أمريكا الدولة الأخطر تاريخياً في انتهاك حقوق الإنسان
[center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمريكا الدولة الأخطر تاريخياً في انتهاك حقوق الإنسان
رغم أن الولايات المتحدة هي أكثر دول العالم صخباً وضجيجاً بالحديث عن حقوق الإنسان وشعاراته ، كما أنها الدولة الأكثر استخداما لورقة حقوق الإنسان في سياستها الخارجية ، إلا أنها على صعيد الممارسة الفعلية تعد الدولة الأخطر على مر التاريخ التي انتهكت وتنتهك حقوق الإنسان ، أما كل هذا الضجيج والصخب -الأمريكي -حول حقوق الإنسان لم يكن سوى ستارا ، أخفى خلفه نزعة التوسع والسيطرة التي طبعت الامبرطورية الأمريكية منذ نشأتها وقيامها فوق تلال من جماجم عشرات الملايين من الهنود الحمر ، وهكذا فان حقوق الإنسان كانت هي اللافتة التي اتخذتها الولايات المتحدة ستارا لارتكاب أبشع ممارسات انتهاكات الإنسان في تاريخ البشرية
وتعد لغة الأرقام هي الفيصل للتدليل على هذا الأمر، فمنذ نهاية الحرب العالمية وإلى اليوم هناك 75حرباً وتدخلاً عسكرياً أو دعماً لانقلاب عسكري نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية في مناطق شتى من العالم ، وكلها لا علاقة لها بالدفاع عن حقوق الإنسان أو إضاءة مشاعل الديمقراطية للشعوب المغلوبة ،
ومن يقرأ اليسير من تاريخ الإدارات الأمريكية المتعاقبة يدرك - بكل وضوح - زيف الشعارات التي بشرت بها العالم
ففي عام 1944م قامت ثورة في جواتيمالا، وأسست حكومة ديمقراطية وبدت بشائر التنمية الاقتصادية المستقلة ، فأثار ذلك زوبعة هستيرية في واشنطن ، ووصف الموقف في (جواتيمالا) عام 1952م بأنه معاد للمصالح الأمريكية ، مما استدعى انقلاباً عسكرياً دعمته إدارة كارتر ، فسفكت الدماء ، وسار الفساد في جواتيمالا لا لشيء إلا لأن المصلحة الأمريكية تقتضي ذلك
وكانت أمريكا اللاتينية ، أو ما تسميه واشنطن بفنائها الخلفي ، هي المسرح الرئيسي لحروب أمريكا " الديمقراطية " ، فبعد 12 عاما من الانقلاب الدموي في جواتيمالا ، هيأت إدارة كنيدي في عام 1964 م لانقلاب عسكري في البرازيل ، أدى لوأد التجربة الديمقراطية البرازيلية الواعدة في مهدها
وفي أواخر السبعينيات من هذا القرن سعت الولايات المتحدة الأمريكية جاهد للإبقاء على الطاغية المفسد المستبد "اناستاسيو سوموزا " حاكم نيكاراجوا.. لأن في إبقائه ضرورة تقتضيها المصلحة الأمريكية. وفي مارس 1980م قامت الحكومة الأمريكية بدعم الحكومة العسكرية في السلفادور ضد الشعب في سبيل تثبيت دعائم تلك الحكومة الديكتاتورية التي مارست أبشع أنواع القتل والتعذيب ضد شعبها تحت سمع وبصر الولايات المتحدة لأنها تؤدي دورها بكفاءة في خدمة المصالح الأمريكية في المنطقة
وفي ديسمبر من عام 1969 غزا الأمريكيون بنما ، وقتلوا الآلاف في سبيل إعادة السلطة الى السفاح مانويل نوريجا ، والذي يعد احد كبار بارونات تجارة المخدرات في أمريكا اللاتينية ، وذلك بزعم أنه الممثل الشرعي الوحيد للمصلحة الأمريكية في بنما
وفي العام 1992م عندما أرادت الولايات المتحدة أن تؤمن لنفسها موطئ قدم في القرن الإفريقي البالغ الأهمية استراتيجياً لها ولدولة اليهود ، تعللت بالفوضى التي حلت في الصومال برحيل العميل الهزيل سياد بري ، وحشدت قوات التدخل السريع التي راحت تمارس القتل على الطريقة الأمريكية ، فقتلت من الصوماليين باسم تهدئة الأوضاع وإطعام الجوعى في عملية (إعادة الأمل) ما لا يقل عن ألف صومالي .. وهو ثمن لا بد من دفعه وأكثر منه لأن الأمر يتعلق بالمصلحة الاستراتيجية الأمريكية الصهيونية
