السلام عليكم
أتيتكم اليوم بموضوع عن
العنصرية
ما هي العنصرية
هي التمييز ضد مجموعة من البشر بسبب لون البشرة أو المعتقدات أو الأصل أو غير ذلك من اسباب الاختلاف بين البشر
للأسف تاريخ الإنسانية مع العنصرية طويل ولن ينتهي إلا بقيام الساعة
منذ فجر التاريخ والإنسان لا يكف عن اضطهاد أخيه الإنسان
كانت القبائل العربية تفخر بأحسابها وأنسابها على بعضها البعض قبل الإسلام وبعده أيضا
ولا أزل اذكر بيت الشعر الذي يقول
فغض الطرف إنك من نمير ــــــــــــــ فلا كعبا بلغت ولا كلابا
ويوم سابق ابن عمرو بن العاص مصريا فسبقه المصري فضريه ابن عمرو وقال : أتسبق ابن الأكرمين؟
وطبعا لا يمكن نسيان ما فعله الأوربيون في أفريقيا حين استعمروها لمئات السنين
واستعبدوا أهلها ونهبوا ثرواتها تحت مسمى (عبء الرجل الأبيض ) كأنهم كانوا مضطرين لذلك
والولايات المتحدة التي لا تزال تطالب العالم بالديمقراطية كان السود فيها ولا زالوا يعيشون في أماكن خاصة بهم وكانوا محرومين من التصويت والانتخاب والترشح حتى ستينات القرن العشرين
http://upload.wikimedia.org/wikipedi...ing.jpg/250px-
كانت للسود مشارب ماء مخصصة لهم بعيدا عن مشارب البيض
رأيت ذات مرة فيلما عن حياة سيدة أمريكية أدخلها والداها إلى مدرسة كل طلابها من البيض
فقام أولياء أمور هؤلاء الطلبة بسحب أبنائهم من المدرسة احتجاجا على ذلك
واصبحوا يقفون امام المدرسة كل يوم ويوجهون الإهانات والتهديدات إلى طفلة عمرها ستة اعوام:eek:
كيف يمكن لإنسان مثلى ومثلكم أن يفكر بهذه الطريقة؟
أليسوا بشرا ؟
أليس لديهم مشاعر وأحاسيس؟
الأمثلة كثيرة لكن سأختم بمقارنة بين اثنين من أوضح وأفظع أمثلة العنصرية في القرن العشرين
جنوب أفريقيا(حكومة الابارتايد) & فلسطين المحتلة
(إن الأمر يشبه الى حد كبير ما حصل للسود في جنوب افريقيا. لقد رأيت إذلال الفلسطينيين عند نقاط العبور وعند الحواجز على الطرقات، يعيشون المعاناة مثلنا عندما كان رجال الشرطة من الشباب البيض يمنعوننا من التجول)
هذا ما وصف به الأسقف الجنوب أفريقي دسموند توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام ما رأى في فلسطين المحتلة
البداية واحدة للاثنين
جاءوا مع الإستعمار واستوطنوا البلد وطردوا السكان الأصليين
اختلاف أسلوب التعامل
تعامل البيض مع السود على أنهم مواطنون درجة ثانية وسعوا للسيطرة عليهم وإخضاعهم
في حين سعى اليهود لإنكار وجود الشعب الفلسطيني ولعبوا على وتر( شعب بلا ارض لارض بلا شعب )
وجه الشبه بينهم
في جنوب أفريقيا فرضت حكومة الأبارتايد عام 1948 (نفس عام قيام إسرائيل) النظام العنصري عبر مجموعة من أشكال من التمييز القضائي والاقتصادي والسكنى على المواطنين السود وأجبرتهم على العيش في محميات خاصة شكلت 13 في المائة من مساحة جنوب أفريقيا ولسكانها الحق في تسير أمورهم اليومية لكن عليهم التنسيق في الأمور الأمنية مع البيض وليس لهم سياسة خارجية مستقلة
وهذا هو ما يحصل للفلسطينين حاليا مع اختلاف التسمية
فسياساتهم الأمنية تابعة للإسرائليين (عن طريق ما يسمى باجتماعات التنسيق بين الجانبين)
المستوطنات الإسرائلية والحواجز الأمنية قسمت أراضي الضفة إلى أراض متناثرة مقطعة الأوصال
نهاية حكومة الابارتايد
انتهت حقبة الابارتايد في السابع والعشرين من ابريل عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين بوصول حزب المؤتمر الإفريقي إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع
أتمنى أن يأتي اليوم الذي نرى فيه الفلسطينين وقد استعادوا أرضهم (آمين)
لماذا يرى بعض البشر أنفسهم أفضل من غيرهم
للأسف فإن التربية هي السبب الأول والأهم بنظري في شيوع مثل هذه الأفكار
ثم يأتي المجتمع المحيط بالإنسان ليشكل جزءا ُ مهما من رؤيته للاختلاف بينه وبين غيره
ولا يمكن إهمال دور الأصدقاء في هذا الأمر
ايضا
بعض أنواع العنصرية تكون بسبب الاستعمار
فكما تعلمون كان البريطانيون يستعملون أسلوب فرق تسد
فقد عملوا على إثارة النعرات الوطنية والطائفية في الدول التي استعمروها
و أوضح مثال هو الدول العربية
أنظروا إلى تشرذم الدول العربية ومشاكلها مع بعضها على الحدود والسياسات
حتى الشعوب العربية أصبحت تنظر لبعضها البعض من منظور عنصري
انت سعودي
وانت قطري
وانت مصري
وانت فلسطيني
وانت..........
حتى المنتدى لم يسلم من هذه الآفة
أنظروا إلى كم الشتائم العنصرية التي أطٌلقت في مواضيع صدام ومعاونيه
في النهاية
لا يسعني سوى أن أدعو الله عز وجل أن يرفع عنا هذه الغمة
الى الملتقى

