في كلمة لـ"أم نضال المعروفة بالخنساء وأم لشهيدين
:: في كلمة لـ"أم نضال المعروفة بالخنساء وأم لشهيدين:"نثمن مجهودات الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي ومنها حركة التوحيد والإصلاح
أم نضال فرحات
http://www.alislah.org/info%5C167200625355PM1.jpg
نحن في فلسطين نعيش اليوم ذكرى أليمة على كل فلسطين وهي ذكرى النكبة، وللقدر نحن نعيش في هذه الأيام أشبه بنكبة، حيث أن الدول التي ساعدت منذ نصف قرن العصابات الصهيونية على احتلال فلسطين، هي الدول نفسها التي تستهدف الشعب الفلسطيني حاليا في صميم قراره السيادي الوطني.. هي نفس الدول التي تحاصره في سياساته وقوته اليومي، وتحاول إفشال الحكومة التي شهد كل العالم بشرعية انتخابها. ونحن والعالم نرى اليوم أن أمريكا والدول الغربية التي تتبجح بالديمقراطية هي نفسها التي تقف اليوم ضد الديمقراطية، وضد حق الشعوب في اختيار من يحكمها.
عندما اختار الشعب الفلسطيني طريق المقاومة بجانب الديمقراطية، كشف الغرب عن أنيابه، وكانت لغتهم المحاصرة حتى الجوع والركوع والموت.
هم يريدون من حكومة حماس الاعتراف الشرعي بوجود ''إسرائيل''، والتفريط في برنامج المقاومة، والتنازل عن حق القدس واللاجئين، لكن الحكومة والشعب الفلسطيني ورائها صامدون، ومهما تعرضنا له من مصائب ونكبات، إلا أن المصيبة الأكبر هي حينا نتخلى عن حقوقنا ونستسلم للمخططات الصهيونية. لكن ورغم محاولات التجويع فلن نتنازل عن قضيتنا التي هي من صميم ديننا الحنيف. نحن نؤمن أن الاعتراف ب''إسرائيل'' خيانة لله ولرسوله ولشعوبنا المسلمة. ونحن نعلم أن في حالة خيانة الفلسطينيين للقضية فإن الخيانة العظمى ستمتد إلى كل الشعوب العربية والاسلامية. فنحن نعتقد أن نجاح المشروع الحضاري الاسلامي رهين بنجاح المشروع في فلسطين وهذه الحكومة جزء منه. وفي حالة فشل برنامج التصدي للمشروع الصهيوني الأمريكي في فلسطين، فإن عواقبه الوخيمة ستمتد إلى كل الرقعة الاسلامية.
إننا نمر في محنة عظيمة، ولكن أملنا في نصر الله كبير. والثبات ضروري والتضحية ضرورية، وسنواصل خط المقاومة مهما كانت التضحيات، ومهما كبرت المعاناة. سنظل ثابتين، قد نموت جوعا ولكن لن نستسلم، لن نخون القضية، لن نخون عذابات الشعب الفلسطيني كله. ومن قلب فلسطين نقول لإخواننا في المغرب : إننا لن نركع ولن نستسلم للمشروع الصهيوني الأمريكي الذي يستهدف كامل الأمة العربية والإسلامية.
نحن نثمن مجهودات الحركات الاسلامية في العالم العربي والاسلامي، ومنها حركة التوحيد والاصلاح في المغرب الشقيق. ونحن نطالب مناصرة الصحوة الاسلامية التي تعم العالم للقضية الفلسطينية. تحية للمؤمنين الذين يتشبتون بمبدأ أن لاخلاص لهذه الأمة إلا بهذا الدين. كما أقول للإخوة وخاصة الأخوات أن نجعل من هموم الأمة فوق همومنا الشخصية والحياتية العادية. وعلينا جميعا أن لا تكون عواطفنا حاجزا أمام أداء الواجب المقدس، والواجب الآن هو الجهاد حتى تحرير سيادة الأمة من الغاصبين المحتلين. الجهاد في فلسطين مسؤولية كل مسلم، والقدس والمسجد الأقصى أمانة في عنق كل مسلم. وكل واحد فينا يجب أن يقف على ثغر من ثغور الاسلام وخاصة المرأة باعتبارها مربية للنشئ وباعتبارها الجبهة الثانية بعد الرجل في مهمة الجهاد.لا نريد جيلا يعبد الشهوات والأفلام والحياة، بل نريد جيلا يحمل قضية وهما.
إخواني في المغرب الشقيق، نحن بعيدون عن أرض الرباط، لكن المسؤولية الدينية تفرض عليكم المناصرة والدعاء والمساندة والتضحية بالغالي والنفيس من أجل القضية. وأقول : هم الأمة أولى من همومنا الذاتية. الأمريكان والصهاينة يريدون تركيع إخوانكم في فلسطين فهل أنتم ترضون ذلك. قاوموا إخواني أنصار التطبيع، ناصروا إخواني القضية الفلسطينية، جودوا إخواني بأوقاتكم وعلمكم ومالكم من أجل القضية.لاتدخروا شيئا عن الاسلام، وأقول لإخواني المغاربة وأبناء الصحوة الاسلامية لا تخدلوا الاسلام في أنفسكم جاهدوا بأوقاتكم. وأناشد إخواني في لجنة القدس أنه لابد من تضحيات. لا يهمنا مقدار هذه التضحيات ولكن يهمنا المناصرة والإسراع بالمبادرة إلى إنقاد شعبكم الفلسطيني من الجوع ومحاولات التركيع. وأقول لن نستسلم مهما كان الثمن. فإن كان فيها قتل فهي شهادة، وإن كان فيها سجن فهي خلوة مع الله، وإن كان فيها إبعاد فهي سياحة في عبادة الله.
و المنقول من المصدر http://www.alislah.org/def.asp?codelangue=27&po=2
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته