ويسألونك عن " الويكاند " : أين يقضي الشباب عطلة نهاية الأسبوع ؟ دعوة إلى النقاش
http://www.asmilies.com/smiliespic/a...milies-com.gif
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/034.gif
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أهلا بأعضاء مكسات المحترمون . ان شاء الله تكونوا بخير وناجحين في أعمالكم
أين يقضي الشباب عطلة نهاية الأسبوع ؟ سؤال جعلته محور موضوعي وأسعى من خلاله إلى التعرف على جانب من الحياة اليومية للشاب في مجتمعاتنا ، وعلى بعض مستويات التفكير لديه . وقد انطلقتُ من أسئلة فرعية تهم فكرة " عطلة نهاية الأسبوع " أوَّلا هل هي موجودة فعلا ؟ ولماذا ؟ هل تتوفر الظروف النفسية والإجتماعية لتكون هذه العطلة فسحة حقيقية للاستمتاع ولتداول المعرفة ولتنمية العلاقة مع المكان والناس والزمن ؟ وهل بالإمكان أن نجعل فضاءات المقاهي والنوادي والنت .....أمكنة للمتعة والفائدة ؟
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/034.gif
أصدقائي الأعضاء : تطرح فكرة " عطلة نهاية الأسبوع " أو " الويكاند " مشكلة العلاقة مع الزمن ، ويتبين ذلك من خلال عدم الإهتمام بمسألة الوقت في حياتنا اليومية فالكثير من الشباب تجدهم غير منضبطين في مواعيدهم وكذا في مجالات الدراسة والعمل ، وهذا يعود بالطبع إلى كون الشاب لم يتعود منذ سنوات تربيته الأولى على إقامة علاقة سليمة مع الزمن . وأثّر ذلك على استغلاله الجيد للزمن في العطل الأسبوعية .
إن الحديث عن عطلة نهاية الأسبوع يثير بالضرورة حديثا عن الفضاءات المخصصة لتجزية الوقت وسأعرض لكم أصدقائي الأعضاء بعض الفضاءات المعروفة :
1 = المقاهي : فضاء تقليدي يلعب دورا رئيسيا في اللقاء بالأصدقاء وقراءة الجرائد وتبادل الأحاديث .
2 = قاعات الألعاب : أمكنة تهيّءُ وسائل للعب وركوب عالم المغامرة عبر أجهزة إلكترونية تغري باللعب . لكن بالمقابل الكثير من هذه القاعات تكون فضاء للمراهقين والأطفال ( تدخين ـ هرب من الدراسة ) .
3 = وهناك المراقص : مراقص ما بعد الزوال ومراقص الليل ، حيث لا حديث إلا للجسد .
4 = النت : لا أحد يُنكرُ أهمية هذا التطور الذي عرفته البشرية في نهايات القرن العشرين ، فهذا النت يطور المعارف واللغات والصداقات ويمنحك امكانيات لا تحصى لتنمية الشخصية وآليات التواصل المعرفي والإنساني .
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/034.gif
أصدقائي الأعضاء : كل مجتمع ما لديه تقاليد ومناهج وأمور حياتية تختلف من بلد إلى آخر وتدخل في هذا الإطار " عطلة نهاية الأسبوع " .
لقد قمتُ برفقة بعض الأصدقاء باستطلاع بسيط في بلدي حول آراء الشباب في " عطلة نهاية الأسبوع " وكانت الآراء على الشكل التالي :
موظف إداري ( 26 سنة ) : أقضي عطلة نهاية الأسبوع في الرياضة ومشاهدة مباريات كرة القدم ، أو في التداريب . وبالنسبة لي " فالويكاند " هي اللحظة التي ينبغي أن يستثمرها الفرد في إنعاش جسمه بالتداريب أو بالمشاهدة .
صاحب محل تجاري ( 28 سنة ) : صراحة منذ فترتي الجامعية دربتُ نفسي على حب السفر . لأنني أجده الطريقة الوحيدة للخروج من روتين الحياة اليومية . فالسفر من مدينة لأخرى على مسافات متوسطة أو قصيرة يجعلني نشيطا فعلا .
طالب جامعي ( 22 سنة ) : لا معنى لعطلة نهاية الأسبوع بالنسبة لي إن لم أحتفل فيها مع الأصدقاء في نوادي الرقص . ونقضي معا لحظات من المتعة والمرح . وأقصد هنا المتعة الحقيقية لا أجواء المخذرات والسكر فهذه الأشياء لا توجد في قاموسي لأنها مضرة للنفس .
طالبة جامعية ( 20 سنة ) : قد أفاجئُك بالقول إنني لا أعرف عطلة نهاية الأسبوع لسبب بسيط هو أني ملتزمة بمهمة عائلية خاصة . فأنا أنتمي إلى وسط اجتماعي فقير ، قامت عائلتي بكل المجهودات لإيصالي إلى الكلية . وأنا اليوم أتابع دراستي الجامعية في السنة الثانية . أوزع عمل اليوم بين وسائل النقل والدرس والمراجعة . وفي نهاية الأسبوع سيكون علي مساعدة العائلة . سأكون واضحة أكثر ، أمي تعمل خادمة بأحد البيوت المجاورة لنا ، وعطلة الأسبوع تطلب مني أن أقدمَ للبيت المساعدات المطلوبة ومنها ( التصبين ـ المراجعة مع الإخوة الصغار ـ ترتيب شؤون البيت ) هذه هي عطلة نهاية الأسبوع . وحتى لا أختم هذه الشهادة بنبرة حزن . أقول إنني سعيدة بالشعور لكوني ضرورية في البيت ، وأنني أقوم بدور عائلي ما .
طالبة جامعية أخرى ( 20 سنة ) : أنا شابة ملتزمة ، وعطلة نهاية الأسبوع لا تعني لي شيئا كثيرا سوى أنها المناسبة الأسبوعية الوحيدة للالتزام بالبيت ولمراجعة الدروس ومساعدة أمي . والحقيقة أنني استغربت لسؤالك ، لأن الحياة الحالية صارت بالفعل تدفع إلى مثل هذه الأمثلة المستقاة من نمط الحياة الغربية ، إنه الاستلاب فقد تجد شبابا يجيبون عن مثل أسئلتك بالقول إنهم يقضونها في الرقص أو على شاطئ البحر أو مع الأصدقاء والصديقات . وفي تقديري أن مثل هذه الأجواء لا يمكن إلا أن تثير من حولها الشبهات . فالرقص قد يجر معه التدخين والمخذرات . والإقامة على شاطئ البحر لا يمكن أن تجر معها إلا العُري والفساد وهكذا دواليك . إن الالتزام في الحياة يعني أن يتماشى الفرد مع ما تقتضيه منه الأخلاق العامة . ومقتضيات ذلك أن يتجنب الفرد مثل هذه الأجواء حتى يحافظ على نقائه داخل زمن يسعى إلى إفساد كل شيء .
يُتبع