السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا ننزعج من القرآن ولا ننزعج من الغناء !؟!؟
سؤال محير ؟
انها ظاهرة تحتاج إلى تدبر لكي نقف على الأسباب الداعية لذلك
فواقع الناس طافح بذلك الأمر ؟!
والناس في أحوالهم العادية قد اعتادوا على الاستماع للقرآن مع بداية يومهم ثم يحول المؤشر بعد ذلك إلى الغناء
ما سبب تحول الناس عن القرآن إلى الغناء؟
هل هو المرض في حواسهم؟ و عدم استطابة الإنسان للطيب
لماذا عند نزول الكارثة أو النازلة أو إذا حلَّ الموت بأحد أقاربنا فما هو تصرف الناس عند ذلك؟
يهرعون لقراءة القرآن
ما السبب يهرعون في تلك اللحظات للقرآن ولا يفكرون تماماً في الغناء؟!
فلمن يهرعون إلى الله وحده أليس كذلك؟
يقول الناس: ساعة لربك، وساعة لقلبك!
ولكن هل تظن أنَّ الساعة التي تكون لقلبك يكون مسموحاً لك فيها أن تخرج عن أن تكون عبداً لله تعالى؟
أأنت أجير عند الله وانتهت ساعات الإجارة فلك أن تتصرف في وقتك بعد ذلك كما ترى دون تدخّل من الله؟
أم أنَّ الساعة التي لقلبك هي لمعاشك بما لا تخرج فيه عن إطار العبودية؟
أتظن أنَّ هناك بعض الفترات الزمنية التي يسمح لك فيها أن لا تكون فيها عبداً لله تعالى فلا تُؤمر فيها ولا تُنهى ولكن لك مُطلق الحرية أن تتصرف في هذا الوقت وتلك الفترة الزمنية بما تريد وبما تشتهي والله تعالى ليس له سلطان علينا في هذه الفترات؟
أهذا ظنك بربك؟!
أما آن الأوان لكي يخشع قلبك عند سماعك للقرآن؟
{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد: 16].
ما المانع الذي يمنعك من الاستماع إلى آيات ربك؟!
لماذا لا تعمل قبل أن يحل بك ما حلَّ بهؤلاء الذين أصموا آذانهم عن الاستماع لكلام ربهم وأنت في عافية؟
لقد بعث الله رسولاً وحدَّد الله لنا مهمته الايمان والعمل الصالح وكل ما يرضى الله ورسولة
لتنال جنه عرضها السماوات والارض اعددت للمتقين
ماذا تفعل بعد ذلك؟
