مثالية الأنساني وقبح الواقعي
بسم الله الرحمن الرحيم
حياكم الله يا أعضاء مكسات
دار بي الحنين الى داركم وملتقى وفائكم
فاأحببت ان اشارككم ولو بالقليل مما تعلمناه في دروبنا وقرأناه على صفحات الحياة وابعادها المختلفه
التي اختزلت ايقاع البشريه في صور وأطارات والوان واشكال وملامح لها وجودها وبصمتها في حياتنا
بغروبها وشروقها باألامها وامالها نمضي جميعا لهدف واحد ألا وهو الرقي والتطور الى مستوى أفضل
في التعامل والحوار والاندماج بين الانسان وبني جنسه 0
ومن هذا المنطلق ابداء في هذا الموضوع
قبل أن نصبح وطنيين أو ليبرالييين أو إسلاميين أو أية صفة أخرى من صفات . لم لا نكون إنسانيين .
مامعنى أن تكون إنساناً في علاقتك مع الآخر الذي قبل أن يكون أسوداً أو أبيض أو أبن قبيله أو غنياً أو معدماً أو شيعياً أو سنياً أو مسلماً أو كافراً إلخ.........
قبل كل هذه الصفات وغيرها .
هو إنسان ؟
هل يرتقى أي مجتمع من المجتمعات إلى صفة الإنسان كلما قلّص هذه الفوارق بين البشر , وأحتكم إلى قوانين تنظر الى الإنسان بإعتباره جوهراً واحداً بلا تمييز .
ألن نكون شعاراتيين وطوباويين ونحن ننادي بمجتمع إنساني دون أن نعي ظرورة صياغة القوانين والتأسيس الفكري لمفهوم الإنسان ؟
أليس صفة إنساني صياغه مثاليه تقفز على الإشكاليات الأجتماعيه الكثيره التي تكرس مفاهيم التمايز الطبقي والعرقي والطائفي ........؟
ماذا نصنع بهويتنا عندما نريد ان نكون إنسانيين ؟
أليست الهويه بالأصل تشبه الثكنه التي تتحصن فيها الذّات الفرديه والجماعيه في علاقة صراعها مع الآخر .
هذا الصراع الذي لايحطم شيئاً سوى الإنساني فينا .
ألسنا ونحن نطالب أحداً ما أن يكون إنسانياً نريد بالضبط كسر تفوقه وسموه على غيره ؟
إن الفلسفه الإنسانيه التي تأخذ الإنسان مجرداً من صفاته وهوياته , فلسفه على مثاليتها تكشف الوحشي في الإنسان .
وتفضح زيف القيّم الأخلاقيه التي يتستر بها المجتمع الهش0
إن أية قيمة أخلاقيه تنسب الأنساني لذاتها وتنفيه عن الآخر في علاقتها معه هي سلاح أمضى من كل سلاحٍ آخر في الفتك بالإنسان
أليس بالإمكان تقبل الآخر كأنسان مساوي ومختلف , وجوده لاينفينا مثلما أن وجودنا لاينفيه ؟