وعلى الصعيد الداخلي تعتبر الولايات المتحدة من أكثر دول العالم انتهاكا لحقوق الإنسان حيث يعيش المجتمع الأمريكي بعنصرية فجة وفقر مدقع في مناطق السود والملونيين هذا بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الجريمة والانحلال الخلقي بين جنبات المجتمع الأمريكي
انتهاكات حقوق الإنسان داخل المجتمع الأمريكي
تشكلت الولايات المتحدة الأمريكية ، في صورتها الحالية ، من عناصر انجلوساكسونية كان الغالب عليها العرق البريطاني الأبيض ، وشنت هذا العناصر حملة إبادة شاملة ضد سكان القارة الأصليين من الهنود الحمر، فيما كان المقاتلون الانجلوساكسون يتنافسون على من يقتل أكثر من الهنود الحمر ، كان أقرانهم من التجار والبحارة يجوبون شواطىء أفريقيا لاختطاف اكبر عدد من الرجال السود الأشداء ، وهكذا فان الولايات المتحدة قامت أساسا على إبادة السكان الأصليين لإفساح المجال المستوطنين الجدد من ناحية ، وجلب اكبر عدد من الأفارقة وتحويلهم الى عبيد لتعمير القارة الجديدة من ناحية أخرى ، أي أن الإمبراطورية الأمريكية أرتوت من منبعين : دماء الهنود وعرق الأفارقة .
وكان من الطبيعي أن تنبت هذه التربة المخلوطة بالدم المسفوح والعرق المستباح مجتمعا مشوها ، يمتلك جنوحا نحو استخدام العنف وشراهة غير مسبوقة لسفك الدماء ، ومن المفارقة أن " حقوق الإنسان " كانت هي الراية التي تمت تحتها أبشع المجازر الأمريكية ، وقد سلح المسئولون الأمريكيون أنفسهم بترسانة من الأسلحة " الحقوقية " المدمرة ، لم يقتصر استخدامها على الخارج فقط ، بل كثيرا ما تم توظيف تلك الأسلحة لتقنين الاختلالات العنصرية في المجتمع الأمريكي ، ولقهر طائفة لصالح أخرى .
ويرى الباحث منير العش في كاتبه " أمريكا والابادات الجماعية ، أن الفلسفة الأمريكية السياسية والفكرية تقوم على فكرة الاستعمار القذر ، والاستعمار القذر هو الاستعمار الذي يقوم على سرقة الأرض وطرد اصحابها الأصليين أو تهميشهم بحيث لا يملكون من خيار سوى القبول بالتنازل للمستعمر عن كل شيء والرضا بالقليل من فتات الموائد وما يمن عليهم المستعمر من بقايا الطعام والشراب فالأرض تسرق ويتم احتلالها بالقوة العسكرية وتستبدل الثقافة السائدة فيه بالثقافة الداخلية للمستعمر
ويرصد العكش حالة من التطابق التام بين الفكر الأمريكي المستعمر والفكر اليهودي الصهيوني ، فما فعله المستعمرون البيض في أمريكا الشمالية كان يستمد جذوره من فكرة إسرائيل التاريخية ،
الثوابت الخمسة التي رافقت التاريخ الأمريكي وهي :
عقيدة الاختيار الإلهي ، والتفوق العرقي والثقافي ، والدور ألخلاصي للعالم ، وقدرية التوسع اللانهائي ، وحق التضحية بالأخر. ولذلك فقد أباد البيض في مستعمرتهم الجديدة نحو 18،5 مليون هندي دون أن تطرف لهم عين أو يعانوا من إي وخز للضمير
انتهاكات أمريكا لحقوق الإنسان والشرعية الدولية
استخدمت الإمبريالية الأمريكية أنواع السلاح كلها، والأساليب جميعها في اعتداءاتها على الشعوب. والمثال الأكثر صرامة هو استخدامها القنابل الذرية ضد اليابان في أثناء حرب لعدوانية العالمية الثانية
وقد استخدمت السلاح الكيميائي في فيتنام بعد اليابان. ورغم منع استخدام الأسلحة الكيميائية بموجب اتفاقية هيئة الأمم المتحدة، فقد استخدمت في الأراضي الفيتنامية التي احتلتها قنابل النبالم والفسفور وغيرها من الأسلحة الكيميائية، وقد أوقعت أضراراً في الغطاء النباتي للبلد إضافة إلى حرقها وهدمها القرى وتشويهها البشر نتيجة استخدام الغاز السام
يتبع ....