إقتباس:
فإذا أردت أن تدعو إنساناً إلى أن يؤمن بما تؤمن به، أو بما تعتقد أنه الحق الذي ينسجم مع الخط المستقيم ومع ما يحبه الله تعالى ويرضاه، فعليك أن تستعمل الحكمة، والحكمة هي وضع الشيء في موضعه، كأن تقول الكلمة المناسبة في الجوِّ المناسب مع الشخص المناسب، بحيث تختار الكلمات التي يمكن أن تنفذ إلى قلب هذا الإنسان وإلى عقله، فتقارن بين عقل هذا الإنسان ومشاعره وأحاسيسه وبين الكلمة، لأن الكلمة تطلق مرة فينفتح لها قلب الإنسان الآخر، وتطلق مرة أخرى فينغلق لها قلبه، ومثالاً على ذلك، قد يأتي شخص ويقول للذي يختلف معه أنت لا تفهم، أو أنت مخطئ ومشتبه، ومرة يقول له: هناك وجهة نظر ثانية، هذا الذي تقوله أنت وهناك أناس آخرون يقولون غير هذا الكلام.
ففي المرة الثانية قلت له أنت لم تفهم الحقيقة، لكنك لم تتحدَّ ذاته ولم تشتمه، عندما تقول له أنت مخطئ أو أنت لا تفهم فهذه تعتبر شتيمة، وعندها لن يكون مستعداً أن يسمع منك، بينما إذا قلت له هناك وجهة نظر ثانية عليك أن تفكّر فيها، وهناك أناس لا يوافقونك على هذا الموضوع، فعند ذلك تستطيع أن تفتح قلبه وعقله لأن يفكر معك، لأنك لم تلامس كرامته ولم تهنه {ادع إلى سبيلك ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} أي بالكلمة اللينة التي تدخل إلى القلب، لأنها الكلمة التي تنطلق بمحبة وترسل إشارات المحبة للآخر.
اقرأ الإقتباس وحاول تطبيقه لاتدري لعلى الله يهديه !!