البطالة آفة تنخر جسد الإنسان والمجتمع وخاصة عند الشباب
http://www.6rbad.com/up2/uploads/321c91113e.gif
إنها حقا كارثة تستوجب الوقوف .. ولفت الانتباه .. فالواقع يؤكد أن معدلات البطالة فى تزايد مستمر ، الجميع يحاول البحث عن طريق للخروج من الأزمة ولكن الواضح أنه يزداد ابتعادا!!
فى السطور التالية نحاول الاقتراب من جذور المشكلة بشكل موضوعى بعيدأ عن المزايدات وإلقاء الاتهامات فى محاولة للوقوف على تفاصيل وأبعاد القضية فى محاولة لإيجاد الطريق الصحيح
ماهي البطالة؟
"البطالة ، بوجه عام، هى تعبير عن قصور فى تحقيق الغايات من العمل فى المجتمعات البشرية، وحيث الغايات من العمل متعددة، تتعدد مفاهيم البطالة فيقصد بالبطالة السافرة وجود أفراد قادرين على العمل وراغبين فيه، ولكنهم لا يجدون عملاً ، وللأسف يقتصر الاهتمام بالبطالة، فى حالات كثيرة، على البطالة السافرة فقط."
تعتبر البطالة إحدى أخطر المشكلات التي تواجه الدول العربية، حيث توجد بها أعلى معدلات البطالة في العالم. وحسب تقرير لمجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية، صدر عام 2004، قدّرت نسبة البطالة في الدول العربية ما بين 15 و 20%. وكان تقرير منظمة العمل الدولية قد ذكر في عام 2003، أن متوسط نسبة البطالة في العالم وصل إلى 6.2% ، بينما بلغت النسبة في العالم العربي في العام نفسه 12.2%.
وتتزايد سنويا بمعدل 3%. وتنبأ التقرير بأن يصل عدد العاطلين في البلاد العربية عام 2010 إلى 25 مليون عاطل. وما يجعل هذه القضية من أكبر التحديات التي تواجه المجتمعات العربية، هو أن 60% تقريبا من سكانها هم دون سن الخامسة والعشرين.
وصفت منظمة العمل العربية، في تقرير نشر في شهر مارس 2005، الوضع الحالي للبطالة في الدول العربية بـ"الأسوأ بين جميع مناطق العالم دون منازع"، وأنه "في طريقه لتجاوز الخطوط الحمراء". ويجب على الاقتصادات العربية ضخ نحو 70 مليار دولار ، ورفع معدل نموها الاقتصادي من 3% إلى 7%، واستحداث ما لا يقل عن خمسة ملايين فرصة عمل سنويا، حتى تتمكن من التغلب على هذه المشكلة الخطيرة، ويتم استيعاب الداخلين الجدد في سوق العمل، بالإضافة إلى جزء من العاطلين.
نتائج البطالة:
* اول شيء وأهم شيء أن التعليم ليس له علاقة بسوق العمل ، تعليم تلقيني قائم على "ابصم "وليس "أفهم وحلل" وبالتالي يخرج إنسان مبادر ولا مبدع ولا مبتكر ولا بيفكر ولا يعطى مهارة القدرة على الكسب ... التعليم ليس له علاقة بسوق العمل ولا بيجهز إنسان يعرف كيف يكسب.
* غياب الأبحاث العلمية على مستوى الوطن العربي..
* كل بلد يريد حل مشاكله التجارية منفرداً....تخيل أن التجارة البينية بين البلاد العربية لا تتعدى 8 % .
* لأمراض نفسية أو لإدمان مخدرات للهروب من الواقع الأليم ،يمكن تصل لانتشار الجرائم والعنف، ويمكن أن تصل أيضا ً لضعف الانتماء للبلد وكراهية المجتمع وحتى يمكن توصل لعنف وارهاب...
* انحلال أخلاقي وفقد القيم في المجتمع.
