حرام تسوقين السيارة ياشادن
كنت في نزهة في منطقة الثمامة بالرياض مع شادن وعبدالعزيز عيال أختي، وحيث أن منطقة الثمامة بعيدة عن أعين الفضوليين والملاقيف ممن همهم الأول والأوسط والأخير أن يفسدوا متعة كل شيء، اقترحت على شادن أن أعلمها قيادة السيارة وبمجرد نطقي بالاقتراح صرخ عبدالعزيز: "حرام تسوق الحرمة السيارة". كلمة حرام أعادتني إلى الماضي عندما كان يقال عن أشياء كثيرة أنها حرام ومع مرور الزمن وتعود المجتمع عليها أصبحت حلال ولا أدري ماهو السبب. التلفزيون، البنطلون للبنت، التصوير، البطاقة الشخصية للمرأة، التأمين على السيارة، التصفيق، قص شعر البنت، كل هالأشياء كانت حرام في وقت مضى. بل وقبلها أيام التسعينيات الهجرية-كما يروى لي- كان الراديو حرام، والبرقية حرام وحتى ذهاب البنت إلى المدرسة حرام.
توقفت بالسيارة وطلبت من شادن أن تركب مكاني لأعلمها أول درس في القيادة ثم التفت لعبدالعزيز وقلت له:
"لاتخاف ياعزوز فستكون قيادة المرأة حلالا في يوم ما"..