السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما أكثر ما تعرو المرء تيارات الأسى وتعلوه سحب الهم وتنتابه أدوار الكآبة فلا تسأل عن أثر البسمة إذ ذاك، وروعة الضحكة، وحلاوة الدعابة....
أهــازل حيث الهــــزل يحسن بالفتى
وإني إذا جــــد الرجـــــال لذو جد
الرسول صلى الله عليه وسلم بساماًكان أكثر الناس تبسما في وجوه أصحابه، بل جعل الإبتسامة ديناً يتعبد الله به فقال صلى الله عليه وسلم :((وتبسمك في وجه أخيك صدقة)).
وقد ورد أنه مازح بعض أصحابه فقال له أحدهم: أريد أن تحملني يا رسول الله على جمل ، قال : ((لا أجد لك إلا ولد الناقة)) فولى الرجل فدعاه وقال: ((وهل تلد الإبل إلا النوق))
ويروى أن عجوزا أتته تطلب منه أن يدعو لها بدخول الجنة فقال، لا يدخل الجنة عجوزاً فولَّت تبكي فدعاها وقال أما سمعت قول الله سبحانه : (( إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً (36) عُرُباً أَتْرَاباً (37) )).
والآن ننتقل مع الظرف والظرفاء
دخل الخليل بن احمد الفراهيدي على مريض نحوي وعنده أخ له
فقال للمريض:
افتح عيناك، وحرك شفتاك، إن أبو محمد جالساً، فقال النحوي:
إن اكثر علة أخيك من كلامك!
يروى أن رجلاً عاد مريضا فقال له: ما علتك؟ قال: وجع الركبة، فقال الرجل: إن جريراً يقول بيتاً ذهب عني صدره، وآخره هو : وليس لداء الركبتين دواء. فقال له: ليتما ذهب عنك صدره مع نفسك.
سأل رجل الشعبي عن المسح على اللحية؟
فقال: خللها بأصابعك.
فقال: أخاف ألا تبلها.
فقال الشعبي:إن خفت فانقعها من أول الليل.
شاهد طفيلي قوما ذاهبين في وجه: فظنهم ذاهبين إلى وليمة فتبعهم؛ فإذا بهم يدخلون على باب السلطان؛ فإذا هم شعراء قد قصدوا السلطان بمدائحهم، فلما انشد كل واحد منهم شعره، وأخذ جائزته لم يبق إلا الطفيلي: وهو جالس لا ينطق فقيل له: أنشد
فقال: لست بشاعر! قالوا: فمن أنت؟
فقال: أنا من الغاوين الذين قال الله فيهم (( وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) ))
فضحك السلطان وأمر له بجائزة.
شاهد طفيلي قوما ذاهبين في وجه: فظنهم ذاهبين إلى وليمة فتبعهم؛ فإذا بهم يدخلون على باب السلطان؛ فإذا هم شعراء قد قصدوا السلطان بمدائحهم، فلما انشد كل واحد منهم شعره، وأخذ جائزته لم يبق إلا الطفيلي: وهو جالس لا ينطق فقيل له: أنشد
فقال: لست بشاعر! قالوا: فمن أنت؟
فقال: أنا من الغاوين الذين قال الله فيهم (( وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) ))
فضحك السلطان وأمر له بجائزة.
نظر أحدهم إلى أمرأته وهي تصعد سلماً فقال لها: أنت طالق إن صعدت وأنت طالق إن وقفت وأنت طالق إن نزلت.
فما كان منها إلا أن رمت بنفسها عليه من حيث بلغت.
فقال لها: فداك أبي وأمي! إن مات مالك احتاج إليك أهل المدينة في أحكامهم.
قطفته لكم من كتاب ابتسم للشيخ عائض القرني _حفظه الله_

