الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Edward Brighton
شكرا جزيلا لك على مشاركة نظرتك التي قد يوافق عليها الكثير.. و أنا شخصيا كنت منهم أيضا.. و لكن هذه حقيقة يجب علينا مواجهتها جيل التسعينات مختلف عن السبعينات و مختلف عن الألفية.. لكل جيل ظروفه و مزاياه الخاصة و لكل جيل أيضا محاسنه ومساوئه.
على سبيل المثال لا الحصر مواليد الستينات نشؤوا على العمل و الدراسة و كسب العيش و سلواهم الوحيدة لعبة يبتكرونها أو برنامجا ترفيهيا على موجات المذياع الذي شكلت الأخبار سبعين بالمائة من مخرجاته إلى جانب الوسائط الصوتية و من كان ميسورا و يقطن المدن يختبر المتعة الأكبر في المسرح و الشاشة الذهبية.. هل كان ذلك الجيل مسالما بريئǿ هل استمتع أطفاله بطفولتهم؟ هل كان المجتمع خال فعلا من الفساد؟
ماذا عن الجيل التالي؟ الذي تيسرت له الأمور فوصلت الشاشة إلى المنازل و تعددت المحتويات المرئية و ازدهرت صناعة الألعاب و تخصصت برامج للأطفال و كانت الرقابة شديدة على المحتوى التلفزيوني و بدأت المنافسة من القنوات الخاصة و دخلت الالعاب الالكترونية إلى المنازل و أصبح الحاسب منزليا و قصرا على أصحاب الميول.. و ما هي النتيجة؟ يفترض أن يكون الأطفال حينها أطفالا فهل كانوا كذلك؟ ظهرت لنا مشاكل المراهقة و جرائم الأحداث و الوعي يبكي و يندب حظه معهم إلا من رحم الله.. ظهرت تيارات سياسية متطرفة و كثرت الفتن و الشائعات و لنا في قضية البوكيمون عبرة.. سيطرت العواطف على المنطق و الغلبة لمن يحسن اللعب على هذه الأوتار.
مالفرق بين الأمثلة المذكورة و الجيل الحالي؟ تعددت الحريات صحيح مع دخول الانترنت و مع الالعاب الالكترونية و خدمات المشاهدة حسب الطلب خرجت القوة من يد الرقابة و أصبحت بيد المتابع.. هذا الجيل الذي قدم له كل شيء بشكله المجرد بدون اي تحكم او سيطرة لا أنفي سلبياته و لكن لا يمكننا إنكار الإيجابيات.. جيل عرف معنى حرية الاختيار.. جرب و اختبر و تعلم و تحسن حكمه و ما امتنع عنه سابقيه امتثالا لما سمعوه اختبروه بأنفسهم و فهموا حجم الخطأ الذي يحويه.. هل يمكنك الجزم أن البرامج مثل رامز متابعيها هم فعلا الاطفال؟ أم أن هناك الكثير من البالغين (الأجيال السابقة) يتابعون و يطالبون بالمزيد؟ بينما تجد أن الأطفال أنفسهم منصرفين لبرامج أخرى قد تكون وثائقية أو تعليمية.. نعم قد يكون الطفل أصبح رجلا قبل اوانه و لكن الأسباب مختلفة فقد يكون اختبر الخطأ و أحسن التعلم منه.
خلاصة الكلام لا يسعنا الجزم بسلامة جيل دون الآخر.. الجيل عامل أكثر من ثانوي في تكوين الشخصية و الإعلام أصبح أحد الوسائط و فقد سيطرته.. اعطوا الأجيال المتأخرة فرصتها ولا تجزموا بفسادها قبل مراجعة كل الجوانب.
تحياتي