لماذا نركز كثيراً على إتقان الإلقاء دون التركيز على إتقان الاستماع؟
لطالما تعلمنا كثيراً كيف نتحدث إلى الآخرين,ويستحوذ(ينحصر) اهتمامنا كثيراً كيف نلقي خطابا في حفل أو لقاء؟ ولكن هل تعلمنا كيف نستمع إلى الآخرين ؟
كم مرة جلست تنتظر دورك في الحديث؟ وما طبيعة هذا الانتظار؟ هل كنت تستمع؟ أم كنت تحضر كلاماً لتقوله؟
لماذا نركز كثيراً على إتقان الإلقاء دون التركيز على إتقان الاستماع؟ مع أنه لا يختلف اثنان على أن الاستماع يشغل جزاءاً مهماً من حياة كل إنسان فهو طريق أساس في تحصيل العلوم والمعرفة, وحياتنا وعلاقاتنا بالاخرين لا تتم إلا عن طريق السماع.
من المؤسف حقاً أن الاستماع لا يشغل حيزاً من اهتمام كثير من الناس اليوم, وما أكثر العبارات التي يستخدمها الناس لقطع الحديث!! فيقول أحدهم مثلاً: (كلامك موصول) ثم يقطعه بلا رحمة, ويعتذرعن المقاطعة أو يبررها بأنه لا يرغب في الإستماع أو انه لا يحسنه؟ فما أكثر من يتكلم!! وما أقل من يصغي إلى الحديث اليوم!!
ومما يثر المرء أحياناً أن يأتي إليك ضيف قصد زيارتك والجلوس معك, وربما عطل مصالحه للقائك, وتبدأ المشكلة عندما يدق جرس الهاتف فتقفز للرد عليه وتترك الشخص الذي تجشم(تحمل) المتاعب لزيارتك وجها لوجه وكأنك بالرد على الهاتف تقول له: إن هناك شخصاً آخر أكثر أهمية منك لا بد من التحدث إليه, بل أسوأ من ذلك كأنك تقول له إن أي شخص آخر هو أكثر أهمية منك لأنك لا تعرف من هو الذي يتصل حتى تجيب على الهاتف.
الموضوع للنقاش ...
أتمنى أشوف وجه نضركم وتعليقكم على الموضوع