الإعجاز العلمي: حكمة من تحريم القرآن أكل لحم الخنزير
بسم الله الرحمن الرحين
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصبحه ومن تبعه إلى يوم الدين
اخواني وأخواتي أعضاء مكسات
فـي أحـد الايام لي وعندما كنت في امريكا مع أهلي كنت في مدرسة اجنبية
وفي أوقات الراحة في المدرسة كانت هناك وجبات توزع على الطلاب
فكان أبي حفظه الله يوصيني كل يوم بان أقول للمعلمة هناك : No Pig No Ham أي من دون لحم خنزير
وطبعا لها لفظين Pig & Ham وهذا كلامي في المدرسة كلها :D .. طبعا لاحقا تعلمت قليلا
ففي أحد الايام نسيت ان اذكر المعلمة بان لا تضع لي لحم الخنزير في وجبتي
فوضعته لي من دون أن أعرف لان الوجبة كانت عامة والكل يلتقط ما له
فأخذت الساندويش وتذوقته فكان طعمه غريبا << لا تسألوني إن كان لذيذا أم لا :o
المهم تذكرت ابي حين قال ان لحم الخنزير يبدو لونه كالزهري فلما نظرت للحم فوجدته زهريا
فألقيت بما في فمي ( وتحسفت على الفلوس :p ) فأصابي ذلك اليوم مرض في بطني
فلم استطع النوم في ذلك اليوم
فبعض الايام اتذكر هذه الحادثة وابحث في النت فأجد عجائب من هذا الخنزير
فأردت اليوم ان أضع بين يديكم ما وجدته وبعض ما اعرفه
أي ان هذا الموضوع عبارة عن بحث
فأرجو أنكم تستفيدو منه ^.^
بسم الله
أورد النص القرآني تحريم لحم الخنزير في أربع مواضع :
1ـ قوله تعالى : (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة:173)
2ـ و قوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوامِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة:3)
3ـ و قوله ( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الأنعام:145)
4ـ و قوله : (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (النحل:115) .
تفيد معاجم اللغة بأن الرجس يعني القذر والفعل القبيح والعمل المؤدي إلى العذاب، وفي تفسير البيضاوي : الرجس القذر وسمي بذلك لتعوده أكل النجس، أو خبيث مخبث.
أولا : Ooماذا نعرف عن الخنزير oO
http://www.55a.net/firas/photo/820521.jpg
الخنزير حيوان لاحم عشبي تجتمع فيه الصفات السبعية والبهيمية، فهو آكل كل شيء، وهو نهم كانس كنس الحقل والزريبة فيأكل القمامات والفضلات والنجاسات بشراهة ونهم، وهو مفترس يأكل الجرذ والفئران وغيرها كما يأكل الجيف حتى جيف أقرانه.
ويروي د. هانس هايترش قصة طريفة جرت في أحد المشافي العسكرية حيث كانت هناك حظيرة للخنازير ملحقة بالمشفى وتعيش على النفايات والفضلات ويذبح أحدها كل شهر طعاماً للمرضى، والعاملين في المشفى. وفي أحد الأيام تدافعت الخنازير على الفرن المملوء بالضمادات المضمخة بالقيح والمهيأة للحرق فاللتهمتها.
وتوفيراً للعلف قررت إدارة المشفى من ثم أن يصبح نصف الضمادات المبللة بالقيح طعاماً للخنازير، وهكذا أصبحت دماء تلك الخنازير مفعمة بالسموم والذيفانات. ولنتصور الآن مرضى هذا المشفى وأكثرهم مصابون بنواسير كعقابيل للكسور الناجمة عن الطلقات النارية، إنهم يغذون بلحم خنزير مشبع بالسموم، فبدلاً من الشفاء يولد عندهم هذا اللحم هجمة جديدة من الالتهاب والتقيح.
ومن هنا نفهم كيف أن معاني الرجس قد استقر في أذهاننا التصاقها جميعاً بالخنزير، فهو لا يكاد يرى إلا وأنفه في الرغام. وإن نفورنا وتقززنا من هذا الحيوان ليس قاصراً عليناـ نحن المسلمين ـ ففي كل من أوربا وأمريكا، ورغم أن تجارة الخنازير عندهم وتربيتها رائجة، ويتخذون منه دمى لأطفالهم ومع ذلك فأسماؤه، على اختلاف لغاتهم، تعد سبة لا يقذفون بها إلا كل زري ذميم ..
وتثبت الأبحاث أن الخنزير(8) يأكل الجيف والقاذورات وحتى فضلاته ولو ربي في أنظف الحظائر، كما تطالعنا الأنباء من حين لآخر عن افتراس الخنازير للأطفال الصغار، ففي مرة غفلت فيها إحدى الأمهات عن ابنها الصغير الذي تسلل إلى حظيرة الخنازير، والتي أسرعت بدورها لتمزيقه والتهامه دون أن تترك قطعة واحدة منه، وهذه النزعة لا توجد إلا في الحيوانات المتفرسة .