لا تهمني الجنة .. ولا النار !!
جملة يقشعر لها بدن كل ذي قلب وروح , جاءت على لسان شاب متحول من هؤلاء الشباب ( أشباه الرجال ) الذين تعج بهم دول الخليج مؤخرا, والذين تحتضن قضاياهم قناة خليجية عبر برنامج ( .......) الذي يتولى مهمة إبراز هؤلاء المرضى , مرضى العقول والنفوس من هذا الجيل..
جلس ( شبه الرجل هذا ) ليقول أنه غير مقتنع بنفسه وبجنسه وأنه مصر على تغيير جنسه بما يتوافق مع أوهامه وانحرافه ,وأنه غير مهتم بحساب الله وبعقابه ولا تفرق معه الجنة ولا النار..وكأنه يملك حق الاعتراض على خلق الله عز وجل ...!!
قبل فترة عرضت ( القناة نفسها) حوار ارتفع في صوت امراة تحتج على الحجاب الذي فرض لان المراة عورة – بحسب قولها – ولأنها ليست عورة بل كائن بشري له حرية الرأي..
وقبل ذلك , عرضت حوارا مع فتاة من ( البويات ) هي الأخرى معترضة على كونها فتاة وليست مقتنعة بذلك بل وتطالب أن يناديها الآخرين ب ( بو علي ) ..هذا إضافة إلى مواضيع أخرى حساسة تمس مجتمعاتنا الخليجية كموضوع (عمليات الترقيع )...
لم أعرض عليكم هذه المقتطفات حبا في عرضها وإنما لأصفق لهذه ( القناة الخليجية ) التي ابتكرت أسلوبا جديدا لتحطيم البقية الباقية من إنسانيتنا وحيائنا كمسلمين و عرب ,, لأن هذه ليست طريقة لمعالجة المشاكل , كما أن هموم مجتمعاتنا أكبر من قضايا مراهقين يريدون تغيير أجناسهم ,,
كم شخصا يتابع هذه البرامج التي تصب الزيت علىالنار وتبث رسائل مسمومة , تصطاد بها ضعاف النفوس ؟؟
كم مراهق يتأثر بما يسمعه من أراء وأفكار هدامة ,, على ألسنة هؤلاء الشواذ؟
هذه المعالجة ليست من حق الإعلام .. لأنها تتعرض لأمور حساسة كالدين والقيم ,, وهي أمور يكثر فيها اللغو والقيل والقال عند هؤلاء الجهلة ,الذين يتطاولون على الله , وعلى شعورنا العام كابناء لهذه الأرض وكمشاهدين ,, تصعقنا مثل هذه السلوكيات.
ثم إن هذه قضايا وضع لها الإسلام حدودا وضوابط ,, هناك قواعد شرعية ومعروفة لتغيير الجنس ,, وهناك أوامر واضحة من القرآن والسنة لتلك التي تقلب موازين العفة والحشمة ..
لسنا بحاجة إلى برامج كهذه تؤثر في أفكار أبنائنا وتقودهم إلى ما لا تحمد عقباه من انحراف ديني وسلوكي ومجتمعي , برامج تمنح بعض( المنحرفين) الفرصة للتمثيل على المشاهدين وكسب تعاطفهم بطريقة مزرية ..
الواضح أن قنواتنا الخليجية لا تعي معنى حرية التعبير ولا تفقه شيئا من أخلاقيات الإعلام , بل والأكثر وضوحا هو أنها لا تلقي بالا للرأي العام الواعي والمدرك (لتفاهة هذه البرامج ) ولا لأدوارها في بناء المجتمعات وتثقيفها بطريقة إعلامية صحيحة ..
نحن نطلب من قنواتنا الخليجية أن تتقي الله فينا وفي أبنائنا , ونطالبها بأن تضطلع بادوارها الحقيقية والتي من أجلها وجدت ..وأن تحقق صيغة التكامل التي تتوافق مع متطلبات المجتمع واحتياجاته التعليمية والتربوية وأن تفكر وتنتقي قبل أن تستورد وتقلد البرامج الغربية ,
لأن ما يصلح في بلاد الكفر والضلال , لا يصلح في بلاد الإسلام والصلاح ..
والكلمة لكم
كتبت :صفية الشحي
للتواصل مع الكاتبة : Safia.alshehi@hotmail.com
مـــــنـــــقــــول
خلونا نتحاور في الموضوع!!