’|[ الخــدم والأجـراء ’’ في الحياة والمجتمع ،، نــداء ]|’
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1144509296
الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة ، فهدانا للإسلام وأتم علينا هذا الدين ، وأرسل علينا السماء ، وأخرج لنا من كنوز الأرض ، فله الحمد والشكر .. والصلاة و السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
::
الســ عليكم ورحمه الله وبركاته ــلام ،،
أهـلاً ومـرحباً بروّاد العام ... وتحـيّة طيّـبة مُبـاركـة ::سعادة::
اليوم سأحكي لكم أو سأعرض لكم موضوع قد نجده في كل مكان سواءً في الأسواق أو المنتزهات أو الحدائق أو في كل بيت وبنسبة كبيرة جداً حول أنحـاء العالم ^^ فموضوع سيحكي لنا عن " الخدم " سواءً كانوا سائقين أو مُربيّات منازل أو طبّاخين وإلى غير ذلك من تلك الشؤون ، ولنفتح معاً وسويّتاً هذا الموضوع .. فهـيّا بنـا :
http://alsafa.net/vbb/pic/blue_000.gif
’|[ الخـدم والأجـراء ، في الحياة والمجتمع ]|’
قال تعالى (( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ
لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ))
http://www.muslema.com/muslema/images/articles/0002.jpg
لقد وسع الله أرزاق العباد في هذه الأيام وأغدق عليهم من نعمه العظيمة، فقبل سنوات لا تتجاوز الثمانين عاماً كانت هذه البلاد بلاد جوع وخوف وأمراض وأوبئة، فأبدل الله حالها من فقر إلى غنى، ومن خوف إلى أمن، ومن أمراض إلى صحة وعافية!! ولو ذكر لأجدادنا أنه ستأتي سنوات يقدم إلينا فيها من يكنس شوارعنا وينظف منازلنا ويحمل مخلفاتنا لما صدق العقل ذلك ! ولكن الله عز وجل، وله الحكمة البالغة، ساق لنا الخيرات، وجعل هذا البلد وافر الرزق ومحط الآمال. فندعوا الله عز وجل أن يكون ذلك عوناً على طاعته وأن لا يكون استدراجاً، فإن فتنة الغنى أشد من فتنة الفقر وأعظم .
وقال الشيخ العلاّمة ابن تيمية رحمه الله " والفقر يصلح عليه خلق كثير والغنى لا يصلح عليه إلا أقل منهم، ولهذا كان أكثر من يدخل الجنة المساكين لأن فتنة الفقر أهون، وكلاهما يحتاج إلى الصبر والشكر، لكن لمّا كان في السراء اللذة وفي الضراء الألم إشتهر ذكر الشكر في السراء والصبر في الضراء "
ويقول الدكتور عقيل العقيل في مجلّة اليمامة [ كان الناس إلى عهد قريب لا يعرفون الخدم في المنازل فكانوا يخدمون أنفسهم، ولم تكن هناك عمالة وافدة في المنازل فكان الذي يقوم بالخدمة في المنزل ربة البيت وبناتها وما يخص الرجال من العمل يباشره الأب وأبناؤه. وعندما كثر الخير وعم الرخاء واتسعت البيوت ومال كثير من الناس إلى شيء من الترف: دخلت العمالة الوافدة إلى البيوت على شكل سائقين وخادمات ومربيات وطباخات.. الخ، والناس في تعاملهم مع هذه العمالة الوافدة ـ التي تعمل في المنازل ـ بين إفراط وتفريط فصار البعض يخلط بين ما للخدم وما عليهم. وهناك من أعطاهم أكثر من حقهم وهناك من ظلمهم حقوقهم. ]
فأين كُنّا ؟ وماذا أصبحنا !
ويقول الدكتور استاذ الفقه في جامعة الإمام الإسلامية فهد بن عبدالكريم السنيدي [ إن واجبات الخدم تجاه مخدوميهم يجمعها قول الرسول: «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته»، إلى أن يقول: «والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته» (رواه البخاري ومسلم).
فالخدمة أمانة وولاية وعمل، يسند إلى الخادم في منزل مخدومه وما في حكمه، وهي أمر موكل إليه، وهو مسؤول عنه أمام الله تعالى. وتتلخص الواجبات على الخادم لمخدومه بالآتي:
1- الوفاء التام بمقتضى عقد العمــــل تجاه كفيله، وتجاه الدولة والمجتمع تحقيقاً لقــول الله تعـالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} (المائدة: 1).
