و أخيرا..الفصل السادس..و نبدأ بكشف الغطاء عن الأحداث الغامضة..
الفصل طويل, يحتاج الى جلسة صحية و مريحة أثناء القراءة و تركيز لاستيعاب الأحداث بشكل أفضل..:
Music
فتحت عينيها ..و أخذت تمعن النظر في يديها...الدماء تملؤها حتى أخمص قدميها..
و لكن..لا أشعر بالألم..هذا..ليس دمي..!الهي..انها دماء الترينيار!! ...أصبحت واثقة من ذلك بعد أن سمعت صراخه المرعب..و الذي تلاه صوت سقوطه من على الجرف..لقد سقط ...الى الهاوية!! لقد قضي عليه!!لكن كيف!! انه كائن قال البعض عنه أسطوريا!!
لحظة واحدة...من هناك؟!..شخص ما .. يحمل سيفا عريضا..ملطخا بدماء.. ذلك الوجه..انه دامي...و لكن..
http://img300.imageshack.us/img300/4412/mymysk3.jpg
مستحيل..انه يشبهه كثيرا..! هل يمكن أن يكون هو..!.....ما زالت أطرافها ترتجف..لا عجب من ذلك..لقد أيقنت أن تلك ستكون النهاية...لكنها ما زالت على قيد الحياة..و ذلك بسبب هذا الشخص..استجمعت قواها ..و وقفت بصعوبة شديدة..ما زالت ترجف رعبا...و أخيرا حركت شفتيها: من...أنت؟
"شاب طويل القامة....ذو شعر أحمر باهت..ملامح جامدة.."شعره ليس مسرحا جيدا"كان ينظر اليها بشرود..فأغمض عينيه السوداوين..استدار..و أدبر تاركا اياها غارقة في حيرتها..حاولت أن تتبعه..لكنها لم تستطع..لم تسعفها قدماها..هذا الحدث..و كأنني عشته من قبل.."الحلم"..انتظر..لا تذهب...لوميان..جاكو..رين..!التفتت الى الخلف ..انهم مصابون..رين فاقد للوعي..علي مساعدتهم..و لكن..ثم التفتت اليه...لقد اختفى!! أين ذهب!!الهي......هل أثر على الرعب الى هذه الدرجة.. الوحش..لقد قتل..ماالذي.. حصل؟؟..
خارت قواها و سقطت....فاستلقت على الأرض...وهي تتأمل السماء..هل هذا..حلم.؟..أغمضت عينيها...مرة أخرى..
...عندما فتحتها..وجدت بأن وقتا طويلا قد مضى.... كانت مغطاة بملاءة, و بجانبها توجد نار مشتعلة..
استغربت من ذلك...أخذت تتلفت يمنة و يسرة..هذا المكان..انها مغارة..أليست هي..التي دخلها رين؟..
صوت..ما...هنالك شيء قريب يتحرك!! قامت من مكانها..و بدت قلقة.:( كم أنت ثقيل يا جاك!)>> "رين!"
-(آه..لقد استيقظتي..^^..حمدا لله أنك لم تصابي بأذى, و الا لكنت اضطررت الى معالجتك كالباقين-__-)
-الباقين؟! صحيح!! جاكو و لوميان..! "
-لا تقلقي يا آنسة..ربما أبدو أخرق أحيانا, لكنني ماهر في معالجة الجروح الخطيرة"تعلمت ذلك في احدى المعاهد>>كان تحديا بيني و بين شخص ما"..لا يهم..الآن ساعديني في حمل هذا الفتى!!
قامت آبي و ساعدته في حمل جاكو:"انه ثقيل فعلا ×__×".. أين هو لوميان؟!
- صحيح لوميان! علي الذهاب حالا لاحضاره!,و خرج من المغارة..
."فشردت قليلا".اليوم....ما حصل...هل يمكن ..أن يكون هو حقا..؟
- ما الأمر ما بالك شاردة الذهن؟.. >>جاكو"!