* إهدار الأموال الطائلة (المليارات) التي استثمرها المجتمع في تعليم هؤلاء الشباب ورعايتهم صحياً واجتماعيا..وماشاء الله القهاوي والنوادي صارت مشروع لايخسر ابداً..
* انتشار الفقر في المجتمعات..
حلول بعض الدول الصناعية لمشكلة البطالة:
* اليابان والصين وايطاليا .. قالوا الحل في المشروعات الصغيرة مشروع فردي يعمل فيه شريك أو شريكان أو ثلاثة شركاء بالكثير من 5-50 بالكثير ، ينتجون منتج معين غير معقد تكنولوجياً برأس مال قليل وليس محتاجاً لإدارة كبيرة ولا حسابات رهيبة مثل الملابس والأثاث والمنتجات الجلدية ، سجاد ، نجف ، قطع الغيار ، كاميرات بسيطة ، نظارات ، أدوات تجميل ، لعب أطفال، كل هدول مشروعات صغيرة ،وقالوا نكتر هذه المشروعات الصغيرة نبني بها النهضة ونقلل فيها البطالة ، ونعمل مراكز لتدريب الشباب...
المفأجاة ... أصبحت الصناعات الصغيرة اليابانية تستوعب حوالي 84 % من العمالة اليابانية الصناعية وتساهم بحوالي 52% من إجمالي قيمة الإنتاج الصناعي الياباني وفي إيطاليا 2 مليون و300 ألف مشروع فردي صغير ..!
* أمريكا... أيضا كان الحل للبطالة في المشروعات الصغيرة. حيث وفرت الصناعات الصغيرة والمتوسطة بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من 1992 وحتى عام 1998أكثر من 15 مليون فرصة عمل، مما خفف من حدة البطالة وآثارها السيئة، وأن المشاريع الصغيرة تستوعب 70% من قوة العمل الأمريكية ..
* وفي دراسة عن دول الاتحاد الأوربي في عام 1998، تبين أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة توفر حوالي 70 % من فرص العمل بدول الاتحاد...
بعض الحلول العربية:
* في سوريا :أسفر التعاون بين اتحاد شبيبة الثورة وهيئة مكافحة البطالة والجمعية العلمية السورية عن مشروع لتنمية طاقات وإمكانات وقدرات الشباب في سورية ..وتم وضع برنامج لتعليم كل من: رخصة قيادة الحاسب الدولية ، البرمجة، التسويق عبر الانترنت، إصلاح سيارات، السباكة، التدفئة ، التبريد، التكييف.. وبلغ عدد المتدربين حوالي 26 الف عبر 26 مهنة..
* صندوق تامين البطالة في الجزائر حاول يركز على نفس الفكرة المشروعات الصغيرة وبذلوا مجهود كبير في تمويل وتدريب الشباب ..
ماهو الحل:
وأنا أري أن الحل ينقسم إلي جزئين جزء يتوقف علي الشباب وهو الجزء الأكبر فمن الشباب من يريد ان ينهي حياته الدراسية ويجلس بالبيت لا يريد ان يعمل أو ينفع أو ينتفع ولكن كل ما يريده هو الراحة وهذا هو اهم اسباب البطالة وخاصة في مصر.
الجزء الثاني والذي يعتمد علي الدولة نفسها فالدول العربية معظمها الآن تعتمد علي الميكنة والآلة بشكل كبير جدا ً وهذا ما أثار غيظي حينما كنت اسير في أحدي الشوارع الكبيرة جدا ً بمصر ورأيت سيارة مجهزة وحديثة تقوم أعزكم الله بكنس طرف من اطراف الشارع فقلت ولم هذه المنظرة ؟!! أليس اثنان من الشباب أحق من هذه السيارة بالعمل؟!! وهنا يتمثل الحل فلو تكاتفت ايدي الشباب والدولة معا ً لخرجت لنا أمة تكون خير أمة كما قال الله عنها " كنتم خير أمة أخرجت للناس" ولا أجد أجمل من كلام الله لأختم به موضوعي بسم الله الرحمن الرحيم " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"