إلى كل من يبحث عن السعادة ,, تفضل
وصفة السعادة
كل واحد في هذه الدنيا يبحث عن السعادة ،, الكل يسعى لتسخير الاعمال التي يقوم بها لسعادته,
فهي هدف الانسان الأول في هذه الحياة , وهي وليست في الغنى والمال , بل ربما كان المال في
بعض الأحيان نقمة , وشقاء على صاحبه , وما كانت السعادة يوما في الشهرة , ولا في المناصب ,
ولا في الشهوات , فكثيرا ما نسمع من هؤلاء أن سبب تعاستهم هو ما كانوا يصبون إليه , ويتمنونه
فأصبح وبالا عليهم ,
السعادة جبل شامخ لا نصل إلى ذروته إلا بالعمل , والايمان العميق بالله عزوجل , وبالقدر خيره وشره ,
وبالبعث , والحساب , فتجاهل هذه الحقائق يحيل الحياة إلى تعاسة , ويجعل نهاية الإنسان كنهاية
الدواب , ويجعل الرزق من أكبر أسباب الشقاء .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( ارض بما قسم
الله لك تكن أغنى الناس )
والسعادة الحقيقيه هي الاعتدال في مطالب النفس , وهي في الراحة الروحية , ولا أصدق من قول
الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم : ( وجعلت قرة عيني في الصلاة ) وقرة العين هي السعادة الحقة ,
والشكر هو اسهل , واجمل وصفة للسعادة , فأنت حين تشكر الله سبحانه وتعالى وتستحضر أنعمه
عليك يغمرك دائما إحساس بالسعادة , والإمتنان لخالقك , وفي ذلك عبادة قال تعالى ( لئن شكرتم
لأزيدنكم )
وقد قيل للسعادة : أين تسكنين ؟
قالت في قلوب الراضين , قيل , بم تتغذين ؟ قالت من قوة إيمانهم,
قيل. بم ترحلين ؟ قالت : بالطمع بعد القتاعة ,, وبالهموم بعد السرور ,,
وبالشك بعد اليقين ...
فإذا اردت هناء العيش , وسعادة الروح ,, فاكشف حجاب قلبك بالإقبال على الله ,
وبدد حزنك بمعرفة الله , واطرد قلق نفسك بالفرار إلى الله , وتذكر دائما نعم الله
عليك , وتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من كانت الآخرة همه جعل
الله غناه في قلبه , وجمع له شمله , وآتته الدنيا وهي راغمة ,, ومن كانت الدنيا
همه جعل الله فقره بين عينيه , وفرق عليه شمله , ولم يأته من الدنيا الا ما قدر له )
هذا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين ,,
فإن احسنت فمن الله ,, وإن اخطأت فمن نفسي والشيطان ,,