- لقد..استيقظت!!
-بالطبع..هل تتوقعين مني أن أنام طوال اليوم..؟!’ااه..هذا مؤلم..حسنا ..ما يهم أنني ما زلت حيا..! صحيح!! آب! ما الذي حدث؟!الترينيار..لوميان.!
-هل تتحدثون عني..؟ بصوت واحد"لوميااان!!
رين : لحظة واحدة لوميان..! عليك ألا تتحرك, ستنفتح جراحك!!
ابتسم لوميان..مع أن قطرات العرق كانت تتساقط من على وجهه..لكنه لم يرد لأحد أن يقلق عليه..
-أعزائي..حمدا لله..أنتم بخير...فقال رين: ما الذي تقصده..أنني كذبت عليك عندما أخبرتك بأنهم بخير!؟!
ابتسم لوميان بارتباك و أمسك رأسه, فقال..لا ..اعتقدت بأنك كنت تحاول أن تهدئني لا غير..و ضحك..ثم قال..ماذا حصل؟؟الترينيار هل رحل عنا؟!
آبي..لم تصابي بأذى؟!..صمتت آبي..أنزلت رأسها..ثم جلست ضامة ساقيها...تنهدت..وقالت:..لا أعلم...لكن..شخص ما..ساعدني..و قذف الترينيار بعيدا..بعد أن قضى عليه..
ماذا؟!! صرخ الثلاثة بآن واحد! ,جاكو:مستحيل ..لايمكن..كيف لشخص أن يقوم بعمل كهذا؟! فقالت..شعرت..بأنه..هو.. رين:"هو", من تقصدين بقولك؟
لوميان : لا يمكن..هل أنتي متأكدة؟! و لكن أين ذهب؟؟صمتت.آبي..فقالت ..لا أعلم..جاكو: لا..لا بد من أنك تحلمين!أو أن الصدمة قد أثرت عليك فأصبحت تتوهمين أشياء لا أساس لها, و ربما رحل الترينيار بعيدا قبل أن يقضي علينا!!..آبي:"ربما"
بدأ رين يحدق بهم..لقد اغتاظ قليلا..فهو لم يفهم كلمة واحد...فقال: عمن تتحدثون؟! "خيم عليهم الصمت"..,ما الأمر!!ألا يحق لي أن أعرف..؟!
صرخت آبي:أنت!! يحق لك بماذا؟! كيف ذلك!!لقد سرقت كتابي!!>>لوميان و جاكو انتبها لتوهم لهذا الأمر">>صحيح ..الكتاب!!ابتسم رين بارتباك..ثم..انحنى فورا معتذرا بسرعة شديدة, تلعثم في كلامه و ابتلع معظمه>>لم يفهموا قصده>>فقالت آبي: تبا كف عن ذلك!!أين هو؟! فأخرجه بسرعة من حقيبته..ثم قال: آسف حقا!!لكن كان علي أن أجد كتابا قيما ترجمته توصلني الى القمة!! فقال جاكو:القمة..! كيف تسمح لنفسك بهذا .!!انه مسروق!
فقال لوميان: كفاكم شجارا..لقد اعتذر أليس كذلك..لم لا نسامحه؟ لقد ساعدنا..و داوى جراحنا..^^<<طيبته العظيمة ستسبب له المشاكل يوما ما..
آبي: لا ..لا يمكن أن أسامحه!!
