^&* منتجعــــات عقليـــــــة *& ^
الســـــــــلام عليـــــــــكم :
مساء الخير
صباح الخير
حسب التوقيت عندكم:D
في المستقبل القريب، لن يذهب الناس إلى لندن التي كانت مربط خيلنا، ولا إلى باريس أو نيويورك لتمضية إجازاتهم السنوية، وإنما سيمضون إجازاتهم في المختبرات، وإذا أعربت عن دهشتك لذلك فإنهم سيقولون لك: أليست الإجازة للراحة والاستجمام واستعادة النشاط بعد سنة كاملة من العمل؟ وإذا كان جوابك بالإيجاب، وهو حتما سيكون، فإنهم سيقولون إن المختبرات تفعل ذلك بشكل أفضل، والجلوس على كرسي في المختبر يعيد الحيوية أكثر بكثير من تمضية الوقت في المدن الغربية أو على شاطئ البحر حيث السابحات الفاتنات، أو في منتجع جبلي حيث النسيم العليل والمناظر الطبيعية الخلابة.
وهذا النوع من الإجازات لم يدخل حتى الآن في جداول الشركات السياحية، وإنما يعدنا به العلماء ويقولون: إن الإجازات خلال السنوات القليلة المقبلة ستكون في الجلوس على كرسي في المختبر ووضع قبعة متصلة بأجهزة علمية متطورة على الرأس وتعريض الدماغ لنبضات كهربائية متتالية، وبعد ذلك تأخذ تشكيلة من الحبوب لتنشيط الذكاء، وبعد استكمال العلاج ستشعر بالنشاط والراحة والاسترخاء، ويزول عنك التوتر، ويصبح ذهنك في حالة يقظة تامة، وعندما تعود لمتابعة عملك ستشعر أن أداءك قد تحسن إلى حد كبير، وأنك صرت أكثر قدرة على مواجهة التحديات.
ويطلق العلماء على هذا النوع من العلاج اسم “المنتجعات العقلية” لأنها توفر للعقل فرصة للراحة والاسترخاء شبيهة بالفرصة التي توفرها المنتجعات الصحية لجسمك، ويقولون: إن هذه المنتجعات ستبدأ في العمل خلال سنتين، وستنتشر في العالم على نطاق واسع خلال العقد المقبل، وعلى الصعيد العلمي فإن تطبيقها بدأ قبل مدة لمعالجة الذين يعانون من مشاكل في الذاكرة، أو من الزهايمر والشلل الارتعاشي والكآبة، وحققت نجاحا حيث فشلت العلاجات بالأدوية فقط.
ونظرية المنتجعات العقلية تعتمد على أسلوبين حديثين في التكنولوجيا حققا ثورة في الطب هما: التنشيط المغناطيسي عبر الجمجمة، والأدوية المنشطة للذهن، ويجري تطبيق الأسلوبين في العلاج في وقت واحد لأن كلا منهما متمم للآخر، فأسلوب التنشيط المغناطيسي عبر الجمجمة يستخدم مجالا مغناطيسيا لإحداث نشاط كهربي في أجزاء معينة من الدماغ، بما يساعد على تنشيط عملية التصور والذاكرة والإحساس بالزمن والمزاج، وقد بلغت الأجهزة الخاصة بذلك مرحلة من التطور أصبحت معها قادرة على استهداف أية خلية في الدماغ، وكشفت الاختبارات المكثفة التي أجريت أن لا تأثيرات جانبية لها.
ورغم أن الفوائد التي تحققها هذه الأجهزة كبيرة جدا، إلا أنها مؤقتة، ولذلك ينبغي عليك معاودة زيارة المنتجعات العقلية في كل سنة، كما تزور المنتجعات الصحية والسياحية كل سنة على الأقل.
وعلى صعيد العقاقير الطبية، فإن العلماء يقولون: إن الانجاز الأكبر في هذا المجال كان تصنيع بروتين “كريب” الذي يلعب دوراً مهماً في تنشيط الذاكرة بعيدة المدى، ومن مزايا هذا العقار أنك إذا أخذته بعد تعلم شيء جديد، أو مهارة جديدة، فإن ما تعلمته يرسخ في ذهنك بحيث لا تنساه. وفي الاختبارات التي أجريت على العقار عندما كان في مراحله التجريبية تبين أنه يولد ذاكرة أشبه بالصورة الفوتوجرافية لا تمحى من الذهن أبداً.
وقبل عقود طويلة تحدث يوسف السباعي في قصته “أرض النفاق” عن حبوب للمزاج تنمي الإحساس بالشجاعة، أو الكرم، أو الصدق، أو حتى النفاق، ويبدو أن الوقت الذي سنستخدم فيه هذا النوع من الحبوب لن يكون بعيد
تحيـــــــاتي للجميـــــــــع