خواطر حول بورات الكازاخستاني
(بورات) شخصية مثّلها رجل بريطاني تتحدث عن كازاخستاني يريد أن ينقل ثقافة بلاده للأمريكان والنتيجة كوميديا حقيرة مضحكة بالفعل تقوم على الاستهزاء بالكل لأجل أضحاك الكل الذين استهزئ بهم، من الاستهزاء بالديانات والأجناس والعادات والأعراف إلى الكوميديا العنصرية والجنسية.. والنتيجة ترشيح الـ "جولدن جلوب" له كأفضل فيلم كوميدي.!!
هنالك فرق بين الكلمات: المزاح والسخرية والإهانة، فالأولى لا تورث حقدا ولا ضغينة، أما الثانية فتورث ضغينة لا تزول إلا برد السخرية بمثلها، أما الثالثة فتورث حقدا لا ينطفئ،"ما كان عليك أن ترميني بالدواة وأنا أحمل كتاب الإمام إليك في ذلك الزمان فهذه تورث حقدا لا ينطفئ "هذا ما قاله أبو مسلم الخرساني عندما أراد قتل سليمان بن كثير نقيب دعاة بني العباس، فإن احترام الناس لعادات المشاهد شيء بديهي فالفيلم بالرغم من كونه مضحكا إلا أنه كان مهينا لآخر دقيقة منه.
أداء ساشا كوهين للشخصية كان رائعا ً أذ أتى وكأنه واقعي وكأن الذي أمامنا كازاخستاني لا يمثل بل هو على حقيقته بالفعل ، كما أن تصوير الفيلم على اساس أنه وثائقي ويرصد حركات وتفاعلات الناب مع (بورات)كانت بعتقادي هي ما حبب الناس ورفع تقييمهم للفيلم-بعيدا ً عن مشهد العري-كانت بعض التصرفات والحقائق عن المجتمعين كلاهما أتت بشكل وثائقي واقعي وكأنهم ليسوا مصورين بكاميرا.
"كوميديا المرحاض" كانت هي ما أسائت تقييمي للفيلم إذ أنهم ابتذلوا فيها بشكل كبير جدا ً ، صحيح أن طريقة تصويرها كانت رائعة ، لكن هذا ليس معناه بطبيعة الحال أنها كانت هي الأخرى رائعة.
لكن لو كان (بورات) هذا اسمه (عبدالله) يريد أن ينقل ثقافة السعوديين للأمريكيين فهل ستكون النتيجة معه كما هي مع بورات..؟؟