لوميان: حسنا..لدي اقتراح قد يناسب الجميع..!ما رأيكم, بأن ينضم الينا رين في الرحلة, و في تلك الأثناء يقوم بترجمة الكتاب لنا! و حتى تسامحيه, سيقوم بذلك لك دون مقابل!!أي بالمجان!"اعلموا جيدا أن لوميان سيعطيه أجرا في النهاية حتى لو قال ذلك"..و بذلك يستطيع رين ترجمة الكتاب, و نحن نستطيع معرفة ما بداخله, فنصل الى مرادنا بأسرع وقت ممكن..عوضا عن أن نعطي الكتاب لشخص قد يستغرق وقتا طويلا في ترجمته..ما قولكم..؟
رفع رين يده فورا و قال: موااااافق^^!! فقال جاكو: كما تشاء..وقد أبعد نظره..أما آبي:حسنا..لكن ..عليه أن يعلم بأن بقاءه معنا سيكون جحيما له!
فقال رين محدثا نفسه: أعلم بذلك جيدا...فوجود هذه الفتاة هو العذاب الأعظم بالنسبة الي.."..لكن..أليس من المفترض أن يكون لنا قائد في رحلتنا؟
قالت آبي باستغراب: قائد..؟لماذا؟ أجابها رين: حتى ينهي نزاعاتنا, و يحدد وجهاتنا..و خططنا..و أشياء كهذه!!
آبي: هممم..للمرة الاولى أستطيع القول بأنك "ربما" كنت محقا..
فقال جاكو: اذا حصل و أصبح لنا قائد..فلن يكون الا لوميان..بالطبع لن أقبل الا به..!
لوميان: ههههه..أنا قائد لكم...هههههه..أخذ الثلاثة يحدقون فيه ..ثم قال رين: لوميان!كن قائدنا, فقالت آبي: أجل! لن نقبل بغيرك!!
***بعد اقناع و تهديد و مناقشات طويلة..وافق لوميان أخيرا***
قال لوميان: رين..لم أكن أعلم بأنك ماهر في التصويب بالبنادق!!
فقال رين بسعادة: بالطبع!! لطالما تدربت على ذلك خارج المدينة!!
جاكو: اذن, لم لم تدافع عن نفسك حينما لحق بك الجاموس؟!
فقال رين بارتباك: في الحقيقة..لقد كنت قد خرجت لتجريب بندقية لأحد أصدقائي..قال بأنه لم يعد بحاجتها..فقاطعت آبي: هل أنت متأكد من ذلك؟ أخشى بأنك قد سرقتها؟!فقال لوميان: كفى يا آبي! أنصتي اليه و حسب..و أرجو ألا تقولي عنه سارقا بعد الآن..أكمل يا رين ^__^
بدا رين مغتاظا من آبي, و لكنه تجاهل ذلك مكملا: و عندما كنت أجربها أطلقتها بالخطأ على الجاموس..فثار في وجهي و لحق بي بعد أن حطم البندقية التي نفذت ذخيرتها بعد آخر طلقة حاولت أن أطلقها عليه, و التي زادت من ثورته..بعد ذلك وجدتكم و أنقذني لوميان^^
... جاكو:أيا يكن, آب..مالذي قصدته عندما قلتي في اليوم الماضي, بأنك لا تعلمين هوية صاحب الكتاب..التفت لوميان اليها هو الآخر..
صمتت آبي قليلا ثم قالت: أعتقد بأنه علي اخباركما الآن..
**فأخبرتهم بأن صديقهم ليس ابن السيد ليون الحقيقي..طبعا فوجئ الاثنان...و أخبرتهما..بأنه أعلمها بهذا السر قبل رحيله**
..رين: و من هو هذا الفتى؟ أهو صاحب الكتاب..؟
أجل..قالتها آبي بصوت منخفض..فشعر رين بأنه قد ضرب على وتر حساس, عندها توقف عن السؤال..انقضت فترة من السكون قبل أن رد جاكو صدى الصوت مخاطبا رين:
جاكو: حسنا ..مالذي تنتظره.. اقرأ لنا ما بداخله!!أنا متأكد بأنك قد قرأت جزءا منه عندما سرقته منا!!
فقالت آبي: صحيح."الكتاب"!.خذ..أسرع باطلاعنا!!
يتبع...