2- الجد في العمل، والإخلاص فيه، وإتقانه؛ قال الله تعالى { إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا} (الكهف: 03)، وروت عائشة رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه» (رواه البيهقي في شعب الإيمان بسند حسن)، وإتقان العمل وإحسانه يتطلب الإخلاص والجد فيه.
3- الأمانة في أداء ما وكل للخادم من خدمة، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء: 58، وقال النبي: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» (رواه أبو داود والترمذي وغيرهما). وقصد ترك الأمانة في الخدمة غش وخديعة، وقد قال النبي: «من غشنا فليس منا» (رواه الترمذي وابن ماجة). ومن الأمانة حفظ ممتلكات مخدومه، وحفظ أسرار البيوت والأسر. وسترها؛ لقول النبي: «من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة» (متفق عليه).
4- مراقبة الله تعالى فيما وكل إليه من خدمة، وتذكر أنه مســـــؤول عن ذلك أمام الله تعالى، قال تعالى: {وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (النحل: 39، وقال الرسول: «كلكلم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» (متفق عليه). ]
وتابع حديثه الدكتور فهد السنيدي عن حقوق الخدم لمخدوميهم [ أما حقوق الخدم على مخدوميهم، فأبرزها ما يلي:
- دفع الأجـر لهم غير منقوص؛ قــال النبي: «أعطو الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» (رواه ابن ماجة عن ابن عمر رضي الله عنهما). وحذر الشارع الحكيم من حبس أجر الخادم أو المماطلة فيه، قال النبي: قال الله تعالى: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطي بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره» (رواه البخاري عن أبي هريرة).
- الرفق بالخادم، وحسن معاملته، وعدم تكليفه فوق ما يطيق وكذلك مـا لا يقتضيه العقد معه إلا برضاه وإذنـــه، قال النبي: «إن الله تعالى رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف» (رواه أبو داود وابن ماجة) وقال: في بيان حسن معاملتهم: «إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم» (رواه الشيخان)، عن أبي ذر (وإقتداء بفعل الرسول مع من خدمه).
- توفير المطعم الكافي، والمسكن المناسب للخادم، وجعل وقت يرتاح فيه حسب العقد معه، وحسب ما يجري به العرف، فالخدم ـ غالباً ـ ما يكون مطعمهم ومسكنهم على كفيلهم قال تعالى {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا} (الأحقاف: 19)، وقال النبي: «... من كان أخوه تحت يده، فليطعمه من طعامه، وليلبسه من لباسه، ولا يكلفه ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه، فليعنه» (متفق عليه) عن أبي ذر وقال في شأن الخادم المملوك: «للملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق» (رواه مسلم وأحمد). ويلحق بذلك، الرعاية الصحية له.
- من حق المرأة الخادمة والمربية، ومما يجب شرعاً، عدم خلوة الرجال المخدومين بها، لأنهم ليسوا بمحارم لها، وتجنباً للفتنة، قال النبي: «لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له، فإن ثالثهما الشيطان، إلا محرم» (رواه أحمد في مسنده). ]
وتذكروا تعامل نبيّنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم .. وفي حديث عائشة رضي الله عنها (( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده، ولا امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله )) ^^ وتذكروا حديث أنس رضي الله عنه (( والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشيء صنعته: لم فعلت كذا وكذا، أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا وكذ ))
ولا تأخذ من أموالهم شيئاً وادفع إليهم ما كان في عقودهم من راتب إجازة أو غيره، وتأمل في حال رجل خرج يقاتل مع رسول الله عليه الصلاة والسلام فيقتل ولكن أين مكانه وقد أخذ أمرا يسيرا من الغنائم؟!
