الــمـرض الـخطـير (الـحسـد)
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
كفكم أن شاء الله طيبين من زمان ما طرحت موضوع المهم :)
الحسد من الأمراض القلبية التي تصيب بعض الناس ، بسبب الغيرة ، وعدم الرضا بالقضاء ، فمن الناس من إذا
رأى نعمة أنعمها الله عز وجل على أحد من الناس ، تحركت نفسه الخبيثة ، وغيرته القبيحة ، وبدأ يفري
ويهري في ذلك المسكين ، وكان الواجب عليه أن يدعو الله لأخيه بالبركة ، فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من
عباده ، ويمنعه عمن يشاء ، بحكمته وعلمه سبحانه .
فإذا أحس الحاسد بشيء في قلبه على المحسود فليجاهد نفسه ، ويكظم ما عنده ، ولا يفعل شيئاً يخالف
الشرع ، لا يؤذي المحسود ، لا بقول ولا بفعل ، ويتضرع إلى الله تعالى بالدعاء أن يزيل الحسد من قلبه ،
فالإنسان إذا حسد ولم يحقق شيئاً لم يضره ذلك ، لأن الحسد كبيرة من كبائر الذنوب ، يؤاخذ عليها العبد
ويحاسب عليها ، لأن في الحسد ضرراً للغير ، فإذا لم يفعل أذى للمحسود ، ولا كان سبباً في إزالة نعمة عنه ،
ولم يتكلم في عرضه ، وإنما شيء في نفسه كظمه ، فإنه لا يضره ، ولكن عليه الحذر ، حتى لا يقول شيئاً
يضر المحسود ، أو يفعل شيئاً يضره .
فالحسد خبيث ، يبدأ بصاحبه فيهلكه ، فهو يؤذي صاحبه قبل غيره ، ومتى أحس بشيء فليجاهد في كظمه
وإبقائه في القلب من دون أذى للمحسود ، لا أذى فعلي ولا قولي .
وليعلم كل إنسان عاقل مؤمن أن الحسد خلق ذميم ، مع إضراره بالبدن والنفس ، وإفساده للدين ، حتى أن الله
أمر بالاستعاذة من شره ، وسبب للهم ، وجالب للغم ، وربما قضى على صاحبه دون نكاية في عدو ، ولا إضرار
بمحسود ، فكانت النزاهة عن الحسد كرماً ، والسلامة منه مغنماً .
تعريف الحسد :لغة :
كره النعمة عند الغير وتمني زوالها .
اصطلاحاً :
تمني زوال نعمة المحسود وإن لم يحصل للحاسد مثلها ، وقد يقال : تمني عدم حصول النعمة للغير .
الحسد والبخل :
البخل والحسد يشتركان في أن صاحبهما يريد منع النعمة عن الغير ، ثم يتميز البخيل بعدم دفع ذي النعمة شيئاً ، والحاسد يتمنى ألا يُعطى أحد سواه شيئاً
الحسد والغبطة :
الغبطة : أن يتمنى الإنسان أن يكون له مثل الذي عند الغير ، دون زوال تلك النعمة عن الغير .
والحسد : فهو تمني زوال النعمة عن الغير ، سواء حصلت له أم لم تحصل ، المهم أن يتمنى زوال النعمة عن المحسود .
والغبطة صفة المؤمن ، والحسد صفة المنافق نسأل الله السلامة والعافية .
لا تبخلون في الردود ابي بس كلمت شكرا :بكاء: