكـ الجمـاهير و شحـنها ، هي عملـية سهـلة يقوم بها أصحاب الأقلام خاصة ، بـدافع من الشهرة و كـسب الرزق ،
فالنـقاهة غير موجودة ، حـتى في كـتابتي هــاته ، لأنني أعطـي أنــا كذلكـ وجهات نظر اقتـنعت بـها بعد تحـليل للأوضـاع السـياسيـة و الإجـتماعيـة الراهـنة ،
و هي عصـارة لفـكري المتواضع كـما أنني أريد أن أطبق نظريـة الملكـية الفرديـة حـين لا أريـد لهذه الكـلماتـ أن تكون معروضـة في المـنتدياتـ دون ذكر إسمـي
أتلاحــظون معي شيئاً مهماً ؟ إنـي أكثر من لفـظة << أنــا >> و إذا أردتـ التأكـد من ذلـكـ ، فلتُـعد قراءة هذه الكـلماتـ ،
بالطـبع أنـا أنـاني ، و هذا ما ألاحـظه دائـماً ، ويلاحـظه أصدقائـي و أفـراد عائلـتي ، و لـم أستطع التغلب على ذلكـ ، و أنـانيتي ليستـ فيها مبالغات ،
كالتي يتصف بها " نزار قباني " ، أرجو من عشاقـه أن يسمحـوا لي إن جرحتهم و أحرجـتهم ، كمـا أن عيبـي الكبير ، هو الصــراحــة ، فأنا صريح جدّاً ،
لدرجـة أنني أتخاصم مع الكثيرين من أصدقائي حين أصارحـهم ، ولكن أتقبل ما يقولونه لي حول سلوكي بصدر رَحـب و لا أضير لهم أيّ عـداء ،
عــجيــب هذا العالـم ،
لا يمكـنكـ أن تفهم كثيراً من العقليــات التي ترافقكـ في حياتكـ اليوميّـة ، كمـا أن الصداقـة غالباً ما يـكون لها أغراض انتهازيـة ،
و أهدافـ معيّنه ينـتظر الصديــق تحقيقها ، ثم يغيــب عن عينـيكـ ،
كـــــأنــــه مــــــــــــــاتـ ،
و غــــــــــــاب إلـــــــــى الأبـــــــــــــد .
فقرة : مـــاذا تعنــي لك ؟!
اخترت لكـ أيها العضو الكريم / أيتها العضوة الكريمة
مجموعه من الكـلمات لتعبّر عن واحدة منها على الأقل .. كما تشاء ..
و لتعّم الفائدة في أرجاء الموضوع , و إغنــاء خــزانة المعلومات ..
الحـــياة
الإرهــاب
الصداقـة
الحقــيقة
الصراحــة
الحـــياة :
جسر أو رحلة لن تدوم و ستنتهي بالتأكيد لكنني لا أعلم
متى نهايتها لأنها ستأتي فجأة و قبلها إنذارات عدة ، في هذه الرحلة سألاقي الكثير
علي أن أستفيد منهم و أن أصل إلى النهاية بسلام و أنا مبتسم
الإرهــاب
ظاهرهُ ملاك و باطنه إبليس ، كل من يقوم به أحمق و ساذج
خسر الدنيا و الآخرة بسبب تفكيره المحدود ، الارهاب وحش كاسر يأكل الاخضر و اليابس ...
الصداقـة
من لا يملك الصداقة لم يذُق طعم الحياة ، بالنسبة لي لم يكن
لدي أصدقاء منذ بداية حياتي أما الآن فحصلت على صديقين عزيزين ربما كنا نختلف في كثير من الامور
إلا أننا في النهاية نرجع كما كنا و ترجع صداقتنا أقوى
الحقــيقة
تحتاج لمن يساندها و يكتشفها فبالحقيقة تستقيم الحياة !
لا يتقبل الحقيقة الجميع ... ، و هي تحتاج لنبيل واعي و ذا روح صافية ليكتشفها و يعلي صوتها :رامبو:
الصراحــة
الصراحة راحة و سعادة و قناعة ، يوجد من لا يفرق بين الصراحة
و الوقاحة ، فالصراحة إخبار الآخرين بالحقيقة بطريقة مهذبة لا تجرح و بالنسبة لي أصدقائي أحبوني
كثيراً مذ عرفوا بأنني صريح
هذا من وجهة نظري الشخصيه
انتهى -
تحياتي للجميـع ..
-
الأمر مضحك حقاً أكثر من كونه مؤسف،،
أو مزعج..!!
فالموضوع الأصلي من مكسات وينقل إليه
:نوم:
مغلق!!