^ـــ لا تقطع عنق صاحبك ـــ^
http://kuwait16.com/up/uploads/54310bbd23.gif
كيف حالكم جميعاً ؟؟
إن مدح الإنسان في وجهه آفة انتشرت بين الناس اليوم , وقلما تجد من ينكرها في المجالس والغريب أن تجد الممدوح من أشد السامعين إصغاء لما يلقى من إطراء وثناء عليه وحاله تقول : هل من مزيد؟.
وأقبح من ذلك أن يمدح الإنسان نفسه , فبعض الناس حينما تجلس معه في مجلس تود لو أن بك صمماً أو أنك لن تحضر مجلسه من كثرة ما تسمع من قوله : فعلت وقلت وكنت وسوف ... وغير ذلك من ال ( أنا )!.
http://kuwait16.com/up/uploads/cb6de7c1b5.gif
العاقل من يجعل أعماله تتحدث عنه لا أن يتحدث هو عنها , وإذا لم يعرف الناس ماذا عملت وماذا قدمت فيكفي أن الله يعلم ولن يضيع أجر من أحسن عملاً.
إن مدح الإنسان في وجهه صفة ممقوتة عند العارفين لأنه يؤدي إلى الغرور والعُجب..
ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يمدح آخر في وجهه , قال عليه الصلاة والسلام : (( ويحك لقد قطعت عنق صاحبك )) , فحري بنا أن نجتنب هذه الخصلة وأن نحذر منها لأن كثيراً من الناس اعتادوها وظنوا أنها هينة دون أن يدركوا ما تحدثه من أثر سيئ على الممدوح..
ولو أن الناس حثوا في وجه المداحين التراب كما أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ذلك , أو على الأقل أسكِتوا المداحين وأنكروا عليهم , إلا كمدح شخص بما فيه من الصفات الطيبة من أجل دعوته إلى الهداية والخير ونحو ذلك , وما عدا ذلك ففي تركه السلامة من الإثم.
http://kuwait16.com/up/uploads/cb6de7c1b5.gif
وهناك عبارات يمكن أن نستغني بها عن عبارات المدح في الوجه كقولنا : جزاكم الله خيراً , ووفقكم الله ونحو ذلك من العبارات التي تشعر باعترافنا وتقديرنا وتشجيعنا للآخرين..
وإذا أردت أن تمدح شخصاً مدحاً صريحاً فامدحه بما فيه من الصفات الحسنة وهو غائب بدون مبالغة أو إطالة فإن هذا يؤدي إلى محبته بين الناس وما يؤدي إلى محمود فهو محمود , وفي هذا يحضرني قول القائل:
سُئل معاوية بن أبي سفيلن رضي الله عنه: من أحب الناس إليك ؟ قال : من يحببني إلى الناس..
فمدح الشخص وهو غائب خلق نبيل نحن بحاجة ماسة إليه بخلاف المدح في الوجه فإنه ممقوت لأنه قد يؤدي إلى الغرور وإعجاب المرء بنفسه وذلكم هو الذبح وقطع العنق الذي جاء في الحديث..
http://kuwait16.com/up/uploads/29c991e0cf.bmp