لله يا قلبي... هل ليَّ وطنٌ؟!
في مدينتي التي يضمها وطني
كل شيء جميل ورائع
لا أرسم صورة وردية
تترائى للبعض بإنها ليست موجودة
لكن الحياة في مدينتي جميلة
في صباح ذلك اليوم
ذهبت لجلب البيض
تناولت سلتي من القش
هممت بالخروج
فأستوقفني شيء ما
لا يتعدى كونه غصة عابرة
خرجت ومشيت
جميلة هي أصوات الأطفال الصغار ودعاباتهم في مدينتي الجميلة
جميلة هي صرخاتهم الثائرة
وعبثهم الطفولي..
حين ذهبت كانوا يلعبون
وحين عدت كانوا ما يزالوا يلعبون
مناطق صغيرة حجزوها لأنفسهم
وجعلوا لها حدوداً بحصىٍ وعصيّ
كل لديهم منطقة يحسب نفسه ملكها
لكنها لعبة هم يحبوها
ويستمتعون بالصرخات بينهم المحذرة من الإقتراب من منطقة الغير
"هي!!إبتعد هذه منطقتي"
وإن كان يتصرف كحاكم فسيقول "إبتعد هذا بلدي،وطني،دولتي"
كانت سلتي مليئة بالبيض
وكان حملها متعباً
أوقفني وكان يحمل في عينيه تساؤلاً
من حقه أن يتساءل
فلا يعرف ابن الخامسة من الدنيا الكثير
من بين كل ما سمع اليوم عن اللعب
وطن،بلد ودولة
إستفهم!فسألني:ماهو الوطن؟
أعلم إنه سؤال صعب
فماهو الوطن؟
بصراحة لم أعرف بما أجيبه
فهل الوطن مكان أعيش فيه؟
أم مكان أنتمي اليه؟
أم مسكن لقلبي وروحي؟
فما هو الوطن؟
أخبرته بأيسر الإجابات
فأنصرف..
الوطن..
لا ازال أجهل معناه
فماهو الوطن؟
لا يمكن ان يكون له تعريف مجرد
لأنه أكبر من ذلك
هو إنتماء وصلة غير قابلة للكسر بالأرض
الأرض الجاحدة التي لم تعد تعرف مدى الحنين
حنين... نعم حنين للوطن!
كثيرون من هم بلا وطن!
كثيرون ينتظرون ويتأملون من بعيد!
والكثيرون بلا وطن معنوي
لا يجدون في قلبهم وطن لهم!
فتراهم الخاسرون الأكبر
كثيرون من لا يشعرون بالإنتماء في أوطانهم
أهي أرض لم تقدر أبناءها؟
أم إن البشر لم يعودوا ينتمون؟
آه يا وطني..كيف أرسمك؟
وماذا أقول لك؟
من ذا الذي لم يشعر بغصة عابرة عند ذكر الوطن؟
هل لدينا وطن؟إنتماء؟صلة؟
أين وطن القلوب إن لم تكن لنا الأرض؟
وإلى أين تنتمون؟
أسئلة أثارها سؤال فتىٍ صغير..!
إلى الوطن ومن به
ومن عليه ومن كان وسيظل به!
كونوا بخير..
لا أهتم لمن لم يليق به ماكتبت
ولا اهتم لمن يحمل إسنتكاراً لقلمي وكلماتي
هي جمل سطرتها لنفسي..لوطني..وللأوطان..