أم حديجان وأبو حديجان وحديجان نفسه، شخصيات كلها أجادها عبد العزيز الهزاع لطالما أضحكتنا ونحن نستمع إليها في المذياع والكثيرون اقتبسوا بعض طرائفها حتى أن فريق عمل "طاش" اقتبس حلقة رقية التي تطالب باستعادة كليتها التي وهبتها لأبو مساعد الذي تزوج عليها.
إلا أن هنالك شخصاً آخر كان مثل الهزاع سواء على صعيد الفكاهة أو الغناء "سلامي يا عاشق الكسرات"،"أنا عندي كورلا"، حتى أنه هو أول من ابتدأ بتقليد اللهجات السعودية في وقت لم يكن أحد يجرؤ على ذلك، محمد السليم الذي ظل حبيس أشرطته التي تباع في الخفاء في محلات التسجيلات ومحطات الوقود على طرق السفر دون معرفته سبباً لذلك، هل هو الخوف؟ هل هو المنع؟بقي السبب مجهولاً مثل جهلنا سبب اختفاء السفن في مثلث برمودا.
حتى أن أخباره قد انقطعت لا ُيعلم إذا كان مازال حياً أم أفضاها إلى ربه، آخر ما فعله هو الشريط الذي أهداه لكل سعودي في المئوية عندما تغنى بكل مناطق المملكة.
السؤال...هل إذا خرج لنا شخص فكاهي له القدرة على تقليد الشخصيات والأصوات هل سيكون عبد العزيز الهزاع أو محمد السليم؟ أعتقد أنه لن تواجهه أية مشاكل بل قد يكون أفضل من الهزاع؛لأنه أيام محمد السليم لم يكن لدى البعض شيء (يستقوي عليه) إلا محمد السليم عكس الآن لديهم الكثير ليتسلوا به، لديهم السينما والمسرح (يستقوون عليها).
وإلا أنتم وش رايكم؟
http://www.alwatan.com.sa/daily/2006.../writers09.htm
نقلا عن مقالتي في صحيفة الوطن السعودية