وتجنبوا أن تكلفوهم ما لا يطيقون خاصة في هذا شهر رمضان المبارك ، وامتثلوا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال(( ولا تكلفوههم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم ))
واحذروا المظالم ولا تقعوا فيها من تأخير رواتب، وأخذ حقوق، فإن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
والسعادة كلها في إعطاء أهل الحقوق حقوقهم، والتخلص منها قبل يوم القيامة، وقبل أن يمحق الله بركة هذا المال الذي في يدك. ولا تغتر بكثرة المال فإن العبرة ببركته لا بكثرته.. وتأمل حال من محقت بركة أموالهم كيف ينفقونها ذات اليمين وذات الشمال في علاج أمراض وإصلاح بيوت وهلاك أبناء وتعاسة زوجة! ثم التفت لذاك الرجل الورع التقي النقي كيف يهنأ بما لديه من مال وإن قل.. فأبناؤه بررة، وزوجته صالحة، ولربما أن البركة أدركت السيارة والمنزل، فأعطالها قليلة ونفقاتها يسيرة، وهذا ملاحظ مشاهد.
وإني أدعوكم للتصدق على أجرائكم وخدمكم زيادة على مستحقاتهم ففيهم أجر وصدقة، وهم لها مستحقون وإلا لما تغربوا عن أبنائهم وأطفالهم إلى هذه ا لأرض، ثم لتبرأ ذمتك من زلل أو خطأ أو قسوة وتقصير ’’ ويقول عنهم النبي عليه الصلاة والسلام (( نعم، هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه )) .. وقال صلى الله عليه وسلم (( ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره ))
أخي المُسلم / أختي المُسلمة
احمدوا الله عز وجل على ما أنت فيه من نعم، وتيقن أنها أتت إليك رزقا من الله عز وجل لا أثر فيها للذكاء والفهم، ولا للجد والتعب، فكم من ذكي أخفق، وكم ممن يكد ويكدح وهو مديون، ولا تكن ممن كفر وقال: إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي بل هذا مال الله عز وجل ورزقه الذي ساقه إليك في بلدك: ولم تتغرب كما تغرب غيرك، فاحمد الله عز وجل على نعمته. ولا يكن هؤلاء الأجراء طريقاً لك إلى النار يوردونك الموارد، إما بتكشف الخادمة أمامك أو أمام أبنائك أو أمام الجيران أو غيرهم، بل سارع إلى سترها وحشمتها، ولا تدعها تخرج للشارع أو غيره إلا باللباس الشرعي، فإنها أمانة عندك، والله مسترعيك وسائلك عنها.
ثم احذر إن كان لديك سائق أن يخلو بنسائك ومحارمك أو أطفالك، فإن في ذلك خطراً عظيماً وشراً مستطيراً، ونسمع حوادث تشيب لها الولدان، وثق بأهلك ومحارمك، ولكن لا تثق بسائق أجنبي عنهم، وبعضهم لا يستأمن على قطيع غنم، فكيف تستأمنه على شرفك وعرضك وكيف يضيع نساؤك أمام عينك؟! يقول الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام. { إياكم والدخول على النساء } فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: { الحمو الموت } [متفق عليه]. فإذا كان الأخ في النسب صاحب الشهامة والغيرة، يحذر النبي من دخوله على بيت أخيه، فما بالك بإنسان أجنبي ليس فيه غيرة ولا بينك وبينه رابطة نسب؟!
رزقنا الله عز وجل الرزق الحلال وبارك لنا فيه وجعله عونا على طاعته. اللهم أعنا على شكرك قولاً وفعلاً ، ليلاً ونهاراً وسراً وجهراً ، اللهم اجعل ما أنعمت به علينا عونا على طاعتك ، ومقربة إلى جنتك ، واغفر لنا ولوالدينا ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
المصـادر /
دار القاسم
مجلّة اليمامة
أوّاب
http://alsafa.net/vbb/pic/blue_000.gif
خــ ’’ ـتـامــاً
اتقوا الله أيها الأحبة ، وكما أوّد بأن ألفت نظركم فعلى المرأة ألا تكتفي بعمل الخادمة في عمل المنزل ومُتابعة الأطفال والأبناء والطبخ فهذا مدعاة للفساد والكسل وعلى الرجل ألا يكتفي بعمل الخادم في عمل الخارج في توصيل الأهل والأبناء وشؤون المنزل فهذا مدعاة أيضاً للفساد والكسل ^^ فعلى الجميع سواءً كانوا إناثاً أو ذكوراً أن يحفظوا على مكانتهم سواءً كانوا آباءً أو أمهات في رعاية وإشراف المنزل داخلاً وخارجاً والرفق والإحسان مع الخدم والأجراء ^^!
وأتمنى بأن موضوعي حاز على إعجابكم ورضاكم .. مع كل الإحتـرام والتقدير 0o
ســلام ،،