و يا لــ [ فضله ] الكبير [ !! ]
بـــسم الله الرحمـــــن الرحيـــم
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين , نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , أمّا بعد :
فالقرآن كلام الله , وفضله على سائر الكلام كفــضل الله علـــى خلقــه , وقراءتهُ أفضلُ ما تحرّك به اللسان .
أخي \ أختي , إن القرآن يكـــون شفيعًا لأصحابه ؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - :
" اقْرَءُوا القُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ شَفيعًا لأَصْحَابِهِ " [ رواهُ مسلم ] .
ولتعلم القرآن وتعليمه وقراءته فضائل كثيرة منها :
- أجرُ تعليمه , قال الرسول - صلى الله عليه وسلّم - : " خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ " [ رواه الخاري ] .
- أجرُ قراءته , قال الرسول - صلى الله عليه وسلّم - : " مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمثَالِهَا " [ رواه الترمذي ] .
- فضيلة تعلّم القرآن وحفظه والمهارة بقراءته , قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : " مَثَلُ الذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ , وَمَثَلُ الّذي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ " [ متفقٌ عليه ] - والسفرة الملائكة - و قال - صلى الله عليه وسلم : " يُقَالُ لِصَاحِبِ القُرْآنِ : اقْرَأْ وَارْتقِ ورَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَــإِنّ مَنْزِلَتَكَـ عِنْدَ آخِــــرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا " [ رواه الترمذي ] .
قال الخطابي : ( جاء في الأثر أنّ عددَ آيِ القُرآن على قدر دَرَج الجنة , فيقال للقارئ : ارق في الدرج على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن , فمن استوفى قراءة جميع القرآن ؛ استولى على أقصى درج الجنة في الآخرة , ومن قرأ جزءًا منه ؛ كان رقيه في الدرج على قدر ذلك , فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة ) .
- أجر من تعلم ولده القرآن , قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : " مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ وتَعَلّمَهُ وَعَمِلَ بِهِ أُلْبِسَ وَالِدُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ تَاجًا مِنْ نُورٍ ضَوْؤُهُ مِثْلَ ضَوْءِ الشَّمْسِ , وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لا يَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا , فَيَقُولانِ : بِمَ كُسِينَا هَذِه ؟ فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا القُرْآنَ " [ رواه الحاكم ] .
- شفاعة القرآن لصاحبه في الآخرة , قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : " الصِّيَامُ وَالقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ ... " [ أحمد و الحاكم ] .
- أجر من اجتمع لتلاوته وتدارسه , قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : " مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الله تَعَالَى يَتْلُنَ كِتَابَهُ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ , وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ , وَحَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ , وَذَكَرَهُمُ الله فِيمَنْ عِندَهُ " [ رواه أبو داود ] .
آداب قراءة القرآن :
ذكر ابن كثير بعض الآداب ومنها : ( أن لا يمس القرآن ولا يقرأه إلا وهو طاهر , وأن يستَاكَ قبلَ تلاوتهِ , وأن يلبس أحسن لباسه , وأن يستقبل القبلة , وأن يمسكَ عن القراءة إذا تثاءب , وألا يقطع القراءة بكلام إلا لحاجة , وأن يكون حاضر الذهـــن , وأن يقف على آية الوعد فيسأل ويقف على آية الوعيد فيستعيذ , وألا يضع المصحف منشورًا ولا يضع فوقه شيءٌ , وألا يجهر بعض القرّاء على بعضٍ فـــي الـــقراءة , و ألا يَقرَأ في الأسْواق وأماكـــــــن اللغـــط ) .
مضاعفة أجر القراءة :
كل من قرأ القرآن خالصًا لله فهو مأجور , ولكن يتضاعف هذا الأجر ويعظم عند حضور القلب والتدبر والفهم لما يتلى ؛ فيكون الحرف بعشر حسنات إلى سبع مئة ضعف .
[ هَمْسَـــــةٌ .. ]
فاحرص أخي \ أختي على قضاء أوقاتكم في قراءته .. واجعلوا لأنفسكم قدرًا يوميًّا لا تتركوهُ مهما كن الأمر , وقليلٌ دائم .. خيرٌ من كثيرٍ منقطع .. فإن غفلتُم أو نمتم فاقضوهُ من الغد .. قال - صلى الله عليه وسلم - : " مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ فِمَا بَيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ وَصَلاةِ الظّثهْرِ كُــــتِبَ لَهُ كَأنَّمَا قَرَأهُ مِنَ اللّيْلِ " [ رواه مسلم ]
ولا تكن ممن هجـــر القرآن ونسِيَهُ بأي نوعٍ كان , كهجر قراءته , أو ترتيله , أو تدبره , أو العمل به , أو الإستشفاء به ..
أخوكــــــــــــم [ فيصـــــع ]